«شاهد الملك».. هل يُسقط نتنياهو أم يزيد جرائم الاحتلال؟

مصر العربية 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

الأحد 6 أغسطس 2017 03:32 مساءً تم نشر هذا الخبر فى قسم مصر النيابة العامة الإسرائيلية توقع اتفاق "شاهد ملك" مع مدير مكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو السابق، أري هارو، تلا ذلك إعلان شرطة الاحتلال أنها بصدد إصدار توصية بتقديم لائحة اتهام ضد نتنياهو في قضايا الفساد والرشوة وخيانة الأمانة، مايثير تساؤلا.. هل بات نتنياهو على وشك السقوط؟.

 

ويرى محللين أن اقتراب إعلان نتنياهو فاسدا، يدفع رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى الهروب من الواقع الذي اعتاد عليه أسلافه، وذلك عبر مهاجمة الفلسطينيين، وتغيير توجهاته من قضايا مختلفة، مثل قانوني إعدام منفذي العمليات، ومنع تقسيم القدس.

 

وكان قضاء الاحتلال قد أدان سابقا رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت بتهم الفساد، فيما اتُهم رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون بقضايا فساد، غير أن القضاء قرر عدم فتح تحقيق رسمي فيها ، بسبب الوضع الصحي الذي عاناه في أواخر حياته.

 

نتنياهو يقترب من السقوط

 

وعبر نتنياهو مؤخرًا عن تأييده لما يعرف باسم "قانون القدس"، الذي يشترط تأييد ثلثي أعضاء الكنيست، أي 80 عضوا، من أجل المصادقة على انسحاب "إسرائيلي" من القدس المحتلة أو مناطق منها، فيما يبدو أنها محاولة لإرضاء حلفائه في الائتلاف، ومواجهة قضايا الفساد التي تعصف به.

 

كما أشار مراقبون إلى أنّ هذه التغيرات يسعى نتنياهو من خلالها إلى كسب تعاطف الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحاكم، وضمان بقاء الائتلاف قائمًا، خصوصًا أن تلك التغيرات التي تبناها نتنياهو طالما طالبت بها أحزاب الائتلاف ونادت بها.

 

ويؤكد المراقبون أن نتنياهو يسعى من خلال هذه التغيرات إلى الهروب من قضايا الفساد التي باتت تعصف به، وقد تودي به إلى السجن، وقد تعمل الأحزاب المنضوية تحت الائتلاف الحاكم إلى إبقائه متماسكًا لتحقيق مكاسب سياسية في أي انتخابات قد يتم الدعوة إليها.

 

الناشط الفلسطيني علي عبيدات يقول، إن توصية شرطة الاحتلال بتقديم لائحتي اتهام بالفساد ضد نتنياهو، تعد بمثابة ضربة قوية للكيان الصهيوني ولن ينحصر تأثيرها على دولة الاحتلال بل ستطال القدس وربما دول الجوار.

 

بوابات الاحتلال أمام الأقصى

 

ويضيف عبيدات: ليس أمام نتنياهو للخروج من مأزقه، سوى زيادة الضغط على الفلسطينيين وارتكاب جرائم أخرى قد تشفع له داخل المجتمع الإسرائيلي، متوقعًا زيادة عمليات الاستيطان و الاستمرار في مخططات التهويد في المدينة المقدسة، مشيرًا إلى أن ذلك وضح جلي بعد إجراءات حكومة نتنياهو الأخيرة في المسجد الأقصى ومنع المصلّين من دخوله لأول مرة منذ 48 عامًا.

 

وبسؤاله عن ما إذا كان الاحتلال سيقدم على شن عدوان جديد على قطاع غزة، استبعد الناشط الفلسطيني خوض الاحتلال حربًا جديدة على القطاع معللاً ذلك بالنتائج التي ترتبت على ذلك لحقت بإسرائيل خلال الحرب الأخيرة ومدى سخط المعارضة على حكومة نتنياهو بسبب الخسائر التي تعاني منها دولة الاحتلال إلى الآن.

 

اتجاه آخر ذهب إليه الكاتب الفلسطيني فايز أبو شماله في مقال حول مصير نتنياهو داخل الأوساط الإسرائيلية قائلاً: ما يهم الإسرائيليون هو السياسة العامة لرئيس الوزراء، وآلية تطبيق برنامجه السياسي، وطريقة تعامله مع تحالفاته الداخلية، وأساليب إدارته للدولة، وكيفية معالجته للقضايا المصيرية التي يتأثر منها المواطن، وهو عرضة للنقد والتجريح والمحاسبة، وسيخضع بكل سلوكه ونهجه للمساءلة، وسيقف أمام صندوق الانتخابات بعد أربع سنوات.

 

ووضيف أبو شمالة: لا يوجد كبير في إسرائيل، ولا رمز لديهم يقدسونه، ولا قيمة لأي مسؤول إلا بمقدار إخلاصه ووفائه وعطائه لما يزعمون أنه وطنهم، فإذا أطبق حبل الفساد على عنق أي مسؤول، فلا شماتة، ولا انتقام، ولا ندم، فالقانون يأخذ مجراه، ويعاقب المسؤول بمقدار الخطأ، وهذه حصانة شعبية للمسؤول، توفر له الحماية من الهبش والنبش والدس والخدش، فالجميع ينتظر كلمة القضاء، والجميع يحترم نتائج التحقيق، ولا اعتراض على الحكم الصادر بحق المتهم.

 

بدور، يقول الباحث الفلسطيني رؤوف الملهم: إن مسألة سقوط نتنياهو لن تكون بالأمر السهل، فطبيعة رئيس الوزراء الإسرائيلي ليست كسابقيه، فالعند والمكابرة سمات تشكل شخصيته، كما أنّ قضايا الفساد التي تطارده هو وزوجته كفيلة بسقوطه وتقديم استقالته لكنه لم ولن يفعل.

 

اجتماع الحكومة الإسرائيلية

 

ويضيف الملهم في تصريحات خاصة لـ "مصر العربية"، إن حلفاء نتنياهو داخل الحكومة يلعبون دورًا في صموده أمام كم الاتهامات والمظاهرات التي تندد بفساده، مشيرًا إلى تصريح وزيرة العدل عن حزب البيت اليهودي "أييليت شاكيد"؛ إذ قالت إن نتنياهو ليس ملزمًا بالاستقالة من منصبه في حال تقديم لائحة اتهام ضده، أي حتى بعد أن تتأكد الجهات الشرطية والقضائية من دواعي محاكمته بتهمة الفساد تطالب وزيرة العدل أن يستمر بالحكم.

 

و يشير الباحث الفلسطيني إلى الائتلاف الحاكم في إسرائيل سيعمل على إلهاء الأوساط الداخلية، من خلال التصديق على بناء مستوطنات جديدة، أو إجراءات أخرى بحق المسجد الأقصى، ولم يستبعد "الملهم" شن حرب على غزة، يحاول من خلالها إيجاد مخرج لتلك الأزمة.

 

مظاهرات منددة

 

وللأسبوع الـ37 على التوالي تظاهر الآلاف قبالة منزل المستشار القضائي للحكومة أفيحاي مندلبليت، فيما نظمت مظاهرة شبيهة في 15 موقعًا في جميع أنحاء البلاد التي تطالب المستشار القضائي التعجيل في إنهاء التحقيق مع نتنياهو وتقديم لوائح اتهام ضده، فيما تعالت الأصوات الداعية إلى إسقاط حكومته.

 

مظاهرات ضد نتنياهو

 

تطورات القضية

 

وتأتي هذه التطورات عقب توقيع مدير مكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو السابق، أري هارو على اتفاقية "شاهد ملك" مع النيابة العامة.

 

يذكر أن هارو كان مقربًا جدًا من نتنياهو عندما كان للأخير علاقات وثيقة مع رجل الأعمال أرنون ميلتشين، التي تتصدر "القضية 1000". وعلى ما يبدو، سيكون لشهادة هارو ثقل في هذه القضية، واتصالات الشرطة مع هارو كانت معروفة لعائلة نتنياهو قبل نحو شهر، وكان ذلك بمثابة الصدمة، حيث اعتبر على أنه أحد أفراد العائلة، وتشكل شهادته ضربة بالنسبة لها.

 

آري هارو

 

وأبلغت الشرطة الإسرائيلية المحكمة العليا، بأن نتنياهو "مشتبه بتلقي رشوة والتحايل على القانون وانتهاك الثقة"، فيما أصدرت محكمة الصلح قرارا بحظر نشر تفاصيل التحقيقات المتعلقة بالأمر.

 

وقالت الشرطة "أصبح الآن وبشكل واضح وخلال التحقيق في القضيتين الشهيرتين رقم 1000 و2000، أن نتنياهو يشتبه بأنه ارتكب مخالفات جنائية من بينها التحايل على القانون وخرق الثقة وقبول الرشوة".

 

وتحقق الشرطة الإسرائيلية منذ عدة أشهر، مع نتنياهو في قضيتين الأولى بشبهة المنفعة من رجال أعمال المعروفة باسم "الملف 1000"، والثانية عقد محادثات مع ناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت" أرنون موزس للحصول على تغطية صحفية أفضل مقابل تقديم مشروع قانون ضد صحيفة "إسرائيل اليوم" المنافسة، المعروفة باسم "الملف 2000".

 

وتعززت تلك الشبهات في أبريل الماضي، بعد إدلاء الملياردير البريطاني بويو زابلوفيتش، بشهادته للشرطة الإسرائيلية، حول تقديمه هدايا لنتنياهو، عندما كان يشغل منصب وزير المالية في وقت سابق.

هذا المحتوي قٌدم إليكم بصورة مختصرة وبنقل من مصدره الأصلي وكل الحقوق محفوظة لموقع مصر العربية

المصدر مصر العربية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق