تأخر إجلاء تسعة آلاف من عرسال إلى سوريا

الجزيرة نت 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

أفاد مراسل الجزيرة في لبنان بأن التأخير في تنفيذ عملية إجلاء مقاتلي هيئة تحرير الشام وعائلاتهم من جرود عرسال يرتبط بطلب الهيئة الإفراج عن سجناء من سجن رومية بلبنان، بالإضافة إلى عدم انتهاء الترتيبات اللوجستية لنقل المسلحين وعائلاتهم والمدنيين من عرسال إلى محافظة إدلب السورية.

وقال مراسل الجزيرة في بلدة اللبوة بمحيط عرسال إن هيئة تحرير الشام طالبت بالإفراج عن عشرة سجناء، في حين وافقت السلطات اللبنانية على إطلاق أربعة فقط، وقال المدير العام للأمن العام بلبنان اللواء عباس إبراهيم في حديث صحفي إن المرحلة الثالثة من المفاوضات قد بدأت لإتمام عملية إخلاء المسلحين.

وتريد هيئة تحرير الشام من السلطات اللبنانية إطلاق سراح مطلوبين من داخل مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين جنوبي لبنان، فضلا عن آخرين في السجون اللبنانية، بعضهم صدرت عليهم أحكام قضائية وآخرون قيد المحاكمة في قضايا تتعلق بمهاجمة الجيش اللبناني وهجمات إرهابية، وقد وافق الأمن العام على إطلاق أربعة موقوفين -وهم ثلاثة سوريين ولبناني واحد- لم تصدر بحقهم أحكام قضائية.

مفاوضات دقيقة
وقال مدير الأمن العام -الذي توجه منذ الصباح إلى بلدة عرسال- إن المفاوضات في مرحلة دقيقة جدا، وتتركز على طلب هيئة الشام إطلاق أشخاص موقوفين، في حين تصر السلطات اللبنانية على أنه في حال القبول بالمزيد من الأسماء فيجب ألا تكون متورطة في ملفات كبيرة.

وذكر مراسل الجزيرة أن السبب الثاني لتأخير إجلاء المسلحين والمدنيين هو الجانب اللوجستي ويتمثل في عدم توفر وسائل النقل الكافية لنقل ستة آلاف من مقاتلي هيئة تحرير الشام وعائلاتهم ولاجئين إلى محافظة إدلب، إضافة إلى ثلاثة آلاف آخرين من مقاتلي سرايا أهل الشام وعائلاتهم، إذ يتطلب الأمر مئتي حافلة، في حين وصلت 155 حافلة فقط إلى محيط عرسال، والعمل جارٍ لاستكمال العدد.

وفي مقابل إجلاء العدد المذكور بعرسال ستفرج هيئة تحرير الشام عن ثمانية أسرى من حزب الله اللبناني وفق اتفاق وقف إطلاق النار بين الهيئة والحزب، وكانت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار أنجزت أول أمس الأحد، إذ تم تبادل رفات مقاتلين من الحزب والهيئة، كما أطلق الأمن العام اللبناني سراح موقوفة سورية متهمة بمساعدة المسلحين.

استعدادات بإدلب
وفي إدلب شمالي سوريا، قال مراسل الجزيرة أدهم أبو الحسام إن جمعيات خيرية وهيئات إنسانية تقوم منذ صباح أمس الاثنين باستعدادات في أكثر من مركز إيواء لاستقبال العدد الضخم من لبنان، إذ يتم تجهيز مركز سعد الخيري في ريف إدلب الشمالي، ومركز في ريف حلب الغربي بمنطقة خان العسل، ومركز على الحدود التركية قرب خربة الجوز في ريف إدلب الغربي.

وأضاف مراسل الجزيرة بإدلب أن جزءا فقط ممن سيتم إجلاؤهم من عرسال هم من مقاتلي الهيئة وعائلاتهم، ولكن الأغلبية هي من سكان مخيمات عرسال الذين يعانون سوءا في الأوضاع الإنسانية والمعيشية.

وفي سياق متصل، قال الرئيس اللبناني ميشال عون إن قوات بلاده متأهبة لتحرير ما تبقى من أراض استباحها الإرهاب، وذلك في إشارة إلى منطقتي جرود القاع ورأس بعلبك حيث يتمركز مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية.

ووصف عون في احتفال بعيد الجيش نتيجة المعارك التي شهدتها جبال عرسال بالنصر الجديد للبنان في مواجهة ما سماها التنظيمات الظلامية.

المصدر الجزيرة نت

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق