د. فوزية أبا الخيل: يوم من أيام الدولة السعودية العظيمة

جريدة الرياض 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

نوهت أ. د. فوزية بنت محمد أبا الخيل، عضو مجلس الشورى بخطاب خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- لدى افتتاحه أمس أعمال السنة الثانية من الدورة السابعة لمجلس الشورى.

وقالت: إن يوم الأربعاء الموافق لـ25 من ربيع الأول من العام 1439 من هجرة المصطفى عليه الصلاة والسلام لم يكن يوماً عادياً، ليس لنا نحن أعضاء مجلس الشورى فقط بل لكل أمراء وعلماء ووزراء الدولة كبار موظفيها ورجال الأعمال والإعلام والبعثات الدبلوماسية في المملكة، حيث نلتقي بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ونصغي لكلمته السنوية والتي تؤذن ببداية أعمال السنة الثانية للدورة السابعة لمجلس الشورى، هذه الكلمة هي خطاب يتفضل به الملك -رعاه الله- وينتظره ملايين المواطنين بشغف، ويحظى بمتابعة واهتمام قادة دول العالم، وترقبه وسائل الإعلام المحلية والعالمية، لما ينطوي عليه من أهمية إبراز إستراتيجية الدولة وإنجازاتها وتطلعاتها، وهذا الخطاب الذي تميز بالشفافية والشمولية كان بمثابة تقرير للعالم عن الدور الذي قامت وتقوم به الدولة السعودية في المساهمة في بناء العالم وتحقيق السلام والأمن والتنمية.

وأضافت تطرق خادم الحرمين الشريفين في خطابه الشامل لأهم ما يشغل بال المواطنين، فكانت كلماته ترياق أفرح الناس، حيث بين -حفظه الله- أن العجز في ميزانية الدولة قد انخفض حتى الربع الثالث من العام المالي 2017 بنسبة (40 %)، وهذا بحد ذاته إنجاز؛ لما قامت به الدولة من إعادة هيكلة بعض الوزارات والمؤسسات والهيئات العامة وإنشاء بعض الهيئات والأجهزة الجديدة والتي كانت قد خطط لها كجزء من التحول الوطني وتحقيق رؤية خادم الحرمين (2030)، وهذا لا شك أنه استلهام لمقام خادم الحرمين الشريفين واستمرار لشعلة بناء الدولة والأمة التي أوقدها المؤسس الملك عبدالعزيز -رحمه الله- بتوحيد هذه البلاد العظيمة.

وأكدت أن عزم الملك سلمان -رعاه الله- وحزمه في مواجهة الفساد ومحاسبة الفاسدين والذي تحدث عنه بشفافية، وبين أنه أمر غير مستساغ في أعمال الدولة، والفاسدون -وإن كانوا فئة قليلة- لا يمثلون نزاهة المواطن السعودي بصفة عامة وإخلاصه في بناء بلاده، منوهة بأمره -أيده الله- بتشكيل لجنة مكافحة الفساد والتي رأسها وسخر لها ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان جهده ووقته باقتدار، حيث جعلت المواطن السعودي ينظر لدولته بفخر واعتزاز وخصوصاً أن ذلك أتى ليخيب مظان المشككين بقدرة الدولة على القضاء على الفساد، لذا أتت كلمات خادم الحرمين الشريفين لتبين أن العزم والحزم السلماني ليس قابلاً للتشكيك.

وكما كان تأمين السكن يمثل هم معظم المواطنين، فهو أيضاً هم يشتغل به خادم الحرمين الشريفين منذ أن تولى العرش، وكان لتوجيهاته ودعمه ومتابعته المباشر أعظم الأثر في وضع مشكلة الإسكان على طريق الحل، حيث أمر -حفظه الله- بتأسيس الهيئة العامة للعقار، والتي ستتولى تنظيم السوق العقاري ودعم تحقيق تطلعات المواطنين والمطورين بتقديم خدمات نوعية تهدف إلى تحقيق الرؤية (2030).

ولم يترك خادم الحرمين الشريفين لمتسائل فرصة، ليوضح ما قامت به المملكة من جهود في محاربة الإرهاب على المستوى المحلي والعالمي، فجعلت هم مكافحة الإرهاب هماً عالمياً من خلال جهودها في تنظيم ثلاث مؤتمرات عالمية أجمعت فيها أكثر من (60) دولة على رؤية خادم الحرمين الشريفين في مكافحة الإرهاب وإنشاء تحالف عالمي إسلامي عسكري لمجابهة الإرهاب الذي تدعمه دول الضلال والعدوان والذي عصف ببلدان مجاورة، وكان للمملكة دور رائد ومباشر في مقاومة ذلك الإرهاب ودعم الحكوما الشرعية في تحقيق الأمن لشعوبها.

خطاب خادم الحرمين الشريفين احتوى على مضامين وعبارات ذات دلالات إستراتيجية يصعب تفصيلها وبيانها في كلمة عاجلة، فلنا أن نقرأ ذلك الخطاب مرات ومرات حتى نستوعب ونحلل ونستطلع الدور السعودي في مستقبل التنمية الحضارية البشرية، حفظ الله لهذه البلاد مليكها المظفر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وساعده الأشد القويم ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، إنه سميع مجيب.

المصدر جريدة الرياض

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق