تكريم وزيرة!

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

لم ترفض الدكتورة غادة والى تكريم مؤسسة صُناع الخير لها، ولكنها نبهت المؤسسة بلطف، ومعها سائر المؤسسات المشابهة وغير المشابهة، إلى أن تكريم الوزراء أثناء وجودهم فى مناصبهم مسألة غير مطلوبة.. وبالإجمال غير مُستساغة!.

إن قيام الوزير بما هو مطلوب منه فى مكانه أمر من صميم عمله فى تقديرها.. والتكريم على هذا العمل مسألة جائزة طبعاً، غير أنه تكريم يجب أن يأتى بعد مغادرة المنصب.. لا العكس.. وقد أبدت رغبتها فى ألا ترى تكريماً لأحد من أعضاء الحكومة إلى آخر هذا العام!.

وهذا موقف محترم، لن يعجب طوابير المنافقين الذين يتزاحمون على أبواب الوزراء، لأنه يقطع الطريق على الكثيرين منهم، ممن يدعون إلى تكريم هذا الوزير أو ذاك، ليس عن قناعة باستحقاق التكريم، ولكن لأهداف أخرى تماماً يعرفها الوزير ذاته قبل سواه!.

واللافت أن تأتى هذه الدعوة من غادة والى تحديداً.. فهى فى ظنى تستحق التكريم فعلاً، ليس على مجرد كونها وزيرة للتضامن، ولكن على مستوى أدائها فى وزارة تتعامل بطبيعتها مع آحاد الناس الذين هُم بالملايين، والذين هُم فى انتظار أن يشعروا بأن يداً من الدولة تمتد إليهم بالمساعدة!.

وفى أحيان كثيرة تكون هذه اليد هى يدها الممدودة، نيابة عن الدولة كلها!.

ومن ناحيتى، فإننى أرصد حالتين اثنتين، تمتد فيهما يدها، لتكون واصلة، وفاعلة، ومؤثرة، وذات عاقبة إيجابية فى حياة كل مواطن يتلقاها!.

الأولى هى معاش تكافل وكرامة.. إن اسمه ينطق بحقيقة هدفه فى حياة مَنْ يصل إليه.. فحصول المواطن عليه عن استحقاق مهم، ولكن الأهم أن يصل إحساس إلى الحاصل عليه بأن الدولة، وهى تمنحه معاشاً بهذا الاسم، لا تريد أن تضع مالاً فى يده، وفقط، وإنما ترغب فى أن تحفظ عليه كرامته كإنسان!.

والحالة الثانية هى حالة مشروع اسمه: فرصة!.

والفكرة فيه تقوم على أن شباباً تقدموا للحصول على معاش تكافل وكرامة، وأن وجودهم فى قوائم المستحقين له مسألة لا تجوز، ولا حتى تليق، لأن الأفضل لهم ماداموا شباباً أن يحصل كل واحد منهم على فرصة عمل.. لا على معاش!.

وهى مهمة تتكفل بها التضامن، كوزارة، لتمنح الشاب المتقدم للمعاش عملاً.. لا معاشاً!.

ولايزال الشىء الذى يؤرق الكثير من البيوت فى البلد أن فى كل بيت منها شاباً، وشابين، وأحياناً أكثر، تخرجوا فى المدارس والجامعات ثم جلسوا طويلاً فى انتظار عمل.. دون جدوى!.

وعندما يحصل شاب من هؤلاء على فرصة عمل مما توفره الوزيرة والى، فهو لا يحصل على فرصة عمل، بقدر ما يحصل فى الأساس على فرصة حياة!.

وكل فرصة من هذا النوع هى تكريم غير مباشر للدكتورة غادة!.

المصدر المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق