دعوى قضائية ضد «الداخلية» تفتح ملف قانون التظاهر

البديل 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

بعد أسبوع من إلغاء الوقفة الاحتجاجية للقوى الوطنية التي كان مقررا لها الأحد الماضي أمام مبنى جامعة الدول العربية، اعتراضا على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، أقام مدحت الزاهد، رئيس حزب التحالف الشعبي، والمحامي طارق نجيدة، القيادي بالتيار الديمقراطي، دعوى قضائية ضد رئيس الوزراء ووزير الداخلية ومأمور قصر النيل ومحافظ القاهرة لمنعهم الوقفة الاحتجاجية.

الدعوى القضائية أعادت تسليط الضوء على قانون التظاهر، بعد أن كان قد اختفى بسبب التعديل الأخير الذي أجرته الحكومة وأقره البرلمان، وصدق عليه الرئيس، وجاء التعديل الأخير لينص على أن “لوزير الداخلية أو مدير الأمن المختص في حالة حصول جهات الأمن وقبل الموعد المحدد للتظاهر على معلومات تهدد الأمن العام إرسال خطاب لقاضي الأمور الوقتية والمختصة إما بإلغاء أو نقل أو إرجاء التظاهرة أو الموكب أو الوقفة الاحتجاجية للبت فيها”، وهو ما اعتبره البعض التفافا على القانون وتحايلا من الحكومة لإبقاء سيطرتها على الأوضاع من خلال منع التظاهر، مؤكدين أن التعديلات تسير على هوى الحكومة فقط، وهو ما عززته واقعة إلغاء وقفة التيار الديمقراطي.

مدحت الزاهد، رئيس حزب التحالف الشعبي، قال إنه وفقا للقانون فإن وزارة الداخلية لا تملك رفض طلب تنظيم التظاهرة دون الرجوع إلى محكمة الأمور المستعجلة لأخذ حكم قضائي لمنع الوقفة، التي تم تحديد مطالبها بتحديد الدول العربية علاقاتها بأمريكا وتجميد كل أشكال التطبيع، ووقف الاستثمارات العربية في الاقتصاد الأمريكي، وتكثيف الجهود الدبلوماسية لحشد المجتمع الدولي ضد قرار ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

وأضاف الزاهد: رفضنا قانون التظاهر وأقمنا دعوة قضائية ضد القانون، والمحكمة الدستورية العليا لم تستجب لمطالبنا في التعديل وقضت بتعديل مادة واحدة فقط هي التي كانت تتيح لوزارة الداخلية رفض التظاهر بإرادة منفردة، وألزمت الوزارة باللجوء للقضاء المستعجل لوقف تنظيم التظاهرة من عدمه، ومن هنا فلا يحق للأمن الرفض، ولكن الداخلية تحايلت على حكم الدستورية العليا، وأصدر وزير الداخلية ومحافظ القاهرة قرارا بابتعاد التظاهرات عن مجلسي الوزراء والنواب، وعن السفارات والمستشفيات والمرافق العامة.

من جانبه، أوضح المحامي طارق نجيدة، أنه عندما ذهب لأخذ تصريح بتنظيم الوقفة الاحتجاجية أمام الجامعة العربية وإخطار وزارة الداخلية بالتظاهر، قال له مأمور قسم قصر النيل اذهبوا إلى حديقة الفسطاط، مشيرا إلى أنه لا يوجد إخطار من الأساس بالتظاهر في الفسطاط فمن يريد التظاهر دون إخطار يذهب إلى هناك لأنها المكان المخصص للتظاهر، ولكن الإخطار يتم عند اختيار أماكن أخرى غير مخصصة للتظاهر، وهو ما كان يسعى إليه التيار الديمقراطي بتنظيم وقفة أمام جامعة الدول، وإرسال وفد من المتظاهرين لمقابلة أمين الجامعة لتقديم المطالب.

وأكد نجيدة على أن التيار الديمقراطي لن يصمت ولن يتوقف عن طرق كل الأبواب، ولن يدع حق التظاهر أسيرا بيد سلطة تهدره وتدهسه وتدهس الدستور، مستخدمة القوة المفرطة تارة، ومطاردة المتظاهرين وحبسهم واتهامهم بقضايا مروعة غير صحيحة تارة أخرى، حسب قوله.

 

 

المصدر البديل

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق