تمرير تعديلات دستورية بموريتانيا تتضمن إلغاء مجلس الشيوخ

الجزيرة نت 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
أعلنت اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات بموريتانيا تمرير التعديلات الدستورية التي تتضمن إلغاء مجلس الشيوخ، ومحكمة العدل السامية المختصة بمحاكمة رئيس الدولة وأعضاء الحكومة، وتغيير العلم والنشيد الوطنيين.

 

وجاء في بيان للجنة أن نسبة المشاركة في الاستفتاء الذي نظم السبت بلغت 53%، وأن 85% صوتوا لصالح التعديلات الدستورية، في حين رفضها نحو 10%، واختار نحو 4% الحياد.

وقالت لجنة الانتخابات إن هذه النتائج مؤقتة، حيث ستحال في وقت لاحق إلى المجلس الدستوري المختص بإعلانها بشكل نهائي.

يشار إلى أن معظم أحزاب المعارضة قاطعت الاستفتاء؛ نظرا لأن مجلس الشيوخ أسقط مشروع التعديلات في مارس/آذار الماضي.

وقالت المعارضة في وقت سابق إنها رصدت حالات تزوير كثيرة في بعض مكاتب الاقتراع، مثل تغيير مديري بعض المكاتب عندما لا يبدون تعاونا مع الذين يزوّرون الأصوات، كما أعلنت أنها رصدت تصويت أشخاص نيابة عن مواطنين آخرين.

وتتهم المعارضة الرئيس محمد ولد عبد العزيز (ستون عاما) بالسعي للبقاء في السلطة لأكثر من ولايتين خلافا لما ينص عليه الدستور.

وتعيش موريتانيا احتقانا سياسيا حادا منذ إصرار النظام على طرح مشروع التعديل للاستفاء دون مراعاة الآليات التي ينص عليه الدستور ذاته.

وشملت أبرز التعديلات الدستورية إلغاء محكمة العدل السامية المعنية بمحاكمة الرئيس وأعضاء الحكومة وإنشاء مجالس جهوية للتنمية، وتوسيع النسبية في الانتخابات العامة، وتغيير العلم والنشيد الوطنيين، وإلغاء مجلس الشيوخ.

ولا تتضمن التعديلات المطروحة منح الرئيس الحق في الترشح لولاية ثالثة، لكن الوزير الأول يحيى ولد حدمين أكد في أكثر من مناسبة أن ولد عبد العزيز لن يغادر السلطة بعد انتهاء مأموريته الثانية في 2019.

وكان مجلس النواب أقر في التاسع من مارس/آذار الماضي مشروع تعديل الدستور، لكن مجلس الشيوخ رفضه، مما أسقط شرعية طرحه للاستفتاء.

وتنص المادة 99 من الدستور الموريتاني على أنه "لا يصادق على مشروع مراجعة إلا إذا صوت عليه ثلثا أعضاء الجمعية الوطنية (النواب) وثلثا أعضاء مجلس الشيوخ ليتسنى تقديمه للاستفتاء".

لكن ولد عبد العزيز قرر تجاوز البرلمان وطرح المشروع للاستفتاء الشعبي مباشرة استنادا إلى المادة 38 من الدستور، التي تنص على أن من حق الرئيس استفتاء الشعب في قضية مهمة.

وتسبب تنظيم الاستفتاء في أزمة سياسية، وأثار احتجاجات واسعة في عموم البلاد، وأكدت تقارير حقوقية وإعلامية أن السلطات مارست القمع ضد المعارضين، وفضت الاحتجاجات بالقوة المفرطة.

المصدر الجزيرة نت

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق