شعارات الأزمة الخليجية.. «خطاب الكراهية» يواجه «تصفية الحسابات»

مصر العربية 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

منذ بدء الأزمة الخليجية في 5 يونيو الماضي بإعلان 4 دول مقاطعة قطر، هي "السعودية، والإمارات، والبحرين، ومصر"، وبدا أن شعار "الأزمة" هو البيانات والمؤتمرات التي تندد وتشجب وتدين، واستخدام مصطلحات من نوعية "مواجهة خطاب الكراهية" من جانب دول المقاطعة، والذي قابله "اتهامات بتصفية الحسابات" من قبل الدوحة.


 

ودعا مسؤولو الإعلام في الدول الأربع المقاطعة لقطر، الخميس، لـ"مواجهة خطاب الكراهية" الذي قالوا إن حكومة الدوحة "ترعاه"، رغم نفي الأخيرة لذلك.


 

جاء ذلك في بيان صادر عقب الاجتماع الذي عقد بمدينة جدة، غربي السعودية، بحضور رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بمصر، مكرم محمد أحمد، ووزير الثقافة والإعلام السعودي، عواد بن صالح العواد، ووزير شؤون الإعلام بمملكة البحرين، علي بن محمد الرميحي، ووزير الدولة رئيس مجلس إدارة المجلس الوطني للإعلام بدولة الإمارات، سلطان الجابر.


 

ووفق البيان الذي نقلته وكالة الأنباء الرسمية السعودية (واس)، فإن الاجتماع أكد على "أهمية استمرار التنسيق الإعلامي المشترك، لمواجهة التطرف والإرهاب، بشتى أنواعه، من خلال الوسائل الإعلامية المختلفة".


 

وناقش الاجتماع، بحسب البيان، "مجموعة من المقترحات (لم يعلنها) حول تعزيز العمل المشترك، بما يخدم الجهود الدولية في مكافحة التطرف والإرهاب في العالم، والعمل على محاربة خطاب قطر".


 

وأوضح البيان أيضا أن الرياض "قامت، على مدى التاريخ، بدور عظيم في خدمة الحجاج ورعايتهم، وبذلت الجهود في تسهيل أداء مناسك الحج والعمرة، لجميع المسلمين، وعلى الرفض القاطع للدعاوى الموجهة إلى تسييس الحج، والزج بهذه الشعيرة الدينية في خدمة أهداف سياسية مغرضة".


 

وفي وقت سابق من اليوم، قالت وكالة الأنباء الرسمية السعودية (واس)، إن اجتماع جدة يأتي"في إطار التشاور المستمر حول أزمة قطر".


 

ويعد اجتماع اليوم، الرابع حول الأزمة، بعد اجتماعين بالقاهرة، في شهر يوليو الماضي، أحدهما استخباراتي، والثاني لوزراء الخارجية، بخلاف اجتماع في المنامة لوزراء الخارجية قبل أيام.


 

أغراض سياسية:

في المقابل، تقدمت قطر بشكوى إلى مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، ضد مصر، اتهمتها فيها بـ"استغلال عضويتها داخل المجلس لتحقيق أغراض سياسية خاصة".


 

وقالت الدوحة، إن تلك الأغراض "لا تمت بصلة لعمل مجلس الأمن ولجانه حيث تقوم القاهرة بتوجيه اتهامات ومزاعم لا أساس لها من الصحة ضد دولة قطر".


 

جاء ذلك في خطاب مكتوب تقدمت به قطر إلى مجلس الأمن نهاية الشهر الماضي، وتم الكشف عنه الأربعاء 2 أغسطس، وحمل توقيع مندوبة قطر الدائمة لدى الأمم المتحدة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني.


 

وقال الخطاب إن "مصر تستغل عضويتها في مجلس الأمن لتحقيق أغراض سياسية خاصة لا تمت بصلة لعمل المجلس ولجانه وتؤثر سلبا على سياقات عمل المجلس ودوره في حفظ السلم والأمن الدوليين".


 

وذكر الخطاب: "ترفض دولة قطر بشكل قاطع جميع تلك الاتهامات المصرية، التي أثبتت التقارير الدولية والمعلومات الاستخباراتية العالمية الموثوقة وذات المصداقية أنها مفبركة، فضلا عن أن الاتهامات تأتي في إطار الحملة المغرضة التي تستهدف دولة قطر والتي تعد مصر جزءًا منها".


 

وأوضح الخطاب أن " استغلال مصر رئاسة لجنة مكافحة الإرهاب (بمجلس الأمن) بغرض تحقيق أهداف سياسية خاصة ومحاولة تصفية حسابات مع دول معينة، يقوض مصداقية وموضوعية هذه اللجان".


 

تدويل الحج:

أيضًا من البيانات التي أشعلت الأزمة الخليجية، هو ما نسب للجنة قطرية مستقلة تدعى اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، قالت إنها رفعت إلى المقرر الخاص بالأمم المتحدة المعني بحرية الدين والعقيدة شكوى حول ما سمتها، "العراقيل والصعوبات أمام حجاج دولة قطر من المواطنين والمقيمين لأداء مناسك الحج"، ما اعتبرته السعودية بأنه محاولة لتدويل الحج.


 

وذكرت اللجنة وهي منظمة مستقلة، أنها عبرت عن "قلقها الشديد إزاء تسييس الشعائر الدينية واستخدامها لتحقيق مكاسب سياسية"، ووصفت ذلك بأنه "انتهاك صارخ لجميع المواثيق والأعراف الدولية التي تنص على حرية ممارسة الشعائر الدينية".


 

ورد عادل الجبير وزير الخارجية السعودية على ما ذكرته اللجنة القطرية، بأنه يعد "إعلان حرب"، وقال، إن "طلب قطر تدويل المشاعر المقدسة عدواني وإعلان حرب ضد المملكة"، الأمر الذي نفاه في المقابل وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، مشددا على أنه لم يصدر أي تصريح من أي مسؤول قطري في شأن تدويل الحج، لافتاً إلى أنه لم يتم اتخاذ أي إجراء من شأنه النظر في قضية الحج كقضية دولية.


 

13 مطلبًا:

كانت دول المقاطعة طالبت الدوحة بتنفيذ 13 مطلبًا مقابل عودة العلاقات، أبرزها إعلان قطر رسميا عن خفض التمثيل الدبلوماسي مع إيران وإغلاق الملحقيات، ومغادرة العناصر التابعة والمرتبطة بالحرس الثوري الإيراني من الأراضي القطرية، والإغلاق الفوري للقاعدة العسكرية التركية، وقطع علاقاتها مع كافة التنظيمات الإرهابية والطائفية والإيديولوجية، وعلى رأسها "الإخوان "، وتسليم كافة العناصر الإرهابية المطلوبة لدى الدول الأربع، وإغلاق قنوات الجزيرة والقنوات التابعة له، ووقف التدخل في شئون الدول الداخلية ومصالحها الخارجية.


 

ورد وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، على هذه المطالب معتبرا إياها "غير واقعية" و"غير قابلة للتطبيق"، مؤكدا أن لا حل لأي أزمة، أو خلاف إلا عبر النقاش وطاولة الحوار، لافتاً إلى أن الإجراء التي اتخذتها الدول المقاطعة كانت "مفاجئة".

المصدر مصر العربية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق