برلمانات مصريى الأمس واليوم

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

شاهد أخبار الدوريات في يوم .. اشترك الآن

أعترف أننى- ككثيرين- توقفوا أمام اختيار رئيس مجلس النواب الحالى: كان من الصعب التنبؤ بالقادم الجديد وهل سيكون فى براعة وخبرة د. فتحى سرور، وأعتقد أن الدولة كان هذا الموضوع يثير لديها مشكلة.. خاصة أنها لا تريد شخصاً كان يعمل فى النظام السابق.

حضرات القراء،

عملت مع رؤساء عظام فى المجلسين اللذين كنت عضواً فيهما أولهما م. سيد مرعى، وكان شخصية مبهرة جذابة كنت أستمتع بأدائه وهو يدير الجلسات. وحضرت حافظ بدوى، ابن كفر الشيخ، كانت لهجته العربية هى التى جعلت ناصر يختاره، كان خطيباً مفوهاً يغلب عليها السجعُ البديعُ.. ثم عملت مع د. فتحى سرور.

الرأى عندى أن هؤلاء الرجال قمم حاولوا أن يجعلوا من مجلس الشعب برلمانا كما البرلمانات فى الخارج، ولكن النظام فى مصر وتركيبة المجلس وسياسات الحكومة كانت كالفرامل التى تعرقل سير أحدث سيارة فى العالم.

كان اختيار اسم د. على عبدالعال مفاجأة للكل، كان أستاذاً كبيراً فى القانون الدستورى، لم يكن شخصية عامة، لم يكن نائباً سابقاً، لم يتقلد أى منصب حكومى ولا حتى فى الجامعة، كان حسن السمعة وكان عضواً بارزاً فى لجنة الخمسين التى وضعت الدستور وكان من الشخصيات المؤثرة فى كل الحوارات والمناقشات.

عزيزى القارئ،

العادى فى مصر عند المثقفين والمحللين السياسيين والصحفيين أن يبحثوا فى شخصية الرجل وفى حياته السابقة ويتساءلوا لماذا هو؟ كيف تم اختياره، هذا هو المتوقع فى مصر.. لم يجدوا إجابات كافية وقرروا الانتظار للحكم عليه فى أدائه بعد بدء العمل بالمجلس.

أول القصيدة كفر، بعد أول خطبة له فى المجلس باللغة العربية الفصحى كان أول مطعن فى الرجل وظلوا يتساءلون كيف وكيف ثم كيف. الانتقادات الأخرى ورأيى أن الرجل لا دخل له فيها هو إلغاء الاستجوابات وعدم السماح بتقديمها، وهذا إجهاض لدور المجلس الرئيسى وأهم جناح رئيسى يقف عليه سمعة البرلمانى. وخذ عندك عدم إذاعة جلسات المجلس بالتليفزيون وهو ما شكل رأياً عاماً سيئاً ضد المجلس.

أضف إلى ذلك أشياء اعتادها، سلبيات بسيطة مثل إعلان د. عبدالعال أنه سيضطر إلى نشر أسماء النواب المتغيبين فى نشرة الساعة التاسعة مساءً، وتعليقه ودفاعه عن قانون معاشات الوزراء الذى هو تقنين لوضع قائم مما جعل المواطنين يقارنون حكم القضاء لمعاشات الذين خرجوا إلى المعاشات الذى لم يعلن عن أسباب عدم تنفيذه.

حضرات القراء،

تجربتى تقول: المجالس منذ السبعينيات حتى الآن هى هى، تزويغ الوزراء هو هو، تزويغ النواب هو هو، القوانين التى تقدمها الحكومة تمر بسهولة دون تلك التى يقدمها النواب، عرض الموازنة هو هو نسخة طبق الأصل، لى بحث عنوانه: هل انتهى دور البرلمان فى العالم.. ما رأيك؟!

■ ■ ■

لا يجب على اتحاد الكرة الاكتفاء بوصولنا لكأس العالم، ولابد من أن يتطور النظام الإدارى والفنى داخل الاتحاد، وهذا ما لم يحدث منذ عقود طويلة، قراراتهم يبقى الحال كما هو عليه.. قرارات الاتحاد محيرة وغير مستقرة ومذبذبة وغير احترافية كلها تؤدى إلى الهجوم عليه.

رئيسه هانى أبوريدة أعرفه وقدمته منذ التسعينيات، كان شاباً مبشراً وطموحاً واعياً وذكياً علاقاته كلها ود وتفاهم مع الجميع، تخصص فى فرق الناشئين ونهض بها وقدم لاعبين رائعين آخرهم حسام غالى.

حضرات القراء،

من قرارات المجلس المحيرة حكاية تغيير درع الدورى الحالية وتصنيع أخرى، كل يوم خبر دون إجابة عن سؤال لماذا هذا التغيير ودول العالم كلها تعتبر دروعها القديمة درعا أثرية تاريخية لا يجب المساس بها؟!

هذا غير قصة تسليم الدرع.. هل هو مسؤولية اتحاد الكرة أم الشركة الراعية أم النادى الأهلى الذى لا يعرف رأسه من رجله فى قصة التسليم هذه، أم الشركة الراعية التى تبدو كالرجل الكبير فى أفلام المخابرات التى تدير كل شىء ولا يعرفها أحد؟ هل تريد أن تفرض رأيها لتزيد من مكاسبها المادية؟ تعرف شعبية الأهلى وتريد أن تستفيد منها فى زيادة دخلها ومكاسبها. آخر موضوع مكتوم يدور فى الخفاء يبدو كالشرر الذى يسبق النار، موضوع خلاف اتحاد الكرة أو الشركة الراعية مع نجمنا صلاح ووكيله، أجمل ما فى صلاح هدوؤه وعدم الدخول فى مشاكل خاصة مع اتحاد الكرة المصرى.

أحذر.. عدم حل هذه المشكلة سيزيدها اشتعالاً وسيزيد أطرافها من بقية اللاعبين.

علينا أن نحذر مادام اتحاد الكرة لا ينطق.

نصيحة: كل مؤسسات مصر والحكومة لها متحدث رسمى.. لماذا لا يكون لاتحاد الكرة متحدث رسمى؟ هل ذلك قرار متعمد أم قرار اللاقرار فى اتحاد الكرة كما عودنا؟!

مشاعر .. تعيينات الوزراء وخروجهم


■ عشت وتعايشت مع العمل الحكومى حوالى عشرين عاماً، كنت أحاول ألا أكون موظفا إداريا كما نقول فى مصر! كنت أحاول ألا أقول لأى مواطن، يزور مكتبى فوت علينا بكرة يا سيد.

حضرات القراء،

كمحافظ دخلت فى حركة تغييرات المحافظين التى هى لعبة فى يد الحكومة تخرج من تريد وتدخل من تريد دون أن تعرف الأسباب.

عملت 12 سنة كمحافظ ولا أستطيع أن أذكر عدد الحركات التى تمت من كثرتها.. كنت أتعجب من خروج بعضهم، وأداؤهم فى محافظاتهم رائع لا أسأل عن السبب، لأنه لا يوجد سبب، قد تجد حركة كاملة تتضمن عددا كبيرا من المحافظين وحركة يخلع فيها شخص واحد وأخرى شخصية فقط، أذكر كنت رئيس إقليم قناة السويس كنت أدعو السادة المحافظين كل فترة لبحث أوجه التكامل بين محافظاتنا المتجاورة.

ذهبت للاجتماع فى أحد فنادق الإسماعيلية سلمت على الجميع، لاحظت غياب أحد المحافظين وكان رأيى أنه من أمهر وأبرع المحافظين، لن أذكر اسمه، سألت عنه قالوا جاء مبكراً وجلس ينتظر اللقاء إلى أن جاءته مكالمة من رئيس الوزراء للاستدعاء للقاهرة حيث أخبره أنه قد تم شلحه من محافظته، هكذا كالقضاء والقدر، حاولت الاتصال به، لم أتمكن، واضح أن التعليمات ألا يرد على أى مكالمات تأتى له، وسكت الرجل وقتاً طويلاً.

كل المحللين السياسيين والكتاب الصحفيين لايزال سؤال يطاردهم لم يجدوا له إجابة، لماذا دخل هذا الوزير ولماذا خرج هذا الوزير؟ لا إجابة لا مقنعة ولا غير مقنعة.

يزن فى رأسى سؤال:

لماذا كل الرؤساء فى العهود السابقة لم يردوا على هذا السؤال، لماذا هذه السرية فى الاختيارات، رؤساء وزارات يذهبون إلى مغارات مغلفة يقابلون من سيختارونهم، ومع ذلك ومع كل هذه الحيطة والكتمان لا ننجح لأننا رأينا بعد ذلك وزراء يحاكمون بتهم كثيرة ويحاكمون كما حدث مع وزير ومحافظ فى الفترة الحالية؟

يتبقى رأيك أيهما أفضل: أن يعلن وينشر اسم المرشح ليقول الناس رأيهم فيه، أم تكون عملية سرية كما عمليات المخابرات؟

لك الرأى.

مينى مشاعر .. حجازى يضرب صلاح

■ أزمة اتحاد الكرة والشركة الراعية التى تتحكم فيه- مع نجمنا صلاح لا بد من حلها بسرعة قبل بداية كأس العالم، قد تمتد إلى بعض اللاعبين الآخرين، شركتنا الراعية مازالت فى كى جى وان.

■ الكاتب الصحفى عماد الدين أديب تحب أن تستمع له وتحب حواراته مع المسؤولين، خريج إعلام ويبدو كأنه خريج أو متخصص فى العلوم السياسية، له كلمات قد تبدو مأثورة مثل الخروج الآمن، عندما كتب عن الرئيس الأسبق مبارك، وله كلمات تغضبك آخرها: «أعطوا الوزير راتباً بلا حدود».

■ نجمنا الكروى أحمد حجازى فى مباراة ناديه مع نادى محمد صلاح لم يكتف بضرب لاعب ليفربول دانى إنجز، بل ضرب صلاح عامداً متعمداً ضربة قوية بكوعه على وجهه وعينيه.. وهو ما جعل صلاح يخرج من المباراة. الغريب والبايخ أنه بعدها طلب من محمد صلاح فانلته.

المصدر المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق