تثبيت الدولة المصرية: وفاءً بعهد

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

أوفى الرئيس عبدالفتاح السيسى بعهده كاملاً فيما يرتبط بالأمر الأهم للبلاد، أى فى تثبيت الدولة المصرية، والتى دُفعت دفعاً شيطانياً لمنطقة ما بين البقاء والفناء، إذ اجتاز الرئيس بشعب مصر وعلى رأس أجهزة الدولة ومؤسساتها هذا المعبر داهم الخطورة من خلال أحداث معروفة.

وسيظل شاغل استمرار تثبيت الدولة المصرية حتماً بمثابة الأسبقية الأولى لسنوات قادمة. فالأمر لم ينته، والخطر سيظل يلاحق مصر، ولن ينصرف عنها أبداً إلا بدولة قوية قوامها الأول شعب واعٍ صاحب ولاء شديد لوطنه، متحد على قلب رجل واحد، عنصر واحد لا يتجزأ ولا يقبل أبداً قسمة العنصرين الخبيثة، وشبابه مثقف مبدع صحيح الفكر والبنية، دولة قوية قوامها مؤسسات حديثة راسخة، تسودها العدالة الناجزة والتشريع المستنير وسلطة إنفاذ القانون نفاذاً قويماً لا يحيد عنه ولا يقبل المساومة فيه. دولة قوية قوامها اقتصاد ديناميكى قادر على التطور ولديه قدرة الصمود أمام تغير الأحوال، وعدالة اجتماعية متجددة طوال الوقت لا تهدأ لدى إنجاز معين، وتنمية مستدامة تحقق اقتصاد الرفاهة بديلاً عن اقتصاد الفقر، ولو بعد حين.

دولة قوية قوامها مفهوم صحيح للحرية والتعبير المستنير عن الرأى بمنتهى القوة والبراعة والبنيان، وإعلام تنويرى يقع على عاتقه واحدة من أقدس مهام الحياة، ألا وهى تنوير الناس بالحقيقة المجردة وبيانها عن الرأى أو التوجهات من دون خلط، ومؤسسات حقوقية فاعلة تخلو تماماً من أى أجندات خفية لا تنوى مصالح المواطن المصرى ولا استقرار حياته، إذ لها دوافع ملوثة بتمويل مغرض لإضفاء روح اليأس والظلامية، لإذابة أواصر الولاء للوطن واستثارة الغضب بقصص محبوكة حبكات جهنمية تدفع شعوبها دفعاً مستميتاً لتحطم نفسها بأعتى سواعدها وبأحسن عقولها.


دولة قوية قوامها نول سياسى بارع، وحياة حزبية حقيقية تخرج البلاد من هذا التقزم السياسى، وتقوم على توجهات وأيديولوجيات واضحة تنضم تحت لوائها شراذم الأحزاب المتناثرة دون عدد ولا أرضية شعبية، بالرغم من ظنى أن أكثرها فيه وفرة من العقول المعتبرة التى يمكنها خدمة البلاد بشكل أحسن إذا ما اتحدت تحت ألوية سياسية مدنية واضحة ليس بينها اتجاهات دينية بالتأكيد، ولتخرج من الصورة حتماً السفاهات التى أصبحت تتبوأ جزءاً لا يستهان به من المشهد السياسى والشعبى، مكان قامات سامقة باتت تتراجع يومياً أمام هذا الهرج الفاضح الذى يصل إلى حد تسفيه الشعب والاعتداء الصارخ على سيادة الدولة والقانون.

نجحت مصر ومؤسساتها وعلى رأس قيادة الدفة الرئيس عبدالفتاح السيسى فى معركة البقاء، كما فى قطع أشواط معتبرة على طريق الإصلاح والعمران ووضع مصر على نقطة بداية مسار جديد على الخارطة الجيوبولتيكية، رغم كل ما يجرى من تحديات حقيقية، إذ إن الصعوبات الداخلية وحدها سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية أو أمنية لكفيلة بهدم أى دولة مهما كانت قوتها حتى وإن كانت تصنف بالعظمى، أو استقرارها، أو منأَها عن أى قتال يحيطها حتى بلغ شربة الماء، وإذا ما أضيفت أحداث جسام مرت بها البلاد فى خضم مؤامرة عظمى وخيانات لفصائل بات فى ذمتها احتقار الوطن، وحرب ممتدة على إرهاب مُدار يبلور أحط منحنيات تلك المؤامرة الفجة على وهم هيهات تركيع مصر وكسرها مثلما تكسرت بلدان من حولها نتذكرها الآن بصعوبة كمقاصد كانت ذات كيانات معروفة، ولكنها اندثرت لعقود فى أحسن الأحوال.

ويظل المصريون واقعياً يحاربون حرب الحياة اليومية، ويجاهدون جهاد البقاء، بل جهاد حب الحياة بإيمان وإصرار تبلور شخصية مصر الفذة بما يفتك بأى تأويل ضد هذا الواقع فتكاً.

الطريق طويل ولا يخلو من مصاعب، ولا من أخطاء أو حتى من إخفاقات، ولكن هذه الجهود الأمينة ستأتى بثمارها لا محالة لصالح رخاء قادم بإذن الله.

ولكل حادث حديث..

*«كاتب المقال وزير مالية مصر السابق»

المصدر المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق