الجبير والأسد.. هل تشرب السعودية من نفس «كأس قطر»؟

مصر العربية 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

"تميم صرح أم لم يصرح.. الجبير قال أم لم يقل؟".. العاصفة التي هبّت على منطقة الخليج قبل شهرين وبدأت تصريحات منسوبة إلى أمير قطر تميم بن حمد نُشرت على وكالة الأنباء القطرية، الآن تقف المملكة في الموقف نفسه إذ سُرب تصريح منسوب لوزير خارجيتها عادل الجبير، أبلغ فيه الهيئة العليا للمفاوضات السورية أن رئيس النظام بشار الأسد باق.

 

يناقض هذا التصريح الذي لم تؤكده أو تنفه المملكة، لكنه جاء كعاصفة هزّت قلوب المعارضين السوريين خوفًا إن كان التوجه إقليميًّ للإبقاء على الأسد رئيسًا حتى وإن كان لفترة انتقالية، كما أثار ردود أفعال واسعة بين ما يسمونه تناقضًا في الموقف السعودي مما معلن عما هو سري بشأن الأزمة السورية.

 

ويزيد الذاهبون وفق هذا الطرح إلى الصور التي عرضتها وسائل إعلام إيرانية مؤخرًا، للجبير ونظيره محمد جواد ظريف في إسطبنول التركية على هامش اجتماع لمنظمة التعاون الإسلامي ومصافحة الوزير السعودي بشكل حار لنظيره الإيراني، المعروفة بلاده بالدعم الكبير لنظام الأسد.

 

والربط بين الموقف الراهن والأزمة الخليجية أنّ كلامهما بدأ بتصريحات مسربة ثم تم نفيها، لكنّ النفي هذا لم يلقَ على ما يبدو آذانًا صاغية، فكما استمرت حملات الهجوم على قطر، نال الموقف السعودي انتقادًا بشأن تغير رؤيتها على الأقل بالمقارنة بين السر والعلن.

 

 

التصريح.. تسريب

 

سرّب هذه الرسالة موقع قناة "الجسر" الفضائية المقربة من المعارضة، لكنها نقلت على لسان واسع من قناة "روسيا اليوم"، وذلك خلال زيارة أجراها الجبير إلى مقر الهيئة العليا للمفاوضات في العاصمة السعودية الرياض في الثالث من شهر أغسطس الجاري.

 

وأوضحت رسالة الهيئة - حسب الموقع - أن الجبير استبعد خروج رئيس النظام بشار الأسد من السلطة في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أنَّ الوقائع تؤكد أنه لم يعد ممكنًا خروجُه في بداية المرحلة الانتقالية، وأنه يجب بحث مدة بقائه في المرحلة الانتقالية وصلاحياته في تلك المرحلة.

 

موقع القناة السورية ذكر: "الهيئة العليا للمفاوضات قالت إنَّ وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أبلغ رئيس الهيئة رياض حجاب بضرورة الخروج برؤية جديدة للمعارضة تتماشى مع الوقائع على الأرض والوضع الدولي الجديد، وإن الجبير حذر من أنه في حال عدم وجود هذه الرؤية "فإن الدول العظمى قد تبحث عن حل خارج المعارضة".

 

وأضاف الموقع: "جاء في رسالة حصلت عليها الجسر صادرة عن الهيئة العليا، أن وزير الخارجية السعودي ساند بقوة دعوة منصتي موسكو والقاهرة إلى الرياض للتباحث حول إمكانية تشكيل وفد مشترك ، كما ساند بقوة عقد اجتماع موسع للهيئة العليا للمفاوضات، وحدد الشهر العاشر إمكانية لعقد هذا الاجتماع الموسّع".

 

البيان السعودي

 

المملكة أصدرت بيانًا بعد ذلك بساعات، أكدت فيه ثبات موقفها من الأزمة السورية وطريقة حلها بموجب إعلان "جنيف 1" وقرارات مجلس الأمن الدولي، مشددة على أنه لا مكان للأسد في مستقبل سوريا.

 

حسب وكالة الأنباء الرسمية، نفى مصدر مسؤول بالخارجية السعودية "دقة ما نسبته بعض وسائل الإعلام للوزير عادل الجبير"، لكن لم يوضح المصدر ما هي التصريحات غير الدقيقة المنسوبة للوزير .

 

المصدر شدد على "موقف المملكة الثابت من الأزمة السورية، وعلى الحل القائم على مبادئ إعلان جنيف 1 وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، الذي ينص على تشكيل هيئة انتقالية للحكم تتولى إدارة شؤون البلاد، وصياغة دستور جديد لسوريا، والتحضير للانتخابات لوضع مستقبلٍ جديدٍ لا مكان فيه للأسد"، كما أكد "دعم المملكة للهيئة التنسيقية العليا للمفاوضات، والإجراءات التي تنظر فيها لتوسيع مشاركة أعضائها، وتوحيد صف المعارضة".

 

 

كما ردت الهيئة العليا للمفاوضات على الأنباء التي ذكرت أن الجبير طلب عقد مؤتمر ثان للمعارضة السورية في الرياض، أن الهيئة هي التي طلبت من المملكة استضافة اجتماع موسع لها مع نخبة مختارة من القامات الوطنية السورية ونشطاء الثورة، من أجل توسيع قاعدة التمثيل والقرار على قاعدة بيان الرياض كمرجعية أساسية للهيئة في المفاوضات من أجل عملية الانتقال السياسي.

 

نفي صدر على لسان مصدر بالمعارضة السورية، قال إنَّ "الاجتماع الذي ضم شخصياتٍ من "هيئة التفاوض العليا" ومنسقها العام رياض حجاب، مع الوزير السعودي في الرياض قبل يومين، لم يتطرق لما ذكرته اليوم مواقع إخبارية حول أن السعودية أبلغت المعارضة عن بقاء الأسد في الحكم خلال المرحلة الانتقالية".

 

المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، قال خلال حديثه مع "العربي الجديد" اليوم، إن "الاجتماع بحث ترتيبات انعقاد مؤتمر الرياض 2 المزمع قريبًا، والذي كانت الهيئة العليا أساسًا قد طرحته على الجانب السعودي من أجل توسيع قاعدة التمثيل لأكبر شرائح ممكنة من السوريين في هيئة المفاوضات.

 

عضو الهيئة أحمد العسراوي قال أيضًا إنَّ "الجبير لم يقل ما نسب إليه"، وأكد أن "الهيئة العليا هي من طلبت عقد مؤتمر الرياض 2 في العاصمة السعودية، يضم أوسع أطياف المعارضة السورية، وبخاصةً التي لم تشارك في مؤتمر الرياض 1، من أجل التوصل إلى رؤية مشتركة للمعارضة السورية الفعلية في البلاد".

 

وأضاف أن "منسق العام الهيئة رياض حجاب كرر أكثر من مرة اعتذاره عن عدم تمكنه من المشاركة المستمرة بجولات جنيف وما حولها لأسباب صحية، وأنه قد لا يستطيع متابعة عمله للأسباب ذاتها، وهذا يعود لتقدير الأطباء في المرحلة المقبلة".

 

يُشار هنا إلى أنَّ وكالة الأنباء السعودية كانت قد أشارت في بيان صدر بعد اجتماع الجبير بالحجاب في جنيف في الثالث من أغسطس الجاري أن المملكة أكدت الموقف الداعم والمؤيد للشعب السوري، واستعداداها لتقديم كل ما في شأنه تسهيل مهام الهئية العليا للقيام بدورها على الوجه المطلوب، والعمل على إعادة تفعيل دورها وتوسيع نطاقها، لتوحيد الجهود.

 

 

رد غير مباشر

 

وفيما يبدو ردًا غير صريح، قال حجاب - خلال اجتماعه مع رؤساء المجالس المحلية وأعضاء مجلس محافظة درعا ورئيس محافظة القنيطرة وقيادات شعبية وعدد من قادة الرأي العام عبر الإنترنت - التزام الجميع بثوابت الثورة وإسقاط نظام الأسد ورموزه ومرتكزاته، وضرورة العمل على وحدة الأراضي السورية والدولة وشمول الهدنة لكافة الأراضي السورية ورفض كل مشروعات التقسيم.

 

كما شدد حجاب - كما أورد موقعه الإلكتروني - على أنَّ على العالم أن يدرك أنّ ما يجري في سوريا ليس صراعًا على سلطة بل ثورة شعب بوجه الاستبداد، وقال: "ما حدث في سوريا هو نتاج الفشل السياسي للنظام الحالي في إدارة البلاد.. لو كنّا نمثّل معارضة لربما تنازلنا عن أشياء وأشياء مقابل حصولنا على مصالح بذاتها.. نحن نمثّل مطالب شعب ولسنا مخولين بالتنازل عنها، لأنّ شرعية وجودنا ترتبط بمدى أدائنا للأمانة".

 

التصريح والتطورات الأخيرة.. كيف العلاقة؟

 

شبيهٌ الوضع الراهن، الآخذ منحناه في التصاعد، بما شهده الخليج قبل شهرين من الآن، حين نسب إلى أمير قطر تميم بن حمد تصريحات مؤيدة لإيران ورأتها دول المقاطعة "السعودية ومصر والإمارات والبحرين" مهدِّدةً لأمن المنطقة، ورغم النفي القطري إلا أنّه لم يشفع أو يقنع "الرباعي" حتى بلغت الأزمة ما هي عليه اليوم.

 

غير مُتأكَّد إن كان الجبير قد صرَّح بهذا الأمر من عدمه، لكن الناظِر إلى التطورات الأخيرة تسدعيه الضرورة إلى ربط كل هذه الأمور ببعضها وصولًا إلى "التصريح غير المتأكد من مدى صدقيته".

 

أولًا اتفاقيات خفض التصعيد في سوريا، فبعدما رعت روسيا وإيران وتركيا في اجتماعات أستانة لاتفاق المناطق الأربع، يبدو أنّ تم تحجيم أو إبعاد أنقرة وطهران ولو قليلًا من المشهد، إذا أصبحت مصر هي الراعية الجديدة بينما الضمانة روسية وتحديدًا في الغوطة الشرقية بدمشق ومؤخرًا في ريف حمص الشمالي، فيما إيران متهمة بأنها تحاول إفشال هذه الاتفاق وخرقها.

 

 

بزر على الساحة أيضًا في الآونة الأخيرة أحمد الجربا رئيس تيار الغد السوري – المدعوم إماراتيًّا وسعوديًّا ومصريًّا - الذي أعلن إبرام اتفاق ريف حمص الشمالي الشمالي، وعقد أمس مؤتمرًا في القاهرة يشيد فيه بدور مصر في رعايتها للاتفاقات، ويتحدث عن ضرورة وقف القتال في سوريا، وأكد أنَّ وقف إطلاق النار لن يتحقق بشكل كامل إلا إذا شاركت كل القوى والفصائل السورية.

 

 

سياق آخر ليس ببعيد، كشفت "الشرق الأوسط" عن جهود واتصالات دولية وإقليمية لدعم جهود الهيئة التفاوضية العليا السورية المعارضة لعقد مؤتمر موسع للمعارضة بما في ذلك منصتا موسكو والقاهرة وممثلو فصائل مسلحة ومجالس محلية في أكتوبر المقبل، للوصول إلى وفد موحد للدخول في مفاوضات جدية مع وفد الحكومة لتنفيذ القرار الدولي 2254.

 

والمعلن عن هذا المؤتمر، أنه يهدف إلى وصول المعارضة إلى رؤية واستراتيجية وهيكلية جديدة، وتوحيد أطرافها التي تشمل منصتي موسكو والقاهرة وتيار الغد برئاسة أحمد الجربا، وربما شخصيات وقوى كردية، إضافة إلى ممثلي فصائل مسلحة ومجالس محلية تبلورت بعد اتفاقات خفض التصعيد، مع تشجيع المشاركين على التعاطي مع الأمر الواقع الذي ظهرت تجلياته في الفترة الأخيرة.

 

رؤية المملكة تتراجع

 

إن صح التصريح السعودي "المنسوب للجبير" فإنه قد يكشف تراجعًا في موقف المملكة التي لطالما أكدت أنه لا يوجد للأسد وجود في المستقبل السوري، وبالتالي فإن رؤيتها قد تكون تغيرت في التعامل مع الأزمة السورية، لا سيّما في ظل كل هذه التغيرات والتطورات التي تطل برأسها على المنطقة.

 

قارئون للمشهد وضعوا تصورًا للمرحلة التالية في سوريا، وهي تتمثل في تشكيل جيش وطني كما طالبت روسيا، ثم حكومة وحدة وطنية، ثم تغيرات في الحكومة تمنح فيها مقاعد للمعارضة، ثم انتخابات تأتي بالأسد رئيسًا.

 

هذا الطرح تلعب فيه روسيا دور المحرك الرئيسي، إذ أنّه أغلب القراءات لا تشير إلى أنها ستتخلى عن الأسد، كما أنَّ الولايات المتحدة كانت قد اعتبرت أنّ الحل بيد موسكو وأنها أولويتها في سوريا ليس رحيل الأسد بقدر محاربة ما تسميه "الإرهاب، كما أن روسيا لها علاقات جيدة مع مصر، وكذا تركيا التي وقعت معها صفقة الـS400، فضلًا عن دول الخليج وتحديدًا السعودية التي يرى محللون أنها في حاجة إلى روسيا لا سيّما في الأزمة الخليجية الراهنة، وبالتالي فإنَّ روسيا تتحكم بشكل أكثر قوة في الملف.

 

وهنا تعود الذاكرة، إلى تصريح رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم الذي كان قد أكد أنَّ بلاده قد توافق على بقاء الأسد في مرحلة انتقالية تضمن إنهاء شلال الدماء، وهو يتنافى مع كل التصريحات التركية التي تمسكت برحيل الأسد، لكن يبدو أنّ التفاهمات تسير في اتجاه آخر.

 

 

قراءة سورية

 

الباحث والمحلل السوري ميسرة بكور ربط بين التصريح المنسوب إلى الجبير و3 تطورات على الساحة السورية.

 

وفي حديثه لـ"مصر العربية"، أوضح أنَّ النقطة الأولى سحب الملف من تركيا إلى القاهرة، والثانية التوافق السعودي الخليجي – الروسي، والثالثة تشتت المعارضة.

 

بكور قال: "كثرت الشائعات والأقاويل خاصةً مع بداية الأزمة الخليجية حول أنَّ السعودية ستخرج الائتلاف الوطني السوري من الرياض، لكن مع الوقت اكتشفنا أنَّ هذه مجرد شائعات وأقاويل مضللة، والمملكة على لسان الجبير أعلنت أكثر من مرة أنها مستمرة في دعمها للائتلاف، وبعد ذلك أشيعت أقاويل عن تغيير السياسة السعودية لكن الجبير أكد أن بلاده ماضية في سياساتها في دعم تطلعات الشعب السوري، وكانت له تصريحات سابقة سواء بالقوة أو بالحل السياسي".

 

وأضاف: "ربما يتم حاليًّا التوجه إلى حل سياسي دولي وربما الرؤية الأمريكية بأنَّ روسيا هي من ستحل الملف السوري بشكل منفرد لذلك قد تكون بعض الدول تتجه إلى هذا النحو، والتقارب الروسي المصري وحاجة دول الخليج إلى روسيا كل ذلك يصب في صالح ما تهدف إليه موسكو في الملف السوري، وقد تغض بعض الدول الطرف عما يجري أو تقدم بعض التنازلات".

 

الجبير طلب - كما نسب إليه - خلال لقائه مساء أمس أول الجمعة مع رياض حجاب الاستعداد لعقد مؤتمر لإعادة هيكلة الهيئة بهدف إشراك طيف أوسع من المعارضة بها، هذا الأمر قال عنه بكور: "حجاب هو من طلب بعقد الاجتماع في الرياض، والسلطات السعودية وافقت ورحبت على ذلك".

 

وأشار إلى أنَّ هذه التطورات تعني أنَّ الحل النهائي في سوريا قد اقترب، وأنَّ الآوان قد جاء لتشكيل وفد للمفاوضات، قد يكون منوطًا به التوقيع على الاتفاق النهائي قريبًا.

 

المحلل السوري ربط ذلك بالضمانة المصرية لاتفاقات وقف إطلاق النار في سوريا وسحب الملف من تركيا، معتبرًا أنَّ الخطوة المقبلة قد تكون الانتقال إلى مناقشة موضوع الدستور الذي طرحته موسكو، وتشكيل حكومة وحدة وطنية.

 

وأوضح أنَّ كل هذه الأمور لا تعني الانتقال السياسي في سوريا أو رحيل بشار الأسد لكنه الحل الذي تريده روسيا، من خلال وقف القتال وإطلاق النار وتشكيل جيش موحد من القوات الحكومية والمعارضة لمحاربة الإرهاب، متابعًا: "إذا وافق الثوار على ذلك لن يكون من الصعب على روسيا فرض الدستور الذي تريده ومن ثم تجبر الجميع بعدما نشرت شرطتها العسكرية على إجراء انتخابات رئاسية يشارك فيها بشار الأسد ويفوز بها بالقطع".

 

الاستراتيجية الروسية في سوريا يؤكد بكور أنها واضحة المعالم، مشيرًا إلى أنَّ قد تفرض بعض التغيرات في النظام مثل تغيير وزيري الدفاع والخارجية لكنها لن تستغني عن الأسد، لافتًا إلى موافقة بعض الدول العربية "لم يسمها" على هذا الطرح، حيث ترى هذه الدول أنّ بقاء الأسد ولو لمرحلة مؤقتة يضمن بقاء الدولة السورية موحدة رغم كونها باتت مقسمة بين الروس والأمريكان والفصائل المتناحرة هناك، حسب تعبيره.

 

بكور رأى هذه الرؤية "خاطئة"، مؤكدًا أنه يمكن لبشار الأسد الرحيل عن السلطة وأن يفوض نائبه فاروق الشرع لتولي إدارة شؤون البلاد في هذه المرحلة.

 

في هذا السياق، أعاد المحلل السوري التذكير بأن تركيا قبل عدة أشهر في ظل خلافاتها مع أمريكا قالت نفس هذا الكلام على لسان رئيس وزرائها بن علي يلدريم، بأنَّ بلاده قد توافق على بقاء الأسد في مرحلة انتقالية تضمن إنهاء شلال الدماء.

 

وأضاف: "تركيا التي توافقت مع روسيا بشكل كبير وهي مأزومة من الجانب الأمريكي والضغط المفروض عليها لمحاولات إخراجها من الملف ما يشكل خطرًا أمنيًّا علها بسبب الوجود التركي في الشمال، قد لا تستطيع فعل شيء لسبيين؛ عدم إغضاب روسيا إضافةً إلى واشنطن المتوترة علاقاتها معها، كما أنَّ صفقة الـS400 قد يكون جزءًا منها القبول بهذا المقترح الروسي".

 

بكور تحدَّث عمَّا أسماه "شعورًا مريبًا" في توقيت كل هذه التطورات، التي بدأت بما قال إنه تنصيب الجربا بمشهد "زعيم المفاوضات"، رغم أنه لا يمثل السوريين حسب قوله، من خلال مؤتمر صحفي بالقاهرة، للحديث بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في ريف حمص الشمالي الذي ترعاه روسيا وتضمنه مصر.

 

وأشار إلى "توافقات دولية" قد تجبر هذا الطرف أو ذاك على اتخاذ خطوة للخلف وذلك نفي هذا التصريح المنسوب للجبير، متحدثًا عن ضرورة إعلان الوزير السعودي أو الائتلاف السوري صراحةً إن كان قد أدلى بذلك من عدمه لوقف حالة الجدل الراهن.

المصدر مصر العربية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق