«منازل نحيفة»

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

«الحاجة أم الاختراع».. لذلك لم يكن غريباً أن يلجأ مهندسو العمارة إلى التحايل على مشكلة ضيق المساحة، من خلال مبان أطلقوا عليها «SKINY HOUSES».

ورغم رفض الكثير من الأشخاص من قبل المنازل محدودة المساحة واصفين إياها بـ«الأعشاش» و«منازل الثعابين»، إلا أن اليابان كانت على رأس الدُول الداعمة للفكرة، وأسست منشآت سكنية عام 1973، بفناء لا يتجاوز عدة أمتار ومساحات شقق ضيقة، وكان لهذه المنازل الفوائد المتعددة بمنحها مساحات إضافية لإنشاء أكثر من مبنى سكنى حتى تتحمل المنطقة الواحدة عدد سكّان مضاعفا.

وكما كان لتلك الفكرة مؤيدوها كان البعض يشعر بالخوف من الشعور بالاختناق من التواجد فى شقة بمساحة صغيرة، وهو ما حاول دراسته المعماريون حول العالم، لذلك قرروا التقليل من الممرات الداخلية وعدد الجدران مع استطالة المبانى للتعويض عن ضيق الاتساع، ليشعر السكان باتساع المساحة مع التأكيد على دخول الضوء إلى المنزل من خلال الإكثار من النوافذ والشرفات.

ومن بين النماذج التى صممت بمساحات ضيقة، منزل يشتهر باسم «سليم هاوس» فى جنوب لندن، حيث يصل اتساع فناء المنزل الخارجى 2.3 متر، وتم بناؤه بسقف مائل من أجل استقطاب الضوء الطبيعى فى المنزل بصورة أكبر حتى يبث الشعور بالطبيعة فى المنزل كما تتعدد نوافذه، ويشمل 4 غرف، ويعتبر من المنشآت القديمة لذلك خضع للتجديدات فى 2013، ويصل سعره حاليًا 1.76 مليون دولار.

المبنى الذى يحمل اسم «سايجون هاوس» فى فيتنام، والذى صمم بمساحة محدودة على طريقة «سكينى هاوس»، متصل من الداخل بدرجات وممرات داخلية، تربط بين الغرف، وهو ما منح المشروع اسم «منزل العام» فى مهرجان العمارة العالمى 2015.

ونجحت فيتنام فى تكرار التجربة التى اعتبرتها ناجحة، على يد المهندس المعمارى، فو ترونج نجيا، الذى صنع من حوائط المنزل حدائق تغمر المنزل بالبهجة والسعادة لقاطنى المنزل وحتى المارة بالشارع، عن طريق تصميم منافذ للضوء والهواء تغمرها النباتات طوليًا بداية من أسفل المبنى حتى السقف، وتشمل حائطين من بين أربعة حوائط المنزل.

وزود «نجيا» شرفات المنزل بالنباتات، يصل اتساع المبنى إلى 4 أمتار وطوله 20 مترًا، ويُعرف فى فيتنام باسم «منزل الأنابيب»، واستغل المصمّم الطابق العلوى للمنشأة، محوّلًا إياه إلى حديقة.

وفى مركز العاصمة اليابانية طوكيو، صمّمت شركة للإنشاء والتعمير، منزلا مساحته 2.5 متر، ويتكون من 3 طوابق، تشمل الإضاءة المناطق المتفرقة من المنزل، حتى إن الشركة ثبتت الإضاءة فى أرضيات المنزل، كما أن المنزل مكشوف من الداخل بفعل النوافذ من الزجاج الشفاف فى واجهة المبنى من الطابق الأول حتى الأخير. وانتشرت التصاميم التى تتشابه مع أحجام المنازل السابقة والتى تصل فى أقصى اتساعها إلى 4 أو 5 أمتار.

لكن حطّم المصمم جاكوب سيسزيسنى الأرقام السابقة بفكرته وتصميمه منزلا باتساع 1.2 متر أى فكرة سابقة للمنازل الـ«سكينى» حيث وصلت مساحة الغرفة الواحدة إلى استيعاب سرير واحد عرضيًا، كما اهتم بإدخال الضوء الطبيعى إلى المنزل بكثافة، عبر تأسيس أكثر من نافذة، ويتكون كذلك من 3 طوابق، والذى اعتبر من أكثر المنازل ضيقًا فى العالم.

ولا يزال العالم يندد بضرورة اتباع نهج تلك المنازل وتأسيسها بكثرة على مستوى العالم، على أن تصبح اتجاهًا مستقبليًا، من أجل القضاء على التضخم السكانى، كذلك هى الحل الأمثل للشباب للتقليل من أسعار المنازل وقطع الأثاث.

المصدر المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق