هل يفعلها السيسى «ويشبرقها حبتين»؟

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

- من الواضح أن المرشح الرئاسى عبدالفتاح السيسى سيكتفى بإنجازاته العملاقة فى برنامجه الانتخابى للناخبين، وهذا حقه، لأن الإنجازات التى حققها هى فعلا وسام على صدره، فترة حكمه طوال المرحلة الرئاسية الأولى، والشهادة لله، كانت فخراً لكل المصريين، يكفى أن أصبح عندنا بنية أساسية فى شبكات الكهرباء والطرق السريعة وامتداد عمرانى أثمر عن عاصمة إدارية جديدة، شدت العيون، مشاريع بالمليارات فى قناة السويس ربطت بين سيناء والعريش بمدن القناة.. لهذا سأعطيه صوتى عن قناعة وأنا مرتاح الضمير، فقط استأذنه أن يعلنها صراحة أن المرحلة الرئاسية الثانية لن تكون بقسوة المرحلة الأولى فى ربط الأحزمة، فالسيسى يعرف جيدا أن المصريين تحملوه وتحملوا قسوة هذه المرحلة لأنهم كانوا على علم بثمارها.. لذلك صمدوا ولم يعطوا الفرصة للمتشككين أن يخترقوا تكتلهم والتفافهم حول الرئيس.

- انتهت المرحلة الرئاسية الأولى بحلاوتها ومرارتها، وكان أجمل ما فيها الإنجاز العملاق الذى أصبح بصمة على صدر مصر.. لهذا يأمل المصريون مع ارتفاع موجة الغلاء العالمى أن «يشبرقها» الرئيس عليهم «حبتين» ولا يمنع من استكمال الإنجازات العملاقة.. أنا عن نفسى أرى أن ضبط الأسعار كان سببا فى عودة الابتسامة للمصريين طوال الشهر الماضى بعد أن التزم التجار بوضع الأسعار مكتوبة على السلع، وأصبح المستهلك يجرى وراء السعر الذى يناسبه، وهذا يحسب للوزير الدكتور على المصيلحى، وزير التموين، الذى انتهج هذا النهج بتوجيه الرئيس السيسى.. لذلك أطلبها من الرئيس ألا يطاوع الحكومة فى زيادة الأعباء على متوسطى الدخل، فهذه الطبقة قد ذابت مع المعدمين، وأعترف وأنا واحد من هؤلاء بعد أن كنت لست فى حاجة إلى بطاقة تموين أصبحت أناشد وزير التموين منحها.. فقد بدأنا نحسد الذين يحصلون على خبز التموين.. الرغيف أصبح فيه «البركة» عن الخبز خارج التموين، وهذه شهادة تحسب فعلا للحكومة.

- الناس سوف تعطى أصواتها للسيسى عن قناعة، لأنه يستحقها عن جدارة، يكفى أنه يُؤمِّن جبهتين، الجبهة الداخلية والجبهة الخارجية، من الذى يستطيع أن يكون فى قدرات السيسى.. وأنا على يقين أنه قادر على أن يستجيب لمطالب الشارع دون الإخلال بخطته التى رسمها لمستقبل مصر، المهم أن يفعلها ويشبرق الناس شوية، وساعتها سيكون المردود أكبر.

- قد يأتى السيسى باللواء محمد عرفان، رئيس هيئة الرقابة الإدارية، لرئاسة الحكومة، وسيكون مجيئُه، إن حدث، عنوانا ودلالة على أن الرئيس فى دماغه تخليصنا من فساد الجهاز الحكومى، فى داخلى أقول يا ريت، لكن فى داخل السيسى لا أحد يعلم غير الله، فقد يظل اسم رئيس الحكومة مجهولا حتى يحلف الرئيس اليمين الدستورية برئاسته لحكم البلاد فترة ثانية، وبعدها يكلف من يراه، على أى حال إذا كان عرفان أو غيره فأملنا فى الحكومة الجديدة عدم المساس بالأسعار.. تُخفّضها آه.. زيادتها لا.. الموضوع الثانى رفع الحد الأدنى للأجور من ١٢٠٠ جنيه إلى ٢٠٠٠ جنيه لنضمن حياة كريمة للمواطن البسيط، وهو طلب معقول جدا، الشىء الأهم أيضا تثبيت أسعار الطاقة والوقود دون زيادة، تكوين جهاز رقابى لمتابعة تصريحات الوزراء حتى لا تأخذ شكل الوعود الوهمية، الرئيس نفسه يرفض أن يبيع الوهم للمصريين، لذلك أطالب وزير الإسكان إن جاء فى الحكومة الجديدة بأن يكون مثل الرئيس، بعد أن أغرقنا بمئات التصريحات، وكلها فرقعة سياسية.

- فى النهاية، أقول للرئيس عبدالفتاح السيسى لك أن تفخر بهذا الشعب صاحب الوفاء والانتماء، تفخر بشبابه الذى حقق أحلامه، وأصبح شريكا فى القرار، فقد عاش شباب مصر سنوات مهمشا، يحصل على وعود براقة، فكان الذين سبقوك إلى كرسى الرئاسة يبيعون الوهم لشبابنا، حتى وصلت وعودهم لهم إلى شقة ووظيفة.. وشىء من هذا لم يحدث، يكفى يا سيادة الرئيس أنك كنت واقعيا معهم، كنت صادقا فى حواراتك، لم توزع عليهم وعودا مغرية، دعوتهم للمشاركة معك فى إعادة بناء وطنهم من بنية أساسية هشة إلى بنية قوية.. فكانوا رجالا أكفاء لهذه المسؤولية.. لذلك أقول: غدا سترى هؤلاء الشباب وهم يشاركون قوى الشعب، وهم يقولون للعالم لا رئيس غير السيسى.. هذه هى مصر.

ghoneim-s@hotmail.com

المصدر المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق