التقنية سهلت عمل "رجل الأمن الأول"

جريدة الرياض 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

كشف المتحدث الأمني لوزارة الداخلية اللواء منصور التركي مؤخراً عن انخفاض معدل الجرائم في المملكة لعام 1437هـ بنسبة (4.5 %) مقارنة بعام 1436هـ، بجهود رجال الأمن الذين عملوا على ردع كل من تسول له نفسه بالمساس بمقدرات ومكنونات أرض الحرمين، لكن لهذا الأمر بعداً آخر، حيث ساهم المواطنون والمقيمون في هذا النجاح بدور واضح، عن طريق إبلاغهم عن كل ما يشكل خطراً على أمنهم، ليكونوا فعلاً "رجل الأمن الأول"، معتمدين في ذلك على التطور التقني، الذي سهل إيصال المعلومة وتداولها، حيث لا يأخذ البلاغ سوى دقائق معدودة، ليصل لرجال الأمن.

رجل الأمن الأول

أوضح المختص القانوني عبدالله الشايع أن التطبيق يعتبر تجربة جديدة وفريدة، وهو أحد التطبيقات المتميزة التي تعمل على الهواتف الذكية، ويتوفر على المنصات، وهي اندرويد و IOS وويندوز فون، وبالتالي فهو متاح لجميع مستخدمي الهواتف الذكية بكافة أنواعها، مؤكّداً أنّ التطبيق له آلية خاصة في التحقق من هوية مستخدمه عند التسجيل فيه لأول مرة، وعند تقديم أي بلاغ، وبالتالي يكون للبلاغات مصداقية أكبر من تلك التي تقدم بواسطة المكالمات الهاتفية، وأيضاً يتيح للمتقدم إرفاق ما يدعم صحة البلاغ كالصور والموقع وغير ذلك.

وكشف الشايع أنّ التطبيق هو إحد النقلات النوعية للأجهزة الأمنية وأهم الطرق في التواصل معها في جميع الأوقات والأماكن، وبالتالي يكون مرسخاً للمقولة الشهيرة "المواطن رجل الأمن الأول"، فالتطبيق لا يقتصر على البلاغات التي تتمثل في وقوع الضرر الذي لحق بالمبلغ، مثل الإساءة التي يتعرض لها عبر وسائل التقنية الحديثة، أو استيلاء الغير على أحد حساباته في وسائل التواصل وغير ذلك؛ مما يصنف بكونه من الجرائم المعلوماتية والتي يكون للمبلغ فيها حق خاص، بل يتعدى إلى الإبلاغ عن الظواهر السلبية كمخالفات السير، وكذلك مخالفات النظام العام والآداب العامة، ويضاف إلى ذلك البلاغات عن مروجي الفكر المتطرف، وأولئك الذين يسيؤون للمملكة ورموزها وعلمائها ومؤسساتها؛ مما يجعل المبلغ ناقلاً لتلك الصورة غير مدعٍ بحق فيها، مما يضمن له خصوصية البلاغ والتعامل السري مع بلاغة، وسيضع على عاتق المواطن تفعيل واجبه الوطني في التصدي لمثل ذلك، ويشمل المقيم الذي يتشارك مع هذا الوطن الحب والإخلاص.

وشدد الشايع على أن التطبيق أسهم وسيسهم في الحد من المخالفات وكافة الظواهر السلبية، تماشياً مع الزيادة المضطردة في عدد مستخدميه، وخصوصاً وأن مديرية الأمن العام قد سخرت الكثير من الإمكانيات والقوى البشرية لخدمة هذا التطبيق والتعامل الفوري مع ما يرد عن طريقه من بلاغات وعلى مدار الساعة.

حس أمني

فيما امتدحت المختصة في الشأن القانوني بيان الزهران فكرة التطبيق، معتبرةً أنّها ترفع الحس الأمني لدى المواطنين، مضيفةً: "البرنامج من حيث الفكرة رائع جداً، حيث يساهم في إشراك المواطن بالتبليغ عن الحالات التي يرى فيها خطورة أمنية أو مخالفة للأنظمة والتعليمات، مشيرةً إلى أنّ للتطبيق مزايا عدة ساهمت في نجاحه وانتشاره، منها أنّه يوفر خاصية ومميزات إلكترونية سهلُ التعامل معها، كما أنه في متناول الجميع من خلال الأجهزة الذكية، والتفاعل الذي يوجد من التبليغات فعال جداً، مشيرة إلى أن الخدمات التقنية التي تقدمها الدولة تعتبر مفخرة للجميع، وستساهم في التقليل مع معدلات الجرائم بكافة أنواعها.

الحد من الظواهر

ولفت فهد الحربي إلى أنّ تسهيل عملية الإبلاغ نجحت في الحد من العديد من التجاوزات سواء كانت أمنية أو غيرها من القضايا المخالفة للنظام القانوني، كما أنه أسهم وسيسهم في الحد من المخالفات وكافة الظواهر السلبية، تماشياً مع الزيادة المضطردة في عدد مستخدميه، لافتاً إلى أنّ التطبيق له آلية خاصة في التعامل والتحقق من هوية المستخدم عند التسجيل فيه لأول مرة، وعند تقديم أي بلاغ، وبالتالي يكون للبلاغات مصداقية أكبر من تلك التي تقدم بواسطة المكالمات الهاتفية، وأيضا يتيح للمتقدم إرفاق ما يدعم صحة البلاغ كالصور والموقع وغير ذلك.

تكاتف الشعب

من جانبها أكدت فوزية الزلال أن فكرة الإبلاغ السريعة رائعة ومفيدة ولها حس وطني، فرجال الأمن جهودهم كبيرة وعالية، لكن يحتاجون تكاتف المواطنين مع أجهزة الدولة، لأن استخدامه سهل ومريح من خلال الجوال كما يمكّن المستخدم من أن يرفق مع البلاغ صوراً مباشرة أو فيديو من الكاميرا.

وأضافت: "التطبيق يهدف إلى توفير كل السُبل التي تمكن المواطنين والمقيمين من تعزيز دورهم الفاعل في الإسهام والمشاركة في المنظومة الأمنية، وجعلهم جزءاً من منظومة أمنية تقنية تفاعلية، تبدأ بهم وتنتهي إليهم"، مطالبةً بأن يحتوي التطبيق على خدمة الإنترنت مجاناً في الهاتف الذي يحتوي على إنترنت، ليكون باستطاعته إرسال البلاغات مجاناً وهذا سيحد من انتشار الجريمة بشكل كبير، موضحة أن البرنامج مفيد بتصوير الوقوف الخاطئ والبلاغات الأمنية مثل تبليغ سرقة.

بحاجة للمحسنات

وأكد عبدالعزيز الشهراني أن البرنامج ممتاز في طريقة التعامل معه، لكن ينقصه بعض التحسينات منها عدم استطاعة إرفاق فيديو، لأنك حالياً تستطيع فقط تصوير فيديو من البرنامج وهذا له عدة عيوب منها؛ أنه يأخذ وقتاً طويلاً والمخالفة أو الجريمة وقتها ثوان معدودة، وكذلك تصوير الفيديو من داخل التطبيق غير واضح لدرجة أن التصوير لا يوضح أرقام اللوحات حتى وأنت تصور من قريب، وكذلك أغلب المستخدمين لهذا البرنامج لا يعلمون الطريقة الصحيحة لتصوير المخالفة أو الجريمة؛ مثلاً المخالفة لو تم تصويرها بأكثر من زاوية وأكثر من صورة توضح فيها نوع المخالفة مثل تجاوز خط المشاة.

وأضاف تصوير هذه المخالفة بأكثر من مخالفة تثبت فيها نوع المخالفة وأنه متجاوز خط المشاة والإشارة حمراء في هذه المخالفة تحتاج لأكثر من صورة لإثباتها، لأن من يقوم بتصوير المخالفين ويثبت ذلك بالصور لا يقع فيما يسمى بالبلاغات الكيدية لأنك أثبت المخالفة بالصور وضمنت حقك في البلاغ، فيحتاج هذا البرنامج لتوعية المستخدمين بهذا البرنامج.

4f26080fc7.jpg بيان الزهران
292adcf3e5.jpg عبدالله الشايع

المصدر جريدة الرياض

أخبار ذات صلة

0 تعليق