من يوسف أفندى لجهاد جريشة

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

شاهد أخبار الدوريات في يوم .. اشترك الآن

نجاح جديد للتحكيم الكروى المصرى حققه جهاد جريشة بعد اختياره للمشاركة فى تحكيم مباريات المونديال الروسى المقبل.. وينضم جهاد جريشة بهذا الاختيار إلى قائمة الحكام المصريين الذين شاركوا فى المونديال بداية من يوسف محمد ثم مصطفى كامل محمود وعلى قنديل وجمال الغندور.. ويعرف الكثيرون منا اليوم الحكم الدولى جهاد جريشة ويتابعونه وهناك من يشيد به، وفى المقابل هناك من ينتقده وبالتأكيد سيتمنى له الجميع التوفيق فى المونديال المقبل.. لكن لا يعرف الكثيرون الحكم المصرى الدولى الأول فى تاريخنا.. يوسف أفندى محمد.. الذى كان ممن أسسوا الاتحاد المصرى لكرة القدم عام 1921.. وأصبح أول حكم مصرى يدير مباريات دولية خارج مصر حين شارك فى تحكيم مباريات دورة باريس الأوليمبية عام 1924 قبل اختراع المونديال أصلا.. وبعدما أشاد الجميع بنزاهة وكفاءة يوسف أفندى فى تلك الدورة.. تم اختياره للمشاركة فى تحكيم دورة أمستردام الأوليمبية عام 1928، حيث كانت له حكاية كبرى فى تلك الدورة.. فقد أدار يوسف أفندى أولى مباريات هذه الدورة بين البرتغال وشيلى.. وكان أحد مراقبى الخطوط فى مباراة هولندا وأوروجواى فى الدور الأول.. ثم تم اختياره لإدارة مباراة ألمانيا وأوروجواى فى دور الثمانية.. كانت مباراة خشنة وعنيفة.. وكان لاعبو أوروجواى يجيدون ممارسة العنف غير الظاهر بعكس الألمان.. وكان الألمان أيضا يجهلون القواعد الصحيحة لرمية خط التماس فكان يوسف أفندى يعيد الكرة إلى أوروجواى.. وحين تكررت أخطاء قلب الدفاع الألمانى أمر يوسف أفندى بطرده من الملعب فى الشوط الأول.. وانتهى الشوط الأول بهزيمة ألمانيا بهدفين نظيفين.. وخرج يوسف أفندى من الملعب بعد الشوط الأول فى حراسة الشرطة الهولندية خوفا عليه من غضب الجمهور الألمانى.. حيث حضر المباراة أكثر من خمسة وعشرين ألف متفرج معظمهم من الألمان.. واحتسب يوسف أفندى فى الشوط الثانى ضربة جزاء لألمانيا الدور الأول.. وانتهت المباراة بفوز أوروجواى بأربعة أهداف مقابل هدف واحد.. وقد أشاد المسيو هوستمان، سكرتير الاتحاد الدولى لكرة القدم، بالحكم المصرى وشجاعته ويقظته لكنه فقط عاب عليه طرد المدافع الألمانى فى مباراة مهمة كهذه.. وقال سكرتير الفيفا أيضا إن جهل الحكم المصرى باللغتين الألمانية والإسبانية زاد من تعقيد مهمة إدارة هذه المباراة الصعبة.. وفى تقريره طلب يوسف أفندى إيقاف لاعبين من ألمانيا ولاعب من أوروجواى.. وقرر الاتحاد الدولى إحالة التقرير إلى اتحادى ألمانيا وأوروجواى لتوقيع العقوبة المناسبة.. وقد قام الاتحاد الألمانى استنادا إلى تقرير الحكم المصرى بإيقاف كابتن المنتخب ستة أشهر محليا وسنتين دوليا وإيقاف اللاعب الآخر سنة محليا ودوليا.. ورغم أن هذه العقوبة كانت تعنى الاعتراف بصحة ودقة الحكم المصرى وأن اللاعبين الألمان لم يتعرضوا لظلم تحكيمى بدليل هذا الإيقاف الطويل.. إلا أن الألمان كانوا غاضبين جدا لدرجة إرغام الاتحاد الألمانى بالتراجع عن اتفاقه لاستضافة المنتخب المصرى فى ألمانيا بعد الدورة خوفا من غضب الجمهور الألمانى الذى قد يطال الحكم واللاعبين المصريين أيضا.

المصدر المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق