البرلمان الصيني يعيد انتخاب الرئيس ويقر تعديلات دستورية جديدة

البديل 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

صوت البرلمان الصيني اليوم السبت، بالإجماع لإعادة انتخاب الرئيس الصيني شي جين بينج، رئيسًا لجمهورية الصين الشعبية لولاية ثانية، كما انتخب وانج كي شيان نائبا للرئيس، بعد أقل من أسبوع على إقرار البرلمان الصيني التعديل الدستوري الذي يعزز من سلطات الرئيس ويلغي الحد الأقصي للولايات الرئاسية.

وفي جلسة عامة للبرلمان الصيني حضرها نحو 3 آلاف نائب أعيد انتخاب شي، البالغ من العمر 64 عاما والذي أحكم قبضته علي السلطة منذ أن أصبح أمينًا عامًا للحزب الشيوعي في عام 2012 ثم انتخب للرئاسة في مطلع عام 2013.

وجاء انتخاب وانج كي شيان نائبا للرئيس الصيني، وهو الحليف الوثيق للرئيس شي، ليؤكد على سيطرة شي، على السلطة في الصين، خاصة وأنه يتمتع بشعبية كبيرة، بسبب حملة الملاحقة التي شنها ضد الفاسدين والتي طالت أكثر من مليون شخصية.

التعديلات الدستورية

التعديلات الدستورية الأخيرة التي أقرها البرلمان في الصين فتحت الباب أمام الرئيس الحالي شي جين بينج، للبقاء في سدة الحكم مدى الحياة عقب انتهاء فترة رئاسته عام 2023، فقد وافق نواب البرلمان بتأييد مطلق بعد أن صوت 2954 نائبا من أصل 2964 على إلغاء المادة التي تنص على بقاء الرئيس ونائبه في الحكم لمدة ولايتين متتاليتين فقط.

 كما صوت النواب، في دورة المجلس السنوية المنعقدة في بكين من 5 إلى 20 مارس الجاري، على تعديل أكثر من 20 مادة من الدستور، منها تضمين القانون الأساسي نص وثيقة باسم وفكر الرئيس شي جين بينج، حول تنمية الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في عصر جديد، ووفقًا لنص التعديل، فإن عبارة “تحت قيادة فكر شي جين بينج للاشتراكية ذات الخصائص الصينية في حقبة جديدة” سوف تظهر الآن في ديباجة الدستور الجديد المعدل.

 وأقر نواب البرلمان خلال التصويت يوم الأحد الماضي، إدخال تعديل على دستور البلاد، ينص على إنشاء هيئة جديدة لمكافحة الفساد، تحت اسم لجنة الرقابة الحكومية.

الأمين العام وصلاحيات الرئيس

يحظى منصب الأمين العام للحزب الشيوعي بالسيطرة المطلقة على الحكم في الصين، والتحكم في القوة العسكرية، ويعد في نفس الوقت مرجع القرار الذي ستنتهجه الحكومة في سياساتها، إلا أن سلطة وصلاحيات الرئيس في الصين لا تكون شاملة وواسعة على غرار صلاحيات الرئيس في الولايات المتحدة وفرنسا.

فمن صلاحية رئيس الدولة في الصين، إعلان حالة الحرب والطوارئ، وحضور المراسم الاحتفالية، إلى جانب الأهمية الرمزية، إلا أنه طبقًا للتقاليد السياسية المستمرة من عهد “ماو” وحتى اليوم، فإن أمين عام الحزب يتولى السياسة الداخلية، أما الزيارات الخارجية، واستقبال القادة الأجانب في الصين فالمسؤول عنها هو الرئيس.

وقالت وسائل إعلام الدولة والحزب الشيوعي الصيني، إن أهم موقعين في البلاد، هما موقع الأمين العام للحزب الشيوعي، ومنصب رئيس اللجنة العسكرية المركزية ولم يكن لهما حد زمني، وليس من المنطق أن لا يكون نفس الإلزام في منصب رئاسة الدولة، وأن التعديلات الدستورية الأخيرة الهدف منها استقرار وأمن البلاد.

لم يفوت شي، أي فرصة دون الحديث عن الأهداف بعيدة المدى للصين، والمشاريع الكبرى للصين، التي تحتاج لفترة زمنية كبيرة وأن 10 سنوات فترة الولايتين لا تكفي لتحقيق هذه الأهداف، ويرى محللون أن الرئيس الصيني أظهر في السنوات الخمس الأولى له في السلطة، التخطيط الواضح والصلابة في تحقيق الأهداف السياسية المحلية، ويمكن افتراض حدوث نفس الأمر في السياسة الخارجية في المستقبل القريب.

المصدر البديل

إخترنا لك

0 تعليق