ليبيا.. سفن إيطالية تصل طرابلس و «حفتر» يهدد باستهدافها

مصر العربية 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

الخميس 3 أغسطس 2017 08:24 صباحاً تم نشر هذا الخبر فى قسم مصر في مؤشر جديد على تصاعد التوتر في ليبيا، هدد اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر ، قائد القوات المدعومة من مجلس النواب الليبي، بالتصدي لأية قطعة بحرية تدخل المياه الإقليمية الليبية دون ترخيصه ، بالتزامن مع إرسال إيطاليا قطع بحرية عسكرية ، للبدء في تنفيذ طلب حكومة الوفاق.

يأتي ذلك بعد إعلان الناطق باسم البحرية الليبية التابعة لحكومة الوفاق ، المعترف بها دوليا، عن وصول السفينة الإيطالية "كوماندانتي بروزيني"، التابعة للقوات البحرية الإيطالية الأربعاء .
 

وكان البرلمان الإيطالي قد صادق على إرسال قطع بحرية ضمن بعثة عسكرية ، تحمل مجموعة من الخبراء، طلبتها حكومة الوفاق الليبية ، لمساعدة خفر السواحل على مكافحة الهجرة الغير قانونية داخل المياه الإقليمية الليبية قبالة ساحل طرابلس.

والأربعاء الماضي، قال رئيس الوزراء الإيطالي "باولو جينتيلوني"، إن السلطات الليبية طلبت إرسال وحدات بحرية إلى مياهها الإقليمية لمكافحة الاتجار بالبشر، وذلك في مؤتمر صحفي مشترك مع فايز السراج، رئيس وزراء الحكومة المتمركزة في طرابلس، ، عقب محادثات ثنائية جرت في العاصمة روما .
 

وحسب نص المشروع، فإن المهمة تقتضي إرسال باخرتين إلى ليبيا لمساعدة السلطات الليبية في معركتها ضد الهجرة غير الشرعية، إذ يتدفق الآلاف من المهاجرين وطالبي اللجوء على أوروبا بشكل شهري انطلاقا من الأراضي الليبية.
 

وحسب متحدث من البحرية الإيطالية، فإن الباخرتين، الأولى مختصة في حراسة السواحل، والثانية توّفر الدعم التقني واللوجيستي، قد تبدأن المهمة الأسبوع المقبل.


انتهاك للسيادة
 

ومن جانبه أعرب البرلمان الليبي عن معارضته لخطة نشر السفن الإيطالية في المياه الإقليمية ، وأصدرت لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب الليبي بياناً وصفت فيه دخول قطع بحرية عسكرية إيطالية إلى ليبيا، بأنه "انتهاك لسيادة الدولة"، مطالِبة قوات حفتر، بـ"التصدي لها".

وقال الناطق باسم مجلس النواب، عبد الله بليحق، في بيان، إن المجلس يجدد رفضه لأي اتفاق من هذا النوع، وأي مقترح تقدمه حكومة الوفاق، التي لم يمنحها المجلس الثقة، يسمح بـ"انتهاك السيادة الليبية".
 

وطالب البرلمان الأمم المتحدة باتخاذ موقف ضد الخطوة الإيطالية ، ودعا إيطاليا إلى الالتزام بالمواثيق والمعاهدات الدولية بشأن احترام سيادة الدول .
 

وحذر البرلمان المتمركز في شرق البلاد من أن مثل هذه الخطوة سوف "تصدر أزمة الهجرة غير الشرعية إلى ليبيا" عن طريق إرسال المهاجرين الذي يتم وقفهم في البحر إليها مجددا.

كما انتقد البرلمان فايز السراج، رئيس وزراء الحكومة المتمركزة في طرابلس والمعترف بها دوليا، لإبرامه الاتفاق مع الجانب الإيطالي. 
 

أوامر عسكرية
 

وأصدر القائد العام للجيش الوطني الليبي، المشير خليفة حفتر ، تعليمات إلى رئيسي أركان القوات الجوية والبحرية بالتصدي لأية قطعة بحرية تدخل المياه الإقليمية الليبية، على أن تستثني التعليمات السفن التجارية المصرح لها بالدخول.
 

وقال مدير مكتب الإعلام بالقيادة العامة للقوات المسلحة الليبية، خليفة العبيدي،  الأربعاء: "أصدر القائد العام للقوات المسلحة، المشير خليفه حفتر، أوامره للقواعد البحرية الليبية في طبرق وبنغازي ورأس لانوف وطرابلس بالتصدي لأي قطعة بحرية تدخل المياه الإقليمية دون إذن من الجيش".

وتجدر الإشارة إلى أن قاعدة "بوستة" البحرية في طرابلس، التي تعد مقراً مؤقتاً للمجلس الرئاسي، لا تخضع لسيطرة قوات حفتر.
 

وأصدر مجلس الوزراء الإيطالي، الجمعة الماضي، مرسوماً يقضي بإرسال بعثة عسكرية بحرية تضم سفناً إيطالية إلى المياه الإقليمية الليبية؛ لدعم حرس السواحل المحلية، وفق ما نقله التلفزيون الإيطالي الحكومي، وذلك وسط نفي من رئيس حكومة الوفاق، فائز السراج، للسماح بوجود عسكري إيطالي داخل المياه الإقليمية لبلاده.

 

اتفاق السراج وحفتر
 

ومن شأن التوتر الجديد، عرقلة الاتفاق الذي تم بين السراج وحفتر، دون توقيع، في العاصمة الفرنسية باريس، وتضمن 10 وأكد الطرفان التزامهما بوقف إطلاق النار وتفادي الصدام العسكري في جميع المسائل ما عدا مكافحة الإرهاب وحماية البلاد،وتنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية بأسرع وقت.
 

وكان الطرفان قد اتفقا على دمج المقاتلين الراغبين في الانضمام للجيش الليبي، على أن يتم تسريح المقاتلين الآخرين وإعادة إدماجهم في الحياة المدنية، مشترطاً على القوات التي سيعتبرها نظامية احترام المادة 33 من الاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات.

كما شدد البيان المشترك للقاء باريس على أهمية الحل السياسي في ليبيا، على أن يمر عبر مصالحة وطنية تجمع بين كل الليبيين، منوهاً لأهمية عودة جميع النازحين والمهجرين واعتماد إجراءات العدالة الانتقالية والعفو العام.
 

وعاد حفتر الذي كان في المنفى إلى ليبيا في العام 2011، ويؤكد معارضوه أنه يطمح لتولي السلطة في ليبيا، مع إقصاء تام للإسلاميين، وأنه لا يريد الخضوع إلى أية سلطة مدنية.
 

أما السراج الذي يترأس حكومة الوفاق الوطني التي استقرت في طرابلس منذ مارس 2016، فإنه يواجه صعوبات كبيرة في فرض سلطة حكومته.
 

ولا يعترف حفتر، المعين من مجلس النواب المنعقد بطبرق علي رأس القوات في شرقي البلاد، بسلطة حكومة الوفاق، بينما يصر السراج على وجوب تبعية وخضوع القيادة العسكرية لسلطة المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق.

هذا المحتوي قٌدم إليكم بصورة مختصرة وبنقل من مصدره الأصلي وكل الحقوق محفوظة لموقع مصر العربية

المصدر مصر العربية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق