تاريخ المونديال من أوروجواى إلى روسيا (13 /20)

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

فى أبريل 1970، كان رئيس الفيفا الإنجليزى، ستانلى راوس، قد تقدم باقتراح لزيادة عدد فرق النهائيات من 16 إلى 24 فريقا إلا أن اللجنة التنفيذية رفضت وبشدة الاقتراح، ثم عادت بعد 12 عاما كاملة للموافقة على الزيادة بداية من نهائيات مونديال إسبانيا 1982 وقد أدت الزيادة إلى عدة نتائج: ارتفاع تكلفة النهائيات لتصل إلى 180 مليون دولار تتحملها الدولة المضيفة من أجل تجديد وتوسيع سعة الاستادات واستضافة الفرق وإصلاح الطرق، ورغم زيادة المصروفات إلا أن إسبانيا حققت أرباحا تقدر بنحو 10 ملايين دولار، بالإضافة إلى زيادة عدد المباريات من 32 إلى 52 مباراة مع توزيعها على استادات 14 مدينة، كما امتدت فترة إقامة النهائيات إلى نحو شهر كامل وتم إلغاء نظام إعادة المباريات فى حالة التعادل وتطبيق الوقت الإضافى والاحتكام لضربات الجزاء الترجيحية لأول مرة مع بداية الدور قبل النهائى، والنهائى، وتحديد المركز الثالث والرابع، وفى نفس الوقت تم تعديل نظام التصفيات وإعادة تقسيم الفرق على القارات الخمس جغرافيًّا، فزادت عدد الفرق الأوروبية إلى 13 منتخبا ولكل من أفريقيا وآسيا ووسط وشمال أمريكا فريقان لأول مرة فى النهائيات بالإضافة إلى ثلاثة فرق من أمريكا الجنوبية مع توزيعهم على 6 مجموعات، 4 فرق لكل مجموعة، يتأهل منها أول وثانى كل مجموعة للدور الثانى وتوزيعها على 4 مجموعات،

يتأهل منها أول كل مجموعة إلى الدور قبل النهائى، ويصعد أول كل مجموعة للمباراة النهائية، بينما يلتقى الثوانى فى مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع. وبعيدا عن النظام الجديد، فقد واجهت اللجنة المنظمة الإسبانية مشكلتين: الأولى الرهبة من قيام منظمة الباسك بأعمال إرهابية لنيل الاستقلال والانفصال عن إسبانيا، بالإضافة إلى مشكلة لقاء إنجلترا مع الأرجنتين وجها لوجه فى أى من مراحل النهائيات، نظرا لحالة التوتر الشديد فى علاقات البلدين بسبب حرب فوكلاند التى اندلعت قبل بداية المونديال بأشهر قليلة إلا أن كل شيء قد مر بسلام دون هجمات إرهابية ومواجهات حربية. كان من الطبيعى بعد زيادة فرق النهائيات لم تحدث مفاجآت تذكر فى التصفيات، باستثناء هولندا ثانى العالم فى المونديال السابق، أما تصفيات أفريقيا التى شارك فيها 41 منتخبا على ثلاث مراحل، وقد وقف الحظ بجانب المنتخب المصرى للوصول إلى المرحلة الثالثة والنهائية دون لعب بعد انسحاب غانا من الدور الأول وليبيا من الدور الثانى، ومع ذلك أخفق المنتخب المصرى فى الوصول إلى النهائيات بعد الهزيمة بهدف أمام المغرب فى كازابلانكا والتعادل السلبى فى القاهرة لتصعد المغرب إلى التصفية النهائية إلا أنها خرجت بالهزيمة المزدوجة أمام الكاميرون 2/صفر فى كازابلانكا و2/1 فى ياوندى، وعلى العكس، نجح منتخب الجزائر للوصول إلى النهائيات بفوز مزدوج على نيجيريا 2/ صفر فى لاجوس، و2/ صفر فى الجزائر، ليكتمل عدد الفرق المتأهلة إلى 24 فريقا، من ضمنها 13 من أوروبا وثلاثة من أمريكا الجنوبية واثنان من آسيا وأفريقيا ووسط وشمال أمريكا، انضم إليهم كل من الأرجنتين حامل اللقب وإسبانيا الدولة المضيفة.

وفى 13 من يونيو 1982، أقيمت مباراة الافتتاح بحضور خوان كارلوس ملك إسبانيا على رأس 95 ألف متفرج احتشدوا فى استاد نادى برشلونة «نيو كامب» وانتهت بمفاجأة كبيرة بفوز بلجيكا على أرجنتين مارادونا حاملة اللقب بهدف يتيم، لينهى به فاصل التعادلات السلبية التى انتهت إليه لقاءات الافتتاح منذ مونديال شيلى 1962، بعدها حققت بلجيكا الفوز على السلفادور بنفس النتيجة، وتعادلت مع المجر بهدف لكليهما لتتصدر فرق المجموعة الثالثة برصيد 5 نقاط تليها الأرجنتين بعد أن حققت فوزين على كل من المجر 4 /1 والسلفادور 2/ صفر، أما المجموعة الأولى فقد شهدت خمسة تعادلات وفوزا واحدا وتصدرتها بولندا بالفوز على بيرو 5 /1 والتعادل السلبى مع كل من إيطاليا والكاميرون، بينما احتلت إيطاليا المركز الثانى بفارق نسبة الأهداف بعد ثلاثة تعادلات مع بولندا سلبيا ومع كل من بيرو والكاميرون 1/1 بينما انتهت لقاءات المجموعة الثالثة بتصدر ألمانيا الغربية بعد أن عوضت الهزيمة من الجزائر 2 /1 ثم أفاقت لتحقق فوزين متتالين على كل من شيلى 4/ صفر والنمسا بهدف يتيم وتلتها النمسا بالفوز على شيلى بهدف يتيم وعلى الجزائر 2/صفر وقد تم تطبيق تأهل وترتيب فرق المجموعة بنسبة الأهداف، أما المجموعة الرابعة فتصدرتها انجلترا دون تعادل أو هزيمة بعد الفوز على فرنسا 3 /1 وتشيكوسلوفاكيا 2/صفر والكويت 4 /1 فى اللقاء الشهير الذى شهد نزول الراحل الشيخ فهد الأحمد إلى ارض الملعب للاعتراض على الحكم الذى لم يغير النتيجة، وجاءت فرنسا فى المركز الثانى بعد الفوز على الكويت 4 /1 والتعادل مع تشيكوسلوفاكيا، بينما تصدرت أيرلندا الشمالية فرق المجموعة الخامسة بالفوز على إسبانيا بهدف يتيم وتعادلين مع يوغوسلافيا وهندوراس 1/1، أما المجموعة السادسة فتصدرتها البرازيل بالفوز على كل من الاتحاد السوفييتى بثلاثية ونيوزيلاندا 3 /1 واسكتلندا بهدف يتيم وتأهل الاتحاد السوفييتى بعد الفوز على اسكتلندا بنصف دسته أهداف ونيوزيلاندا بهدف يتيم.

أما نتائج دورى المجموعات فى الدور الثانى التى ضمت كل مجموعة ثلاثة فرق يتأهل أوائل المجموعات إلى الدور قبل النهائى وقد انتهت بتأهل بولندا بنسبة الأهداف بعد الفوز على بلجيكا 3/ صفر والتعادل 1/1 مع الاتحاد السوفيتى، وفى المجموعة الثانية تأهلت ألمانيا الغربية بعد الفوز على إسبانيا بهدف يتيم وتعادلت مع انجلترا سلبيا، بينما نجح المنتخب الإيطالى فى اجتياز الدور بفوزين على أرجنتين مارادونا 3 /1 وبرازيل زيكو وجونيور وسقراطس 2 /1، بينما تصدرت فرنسا فرق المجموعة الرابعة بعد تحقيق فوزين على كل من النمسا بهف يتيم، وأيرلندا الشمالية 4 /1، أما لقاءات الدور قبل النهائى فانتهت بفوز إيطاليا على بولندا بهدفين للنجم باولو روسى بينما انتهى لقاء ألمانيا الغربية على فرنسا بفوز الألمان 8 /7 بضربات الجزاء الترجيحية بعد نهاية الوقتين الأصلى والإضافى بالتعادل بهدف لكل منهما. ثم نأتى إلى المباراة النهائية التى أقيمت بتاريخ 11 من يوليو على استاد «سانتياجو برنابيو» ملعب ريال مدريد أمام 90 ألف متفرج وانتهت بفوز إيطاليا على ألمانيا الغربية 3 /1 أحرزها كل من باولو روسى فى الدقيقة 57 وتارديللى 68 والتوبيللى 81، بينما سجل براينر هدف ألمانيا اليتيم، وقد شهد النهائى إهدار المدافع الإيطالى كابرينى ضربة جزاء، وهو ما لم يحدث فى تاريخ النهائيات.

هذا وقد فاز الإيطالى باولو روسى بلقب هداف المونديال برصيد 6 أهداف، نصفهم فى مرمى البرازيل، بينما اقتسم لقب النجم كل من الألمانى رومنيجه والبرازيلى زيكو وانزيو بيرزوت، المدير الفنى لإيطاليا، الذى ضحك على الجميع بتطبيقه طريقه «الكاتاناتشيو» أو الكماشة الدفاعية.

المصدر المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق