مقص الرقابة يصل «قبل الثورة».. وقلق على حرية الإبداع

البديل 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

أزمة جديدة شهدها الوسط الثقافي، خلال الأيام الماضية؛ بطلها العرض المسرحي “قبل الثورة” الذي يشارك في مهرجان وسط البلد للفنون المعاصرة “دي-كاف”، وتقدمه فرقة المعبد، وكان مقرر عرضه أيام 18، و19، و20، و24 مارس الجاري بمسرح روابط، نتيجة قرار الرقابة على المصنفات الفنية بإلغاء خمسة مشاهد كاملة من العرض.

وقالت إدارة المهرجان في بيان نشرته عبر صفحتها على فيسبوك: فرقة المعبد المسرحية ومهرجان وسط البلد للفنون المعاصرة “دي-كاف” آسفين على إلغاء عرض “قبل الثورة” للمخرج والكاتب المسرحي أحمد العطار.

وذكر البيان أن المخرج رأى أن طلب الرقابة على المصنفات الفنية إلغاء خمسة مشاهد كاملة من العرض، سيؤثر سلبا على البناء الدرامي والعمل الفني ككل، كما يفرغه من مضمونه الفني والأدبي، مما يتعذر عليه تقديم العرض بهذه الصورة المشوهة.

وحدثت انفراجة أمس؛ بسماح جهاز الرقابة على المصنفات الفنية، برئاسة الدكتور خالد عبد الجليل، مستشار وزير الثقافة لشؤون السينما، عرض “قبل الثورة” المسرحي بعد مشاهدته من قبل اللجنة الثانية الخاصة بالرقابة على المصنفات.

الواقعة تفتح الباب أمام حالة من الرقابة الفنية الشديدة ستشهدها الساحة الفنية خلال الفترة المقبلة خصوصا بعد قرار وزيرة الثقافة إنشاء فروع في 7 محافظات؛ تسهيلا لإجراءات العمل الرقابي في جميع أنحاء البلاد، بدلا من الاعتماد على الإدارة المركزية في القاهرة، في أعقاب أزمة مسرحية سليمان خاطر التي عرضت على أحد مسارح قصور الثقافة.

وسيكون اختصاص الفروع الجديدة العمل على تنظيم الأشرطة السينمائية، والأغاني، والمسرحيات، والمونولوجات، والأسطوانات، وأشرطة التسجيل الصوتي طبقا للقانون، ومن المقرر أن تنشئ الوزارة فروعا لها في باقي المحافظات.

وتعمل أجهزة الرقابة الجديدة داخل مقرات قصور الثقافة في الجيزة والسادس من أكتوبر شرم الشيخ بجنوب سيناء، وأسيوط، وأسوان، والأقصر، ومرسى مطروح، والبحر الأحمر، حيث سيبدأ العمل الفعلي في إنشاء هذه المقرات من شهر أبريل المقبل.

عدد من النقاد الفنيين والسينمائيين أكدوا أن فكرة الرقابة في حد ذاتها إذا كان الهدف منها فلترة ما يقدم على الشاشة للجمهور، فالأمر محمود، لكنهم تخوفوا في الوقت نفسه من أن يتحول الأمر إلى تسلط، خصوصا بعدما تنتقل الرقابة إلى المحافظات وتعنت الموظف الموجود في الأقاليم لأن مصطلح الرقابة في حد ذاته مرعب.

وطالب النقاد بضرورة وجود معايير لاختيار الأشخاص الذين سيقومون بالمهمة، إذا تم إقرارها بالفعل في المحافظات المختلفة؛ بمعنى أن يقع الاختيار على شخص من ذوي الخبرة بالمجال الفني، ويرون أن بعض الرقباء بمجرد ما يشعرون بوجود كسر لتابوهات معينة كالسياسة وغيرها، يتم على الفور استبعاد العمل الفني، ما يعد بمثابة إجحاف للمنتج الإبداعي المقدم للجمهور.

المصدر البديل

إخترنا لك

0 تعليق