الجيش السورى يستعيد آخر معاقل «داعش» فى حمص

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

استعاد الجيش السورى سيطرته على مدينة السخنة، آخر مدينة كبيرة يسيطر عليها «داعش» فى محافظة حمص، يأتى ذلك فى الوقت الذى يواصل فيه الجيش تقدمه نحو معاقل التنظيم فى شرق البلاد، بينما أشاد عدد من النواب المصريين بدور القاهرة فى إقرار هدنة وقف إطلاق النار فى ريف حمص. وقال المرصد السورى لحقوق الإنسان إن «قوات النظام تمكنت من تحقيق تقدم مهم واستراتيجى فى البادية السورية، حيث سيطرت مدعومة بالمسلحين الموالين لها على مدينة السخنة». وأضاف: «جاءت عملية السيطرة بعد قصف عنيف ومكثف من قبل قوات النظام بالقذائف المدفعية والصاروخية والقصف المكثف من قبل الطائرات الحربية الروسية والتابعة للنظام على المدينة».

وقالت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) إن «الجيش العربى السورى يطوق السخنة من 3 اتجاهات»، وتقع مدينة السخنة شمال شرقى مدينة تدمر التاريخية الخاضعة لسيطرة الحكومة، كما تبعد نحو 50 كيلومتراً من حدود محافظة دير الزور التى تقع بالكامل تقريباً تحت سيطرة «داعش»، وأكد المرصد السورى مقتل 64 عنصراً من «داعش» فى معارك عنيفة وغارات روسية فى البادية السورية.

وأكدت مصادر إعلامية سورية أن الهدنة المصرية- الروسية مازالت سارية فى ريف حمص، منذ بدء تطبيقها الخميس الماضى، رغم الخروقات بين الجانبين، حيث ساد الهدوء، ونشرت القوات الروسية العشرات من عناصر شرطتها العسكرية للفصل بين الجانبين.

وقال نواب فى البرلمان إن نجاح مصر فى إقرار «هدنة ريف حمص» دليل على عودة دورها المحورى فى المنطقة بعد طول غياب. واعتبر النائب أسامة شرشر أن نجاح مصر فى إبرام الهدنة دليل على عودة دورها المحورى الذى غابت عنه منذ أخطر قرار اتخذه الرئيس المعزول محمد مرسى بقطع العلاقات مع سوريا وفتح باب الجهاد هناك.

وأضاف «شرشر»، فى تصريحات لـ«المصرى اليوم»: كنت أتوقع أن تلعب مصر دوراً كبيراً عقب سقوط مرسى، مطالباً بعودة مقعد سوريا للجامعة العربية، ومستغرباً فى الوقت ذاته من أن تظل سوريا تحتفظ بمقعدها فى الأمم المتحدة وليس فى الجامعة العربية، مقارنة بمقعد قطر الذى لعبت دوراً كبيراً فى تقسيم الوطن العربى، كما طالب برفع العلاقات بين البلدين إلى مستوى السفراء، معتبراً أن ملف سوريا يتعلق بالأمن القومى المصرى.

وشدد «شرشر» على ضرورة أن يكون الحل السياسى بديلاً عن الحل العسكرى للحفاظ على الأرض ومؤسسات الدولة والجيش السورى، قائلاً: كفى الصراع «الأمريكى – الروسى» على حساب سوريا.

قال النائب أحمد الطنطاوى، عضو تكتل «25- 30»، إن حجم الدور المصرى فى سوريا يقوم على الأدوات المتاحة وهى محدودة ودورها ضعيف، حيث إن الدور الأساسى تتحكم فيه الأطراف الإقليمية والدولية، وتسعى كل دولة لتحقيق هدفها. وأضاف «الطنطاوى» لـ«المصرى اليوم» أن الحضور الضعيف لا يعنى أن مصر غير مؤهلة للقيام بدور أساسى مستفيدة من كونها القوة الكبرى، وأن الشعب السورى يُكنُّ محبة لأشقائه المصريين، ولا ينسى أن الجيش الأول كان فى سوريا والثانى والثالث فى مصر أيام الوحدة مع سوريا.

وقال النائب خالد خلف الله، عضو لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب، إن التاريخ الحديث يشهد للعلاقات الثنائية بين مصر وسوريا، ومصر لا تنسى أشقاءها. وقالت النائبة شادية خضر، عضو لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب، عضو البرلمان العربى، إن نجاح الهدنة يشير إلى دور الدبلوماسية المصرية وتفوقها فى الفترة الأخيرة، مشيرة إلى أن سوريا خسرت الكثير سواء فى القوى البشرية أو البنية التحتية.

وفى الوقت نفسه، أحرز الجيش السورى تقدماً وسط وشمال البلاد واقترب من محافظة دير الزور التى يسيطر عليها «داعش». وأشار المرصد إلى «تقدم مهم» فى جنوب مدينة الرقة للجيش الذى لم يعد يفصله سوى أقل من 4 كيلومترات عن مدينة معدان، آخر مدينة يسيطر عليها التنظيم فى الرقة. ويشن الجيش السورى هجوماً فى جنوب الرقة باتجاه دير الزور بشكل منفصل عن هجوم بدأته «قوات سوريا الديمقراطية»، لطرد التنظيم من الرقة. وقال المبعوث الأمريكى الخاص للتحالف الدولى، بريت ماك جورك، إن قوات سوريا الديمقراطية سيطرت على نحو 45% من الرقة. ونقلت شبكة «روسيا اليوم» عن مصدر فى المعارضة السورية قوله إن وزير الخارجية السعودية عادل الجبير أبلغ الهيئة العليا للمفاوضات بأن الرئيس السورى الأسد باقٍ، وأن على الهيئة الخروج برؤية جديدة، وإلا ستبحث الدول عن حل لسوريا دون المعارضة، وأن الوقائع تؤكد أنه لم يعد ممكناً خروج الأسد فى بداية المرحلة الانتقالية. وقال: «يجب أن نبحث مدة بقائه فى المرحلة الانتقالية وصلاحياته فى تلك المرحلة».

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق