مصر تنجح فى إبرام هدنة فى ريف حمص

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

نجحت مصر، بالتعاون مع روسيا للمرة الثانية، خلال أقل من أسبوعين، فى التوصل لاتفاق هدنة، بريف حمص الشمالى وسط سوريا، والذى دخل حيز التنفيذ ابتداء من ظهر أمس، فى ضوء حرص الرئيس عبدالفتاح السيسى على وقف إراقة الدماء فى سوريا وبذل كل جهد ممكن للحفاظ على حياة السوريين.

وبدأ وقف إطلاق النار اعتبارا من أمس، على أن يتم فى ضوء ذلك إدخال المساعدات الإنسانية إلى ريف حمص الشمالى، ويشكل الاتفاق نجاحا مصريا جديدا بعد توقيع اتفاق الهدنة فى منطقة الغوطة الشرقية بدمشق، على الرغم من الانتهاكات التى يتعرض لها الاتفاق إلا أنه نجح فى تخفيف حدة التوتر. واستضافت مصر اجتماعات بين الجانب الروسى مع ممثلين عن فصائل المعارضة السورية حتى تم التوقيع على الاتفاق.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن اتفاق إنشاء منطقة ثالثة لتخفيف التوتر شمال مدينة حمص فى سوريا دخل حيز التنفيذ، ظهر أمس، وأشاد المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية اللواء إيجور كوناشينكوف بالجولة الأخيرة من المفاوضات بين العسكريين الروس وممثلى المعارضة المعتدلة فى القاهرة فى 31 يوليو الماضى، مشيرا إلى أن تلك الجولة توجت بالتوصل إلى اتفاق بشأن طريقة عمل منطقة تخفيف التوتر الثالثة التى تشمل 84 مدينة وبلدة فى ريف حمص الشمالى يتجاوز تعداد سكانها 147 ألف شخص. وقال إن «فصائل المعارضة المعتدلة والقوات الحكومية ستلتزم وقفا تاما لإطلاق النار»، وإن المعارضة المعتدلة تعهدت، بطرد جميع الفصائل المرتبطة بهذين التنظيمين من مناطق سيطرتها فى المحافظة، وبإعادة فتح جزء من طريق حمص- حماة، موضحا أن الهدنة لا تشمل مسلحى «داعش» وجبهة «فتح الشام»، «النصرة» سابقا. وأعلن المتحدث باسم الشرطة العسكرية الروسية أن وحدات الشرطة العسكرية ستتولى مهمة الفصل بين الطرفين ومتابعة تطبيق نظام وقف العمليات القتالية وضمان إيصال المساعدات الإنسانية وإجلاء المرضى والمصابين، وسيتم إقامة معبرين و3 نقاط رصد على طول خط التماس فى المنطقة.

وأكد عضو الائتلاف السورى المعارض، هشام مروة، لـ«المصرى اليوم»، أن المعارضة فى الخارج اجتمعت لبحث إيجابيات وسلبيات الاتفاق، لتوضيح الرؤية وكيفية تعامل الفصائل المعارضة على الأرض مع الاتفاق، بينما قال فؤاد عليكو، عضو الهيئة السياسية للائتلاف السورى المعارض، لـ«المصرى اليوم»، أن الاتفاق الروسي- المصرى، يقوض من فرص تدخل الأتراك فى حمص والمناطق الجنوبية والوسطى ودمشق، موضحا أن مصر تعلم أن هناك خلافات بين الجربا وأنقرة، لذلك فهى تدعم تيار «الغد» السورى بكل قوة، وأضاف أن مصر استطاعت إبعاد تركيا عن المشهد الآن، مشيرا إلى أن المحور المصرى- الخليجى، أصبح ضد المحور التركى- الإيرانى، وهذا يضر بالمعارضة إلا أن تدخل روسيا فى الاتفاق سيقلل من فشل أى اتفاق، خاصة أن أغلب الفصائل ينتمون لهذين المحورين. ومن جانبه، رفض فاتح حسون، قائد حركة «تحرير الوطن» فى حمص، أحد فروع الجيش السورى الحر، الإدلاء بأى تصريح، وقال، لـ«المصرى اليوم»: «دعونا نرى ماذا سيحدث ومن ثم سترون ردنا على الأرض».

وقال تيسير علوش، عضو الائتلاف السورى المعارض فى حمص، إن الرئيس السورى بشار الأسد يريد، بأى طريقة، السيطرة على حمص، موضحا، لـ«المصرى اليوم»، أن حمص تشكل له أهمية ليس سياسيا ولا اقتصاديا وجغرافيا ولا حتى تجاريا، وإنما لأنه يريد الانتقام من الثورة من هذه البوابة، كما أن موسكو تريد أن تقدم حمص له على طبق من فضة، مؤكدا أنهم لا يعولون على أى تدخل روسى على الأرض.

وأوضح عضو الهيئة العليا للمفاوضات، أسعد الزعبى لـ«المصرى اليوم»، أن أهم الضمانات التى تريدها المعارضة، هى تدخل قوات عربية على الأرض، مؤكدا أن شروط المعارضة لإنجاح الاتفاق هى إخراج جميع المعتقلين، ووجود تركى فى الاتفاق، لأن هناك فصائل معارضة على الأرض مدعومة من تركيا، مثل حركة تحرير وطن، وفيلق الشام، وهو ما لا تريده المعارضة من تناحر الفصائل على الأرض حسب رغبة الداعم. وأكد أن المعارضة ترحب بوجود قوات عربية على الأرض، مثل مصر والأردن، حتى لا تحدث تفرقة، ولكى تكون هى الضمان الأكبر للشعب السورى، مؤكدا أن أى وجود روسى على الأرض، يفصل بين المعارضة والنظام، سيمثل فشل لأى اتفاق مثلما كان ومازال يحدث.

ومن جهة أخرى، أتم حزب الله وجبهة النصرة تنفيذ بنود اتفاق جرود عرسال بتبادل جثامين القتلى والمسلحين بين الجانبين، مساء أمس الأول.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق