اختلافات فلسطينية حول وجود مبادرة مصرية للمصالحة

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

تباينت ردود فعل المسؤولين الفلسطينيين على ما كشفته مصادر فلسطينية لوسائل إعلام عربية بأن الرئيس عبدالفتاح السيسى طرح مبادرة للمصالحة من 6 بنود على الرئيس الفلسطينى محمود عباس (أبومازن) خلال زيارة الأخير للقاهرة الشهر الماضى.

وقال عضو اللجنة التنفيذية بمنظمة التحرير الفلسطينية، واصل أبويوسف، إن مصر لم تطرح مبادرة وإلا كانت القاهرة أعلنتها، موضحاً أن «أبومازن» لدية مبادرة من 3 بنود، هى: حل اللجنة الإدارية لـ«حماس» بالقطاع، وتمكين حكومة الوفاق الوطنى من عملها، وإقامة انتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطنى.

وأشار، لـ«المصرى اليوم»، إلى أن السيسى طمأن «أبومازن» بأنه لا يتعامل إلا مع الشرعية الفلسطينية، موضحاً أنه أبلغ عباس أن الانفتاح على غزة جاء لدوافع إنسانية وأخرى أمنية متعلقة بمكافحة الإرهاب فى سيناء فقط، وليس لدمج موظفى «حماس» فى حكومة الوفاق.

ووفقاً لصحيفة «الحياة اللندنية» تضم المبادرة المصرية 6 بنود، أهمها: حل لجنة «حماس» الإدارية، وإلغاء «أبومازن» كل إجراءاته العقابية ضد القطاع، وتمكين حكومة الوفاق من عملها، وحل مشكلة موظفى «حماس» البالغ عددهم 42 ألفاً، ودمجهم بحكومة الوفاق، وتنظيم انتخابات عامة، ودعوة القاهرة كل الأطراف الفلسطينية لحوار لإنهاء الانقسام.

وأوضحت مصادر فلسطينية أن «أبومازن» أفشل المبادرة، وأرسل مبادرة بديلة من 3 بنود حملها رئيس المخابرات الفلسطينية ماجد فرج لـ«حماس»، التى رفضتها، وطرحت مبادرة تحمل بندين لتحقيق المصالحة هما: دمج الموظفين لحكومة الوفاق الوطنى، وعقد اجتماع فى الإطار القيادى المؤقت يضم الفصائل التى لا يوجد تمثيل لها داخل منظمة التحرير.

وأكد عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» حسين الشيخ أن موقف القيادة واضح بشأن المصالحة الوطنية، مؤكداً أنه لا تراجع عن كل الإجراءات التى اتُّخذت فى غزة لمحاصرة الانقسام وإنهائه وليس معاقبة أحد.

وقال عضو المكتب السياسى لحركة «حماس»، زياد الظاظا، إنه لم تكن هناك مبادرة مصرية تم تبليغ «حماس» بها رسمياً، مؤكداً أنهم مرحبون بأى مبادرة مصرية. وأوضح لـ«المصرى اليوم» أن ما نشرته وسائل إعلام حول بنود المبادرة غير دقيق، لأن تلك البنود تم الاتفاق عليها فى اتفاق الشاطئ وبيروت، واتفاق المصالحة فى القاهرة 2011.

وأضاف لـ«المصرى اليوم» أن مواصلة «عباس» إجراءاته العقابية ضد القطاع تخدم الاحتلال وليس القضية، وأنه أصبح من وجهة نظر «حماس» خارج الحكومة الشرعية. وأشار إلى أن مسيرات غزة وقادة الفصائل ليست لتأكيد المبادرة وإنما احترامٌ لشهداء الجيش المصرى وتضحيات مصر من أجل القضية.

وقال القيادى فى «حماس»، باسم النعيم، رئيس قطاع الصحة والبيئة باللجنة الإدارية، لـ«المصرى اليوم»، إن مصر تُسهِّل دخول الأدوية لغزة لأن السلطة أصبحت تتعامل مع القطاع على أنه متمرد.

وأثار المهرجان الذى نظمته غزة بعنوان «مصر سند العرب»، تضامناً مع مصر فى حربها ضد الإرهاب، بحضور قيادات من «حماس»، حالة من الجدل بين عدد من أعضاء مجلس النواب، حيث اعتبره البعض تعبيراً عن التحية لمصر لدعمها القضية الفلسطينية، فيما رأى آخرون أنه محاولة لتبييض وجه «حماس».

وأشاد اللواء سعد الجمال، رئيس لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب، بالمهرجان الذى حضره جميع أطياف الشعب الفلسطينى تعبيراً عن التحية لمصر شعباً وقيادةً على المساندة المستمرة والدعم اللا محدود وآخرها شحنات الوقود لتشغيل محطة كهرباء غزة، بعدما تسبب تعنت الاحتلال الإسرائيلى فى توقف إمدادها وهى المصدر الوحيد للكهرباء فى القطاع.

وأضاف الجمال فى بيان: «لقد أجمع الفلسطينيون فى المهرجان على عرفانهم لمصر منددين بأى أعمال عدائية ضدها تؤدى إلى التوتر فى العلاقات، أو محاولات التأثير على المواقف المصرية المعلنة من دعم القضية الفلسطينية والشعب الفلسطينى الذين كانوا وما زالوا محل الاهتمام البالغ من القيادة والشعب المصرى».

وتابع أن المواقف الحقيقية لدعم القضية لم تخرج إلا من مصر وحتى عندما توارى الاهتمام فى السنوات الأخيرة بالقضية نتيجة الإرهاب والنزاعات المسلحة فى المنطقة خاصة وفى العالم كله عامة، فإن الرئيس عبدالفتاح السيسى حرص على إحياء الاهتمام بالقضية بمبادرات متتالية سواء فى القمم العربية، أو من على منبر الأمم المتحدة دفعاً لعملية السلام.

وقال النائب محمد عبدالغنى، عضو تكتل «25-30»، إن غزة امتداد للأمن القومى المصرى ولم تتخل مصر يوما عن دعم غزة والقضية الفلسطينية، مشيرا إلى أن مهرجان «مصر سند العرب» يجب أن يتم ترجمته على أرض الواقع من خلال وقف مساندة «حماس» للجماعات الإسلامية فى سيناء، لافتا إلى أن مصر تنتفض دائما لنصرة غزة.

وفى المقابل، قال النائب السيد حجازى إن الغرض من هذه المهرجانات والمؤتمرات تبييض وجه «حماس»، بعدما انكشف دور قطر، وقال إن الحركة فصيل إخوانى لن يغير سياساته، و«حماس» لم تكف عن تدريب ودعم الإرهابيين، محذرا من الانسياق وراء مؤتمرات أغلبها شعارات فقط.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق