«المارد الصينى» ينقل صناعة المنسوجات إلى أفريقيا.. وفرصة مصر واعدة

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

قال مستثمرون فى قطاع الغزل والمنسوجات إن مصر لديها فرصة ذهبية لإحياء صناعة المنسوجات فى ظل التحولات العالمية التى تنظر إلى أفريقيا كمحطة جديدة لهجرة صناعات الغزل والمنسوجات والملابس العالمية، لتكون محورا جديدا ومركزا إقليميا لهذه الصناعة بعد ارتفاع تكلفة الإنتاج فى الصين، مشيرين إلى أنه يجب على الحكومة اتخاذ خطوات جاذبة لاقتناص الاستثمارات الوافدة، فى ظل المنافسة الكبيرة مع إثيوبيا التى دخلت مؤخرا على الطريق، والمنافسين التقليديين فى المغرب وتونس.

وشهدت مصر خلال نهاية عام 2017 وبداية العام الحالى الإعلان عن استثمارات صينية كبرى فى مجالات الغزل والمنسوجات، بما يعكس هذه التحولات، تضمنت أهم المشروعات الإعلان عن أكبر منطقة لصناعة المنسوجات فى «مدينة السادات» بمساحة 3 ملايين متر مربع مع شركة «مان كاى القابضة»، التى تضم تحت سيطرتها 25 شركة صينية فى مجالات مختلفة، وتستهدف الشركة ضخ استثمارات تقدر بـ 2 مليار دولار خلال 7 سنوات بالتعاون مع مستثمرين محليين، وفقا لإعلان وزارة التجارة والصناعة. ويشمل المشروع الثانى الاتفاق الذى وقع بين الهيئة الاقتصادية لمنطقة قناة السويس، وشركة شوندونج روى، إحدى كبرى الشركات الصينية، لإقامة مجمع صناعى ضخم فى مجال الغزل والنسيج والملابس الجاهزة، بتكلفة استثمارية 800 مليون دولار، ضمن خطة توسعية للشركة فى القارة الأفريقية، أما المشروع الثالث فهو تأسيس الشركة المصرية الصينية لتطوير المدن الصناعية، وتضم تحالفا من 7 مستثمرين مصريين من كبار منتجى الغزل والملابس الجاهزة و2 من الصين، وتبدأ أعمالها بتطوير مدينة جديدة للصناعات النسيجية بمحافظة المنيا بنظام المناطق الحرة، باستثمارات 340 مليون دولار.

وقال محمد قاسم، نائب رئيس المجلس الأعلى للصناعات النسيجية سابقا، ورئيس معرض ديستنيشن أفريقيا، إن الساحة العالمية شهدت عدة متغيرات تدفع هذه الصناعة ذات الاستثمارات الضخمة إلى التحول نحو أفريقيا، وأكثر الدول المؤهلة لاقتناص هذه الاستثمارات هى مصر، لما لها من بنية تحتية وموقع متميز قريب من الأسواق التقليدية فى أوروبا، وخبرة طويلة فى هذا القطاع، إلى جانب حزمة من الاتفاقيات التجارية التى تسمح لها بالتصدير لأمريكا وأوروبا، أكبر المستهلكين دون جمارك.

وأوضح «قاسم» أن الصين تعد اللاعب الرئيسى فى هذه الصناعة حيث تستحوذ على 50% من الإنتاج العالمى و40% من الصادرات، وأغلبها إلى الولايات المتحدة وأوربا واللتين تمثلان 70% من الطلب العالمى.

وأضاف أن إعلان الصين، أكبر مصدر للمنسوجات، خفض وارداتها للسوق العالمية لـ 15%، بما يوازى 32 مليار دولار، مع تحسن مستويات المعيشة وارتفاع نسبة استهلاك الفرد من المنسوجات إلى نسب تقارب المستويات فى الولايات المتحدة الأعلى فى العالم، يعنى أن الدول الكبرى، خاصة الولايات المتحدة وأوروبا، معرضة لهزات عنيفة مستقبلا تدفعها للبحث عن بدائل أخرى رخيصة.

وتابع أن تحسن المستويات المعيشية انعكس أيضا على ارتفاع أجور العاملين فى الصين، وكذلك على التكلفة، فى وقت تبحث فيه الأسواق العالمية عن موردين بأقل التكلفة، لتلبية احتياجاتهم من الملابس والمفروشات، وتتركز العمالة الرخيصة حاليا فى الدول الأفريقية، مشيرًا إلى أن صادرات أفريقيا لا تزال متواضعة جدا، تدور فى نطاق 12 مليار دولار من إجمالى 444 مليار دولار عالميا، وتتركز فى دول شمال القارة السمراء فى مصر وتونس والمغرب بقيمة 10 مليارات دولار وهى الدول المؤهلة للاستفادة من التحركات الجديدة.

وأشار «قاسم» إلى أن نجاح أى دول فى جذب الاستثمارات الوافدة يتطلب وجود اتفاقيات تجارية تسمح بالنفاذ إلى الأسواق العالمية دون جمارك، أما الشرط الأصعب فهو القدرة على الاستجابة السريعة لاحتياجات السوق، بما يستلزم وجود خامات من غزول وأقمشة ومستلزمات إنتاج كافية لتلبية الطلبات التصنيعية.

وتابع: «رغم أن مصر تمتلك الفرصة الأفضل فى القارة، إلا أنها تحتاج إلى تحركات من الحكومة قوية وجادة وواعية لهذه المتغيرات، لتوفير الحوافز والضمانات لإجراء شراكة قوية مع الجانب الصينى، والذى يسعى حاليا لنقل جزء من استثماراته إلى الخارج بعيدا عن البيروقراطية».

المصدر المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق