مساء الخير ياريس!

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

«من واحد كل همه مصر تبقى أحلى، مساء الخير يا ريس عايزينها تروق وتحلى، وإنت فى ضهر الغلابة والناس الشقيانين، العدل أكيد هيمشى إن شالله لو على مين، كمل بُنا المصانع وبُنا المستشفيات، خلّى التعليم يليق بمقام المصريين».. كلمات بارعة كتبها المتألق أيمن بهجت قمر، وغناها الفنان الإماراتى الجميل حسين الجسمى الذى أصبح جزءًا من تكوين الشعب المصرى بأغانيه التى تُعبر عن حال الشارع وتساند الدولة والقيادة السياسية فى كل مناسبة يمر بها هذا الوطن.

وعلى الرغم من انتقاد بعض الشباب وصغار السن للأغنية باعتبارها صادرة عن فنان إماراتى الجنسية، تطالب بتحقيق مطالب على أرض مصر، إلا أن الواقع والتاريخ معاً يؤكدان أن مصر أم العروبة، وهى أم لكل عربى ووطن للجميع، ومنها تنطلق دائماً الفنون والأعمال الخالدة التى تكتب شهادة ميلاد العديد والعديد من الفنانين على مستوى الوطن العربى ككل، فلمصر قال الفنان السورى الكبير فريد الأطرش «يا مصر ياعمرى يانور العين، على الشطين أنا شفت أحبابى وإخواتى وأهلى وأصحابى»، وإليها غنت فيروز وقالت «مصر عادت شمسك الذهب»، وبعظمتها تغنى الفنان اللبنانى الكبير وديع الصافى وقال «عظيمة يامصر».

ليست ظاهرة أن يغنى مواطن عربى لمصر، فهى أم للجميع، وأرض الحضارة التى تفخر بانتمائها العربى وامتدادها الإفريقى.

هذه الأغنية التى أبدع فيها الفنان حسين الجسمى رسمت مطالب المصريين من الرئيس خلال الحقبة الجديدة، ولخصت مقالاً من ألف كلمة فى أغنية مدتها 4 دقائق و11 ثانية، حيث تناولت كل ما يخص المصريين، من تعليم، وصحة، وتوفير فرص عمل، وتحسين الظروف الاجتماعية، والمعيشية للأسر الفقيرة، من أجل الوصول إلى مجتمع أكثر عدالة.

وبلغة الأرقام هناك العديد من المؤشرات التى تؤكد أن المستقبل أفضل، وأن الدولة قادرة خلال السنوات الأربعة المُقبلة على استكمال خطتها التنموية والنهوض بالمستوى المعيشى لمحدودى ومتوسطى الدخل، مع عدم التأثير على ثروات مرتفعى الدخل الذين يعمل أغلبهم بالقطاع الخاص ويملكون شركات أمامها العديد من الفرص لتعظيم أرباحها.

بالنسبة للنمو الاقتصادى بدأ يخطو خطوات سريعة نحو التحسن واستعادة مؤشرات 2007، بوصوله 5% خلال الربع الأول من العام المالى الجارى، وقدرته على تجاوز هذا المستوى فى مجمل العام، وبالنسبة لمعدلات التوظيف فقد شهدت نموًا متسارعًا، وهبط معدل البطالة إلى 11.9% فى أدنى معدلاته منذ 2011.

كما تنامت الاستثمارات الأجنبية المباشرة وارتفعت بنسبة 12%، إلى جانب ارتفاع الاستثمارات الكلية فى الدولة بأكثر من 15%، وهو ما يشير لآثار إيجابية متوقعة على مستوى التوظيف والإنتاج ومستويات الدخول خلال الفترة الوجيزة المقبلة.

الاحتياطى الأجنبى لدى الحكومة ارتفع إلى مستويات تاريخية وتجاوز 41 مليار دولار، كما تحّول ميزان المدفوعات لتحقيق فائض بدلاً من العجز، وتعافت السياحة وعاد الأجانب إلى أرض الفيروز فى شرم الشيخ، والغردقة وغيرها من مناطق الجذب السياحى فى مصر.

عجز الموازنة فى تراجع مستمر، والدين العام تحت السيطرة وهناك مؤشرات حقيقية لنجاح الحكومة فى تدنيته إلى أقل من 85% من الناتج فى المدى المتوسط.

هذه الأرقام التى لا تقبل التشكيك، ولا تحتمل الخطأ، تؤكد أن المستقبل أفضل، ولكن يبقى إيماننا نحن بأننا ماضون للأمام، ولن نعود للخلف ولو خطوة واحدة، بعد أن اكتملت مؤسسات الدولة وأكملنا استحقاقاتنا الديمقراطية المختلفة، وأثبتت حشود المصريين الذين اصطفوا فى الداخل والخارج أمام اللجان الانتخابية خلال الأيام الماضية بأن هذا الشعب سيحافظ دائماً على كيانه وعلى حقوقه، ولن يخذل قيادته فى أداء أى من واجباته.

وهنا يبقى على القيادة السياسية فى الولاية الجديدة للرئيس عبد الفتاح السيسى بعد أن أصبح نجاحه مؤكداً، فى ضوء المؤشرات الأولية للإعلان عن النتائج الانتخابية فى مختلف الدوائر واللجان العامة، أن تلتفت إلى عدد من الملفات التى تمثل أولوية حقيقية خلال الفترة المقبلة.

أول هذه الملفات ملف العدالة الاجتماعية، فالدولة أنجزت بلا شك العديد من المبادرات والبرامج التى دفعت لتحسن المستوى المعيشى لمحدودى الدخل، ولكن تظل هذه الفئة فى حاجة لبرامج جديدة، ودعم إضافى حتى تستطيع مواجهة الدعوات التحريضية التى تشكك فى قدرة الدولة على تحقيق أهدافها، وتدعوها لمقاطعة كل شىء فى مصر حتى السعادة!

ثانى هذه الملفات ملف تمكين المرأة، فالمرأة فى عهد الرئيس السيسى وجدت كل وسائل الدعم والتيسير ولكن يبقى المشوار طويلاً، حتى نصل إلى مجتمع متحضر يتقاسم فيه الرجل والمرأة رحلة العناء من أجل بناء المستقبل، وينعما معاً بالثمار والتقدم.

ثالث هذه الملفات ملف الشباب، الذى اقترب منهم كثيراً الرئيس السيسى خلال الفترة الماضية، وجعلهم مكون رئيس فى الدولة وجانب أساسى فى آلية اتخاذ القرار، ولكن يبقى تسريع هذه الوتيرة وضم العديد والعديد من الشباب للبرنامج الرئاسى لتأهيل الشباب للقيادة، وتنمية وتسكين الشباب فى المواقع القيادية بالجهاز الإدارى للدولة.

رابع هذه الملفات ملف العلاقات الخارجية الذى يتطور يوماً بعد الآخر، نتيجة اشتداد الصراع الأوروبى الروسى نتيجة لحادث تسمم الجاسوس الروسى سكريبال فى بريطانيا، وكذلك نتيجة تطور الصراع الأمريكى الصينى على خلفية فرض عقوبات أمريكية على الصين لإعاقة حركة التجارة بين البلدين، وتهديدات بكين بتنفيذ إجراءات مماثلة، فهذا الملف يحتاج لمراجعة دقيقة من المسئولين بين الدقيقة والأخرى حتى تستطيع مصر أن تتبؤ موقعاً يحقق لها مصالحها المشتركة مع الجميع.

خامس الملفات ملف المياه، وهنا أشيد كثيراً بما أنجزته الحكومة من محطات تحلية ومعالجة مياه لتقليل الفاقد من مياه النيل، واستخدام مياه البحر فى الأغراض الاستهلاكية، ولكن لابد من مواصلة العمل، لضمان استقرار المعروض المائى فى مصر، وكفايته للأغراض الزراعية والاستهلاكية، باعتباره مكون رئيس للأمن القومى المصرى.

سادس هذه الملفات ملف تنمية وتعمير سيناء فى أعقاب العملية الناجحة «سيناء 2018»، وذلك لإعلاء الشعار الدائم للدولة « يد تُحارب.. يد تُنمى».

dina_afattah@yahoo.com

المصدر المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق