ماذا يحدث في بلدة «العوامية» بالسعودية؟ (فيديو)

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشتباكات بدأت قبل أيام بين الأمن السعودي ومسلحين لازالت مستمرّة في بلدة العوامية الواقعة شرق المملكة، أسفرت عن فرار مئات السكان.

تأتي الاشتباكات وفق البيانات الرسمية السعودية، مع «مسلحين رافضين لهدم الحي القديم بالعوامية، الذي يختبئ فيه متشددين شيعة، وإرهابيين».

يذكر أن العوامية هي مسقط رأس رجل الدين الشيعي البارز، نمر النمر، الذي أعدمته المملكة بتهمة الإرهاب، في عام 2016، وخرجت منها مظاهرات في 2011، في ضوء ما يُسمى «الربيع العربي»، مطالبة بالإصلاح والديمقراطية.

ويُقدر عدد سكان البلدة بـ30 ألف مواطن، أغلبيتهم من الشيعة، وتتمتع بتراث يرجع تاريخه إلى 200 عام.

وبدأت الاشتباكات الدامية فيه قبل أسابيع، وصلت إلى ما تُشبه الحرب، بسبب محاولات السلطات السعودية إزالة حي المسورة، بدعوى أنه أصبح «ملاذاً للمسلحين الشيعة، واستهداف عشرات من أفراد الأمن بها».

وأسفرت الاشتباكات الدائرة البعيدة عن وسائل الإعلام، عن سقوط عشرات القتلى من الجانبين، وبث الإعلام السعودي، مقطع فيديو لضابط يبكي بعد مقتل زميله، وآخر لطفلة تستقبل والدها الشرطي بالورود لدى وصوله إلى مطار الطائف الدولي على كرسي متحرك، عقب إصابته في الاشتباكات.

في المقابل، نقلت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، شهادات لنشطاء معارضين، يقولون إن 25 شخصاً قُتلوا في قصف الأمن السعودي على البلدة.

من جانبها، دعت الأمم المتحدة، الحكومة السعودية «وقف أعمال الهدم لحي تاريخي، والذي يتعرض سكانه لضغوط الإخلاء دون توفير سكن بديل أو تعويض مناسب».

وأضافت في بيان:«يؤكد فريق خبراء الأمم المتحدة أنه على الرغم من محاولاتنا المتعدّدة في التعبير عن قلقنا ومن سعينا الدائم للحصول على أيّ تفسير من الحكومة بشأن أعمال الهدم المخطط لها، يبدو أنّ الجرّافات وغيرها من آليّات الهدم بدأت في وبمساندة قوى عسكرية مسلّحة، هدم المباني والمنازل في الحيّ التاريخيّ المسَوَّرة وفي أماكن أخرى من العوامية، مُوقِعةً جرحى وقتلى ومُكبِّدةً أماكن إقامة المدنيّين خسائر مادية».

وردت السلطات السعودية، بمقاطع فيديو على التليفزيون الرسمي، يظهر فيه مواطنون يقولون إنهم تركوا حي المسورة، بعدما وفرّت لهم المملكة مساكن جديدة في بلدة أخرى غير العوامية. وظهرت دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي لتوفير مساكن آمنة للفارين.

وقال التلفزيون الرسمي، إن السلطات دعت الفارين للتوجه إلى مقر محافظة القطيف لطلب مساكن مؤقتة أو الحصول على تعويض عن منازلهم التي تركوها.

فيما قال علي الدبيسي، رئيس المنظمة السعودية الأوروبية لحقوق الإنسان، في تغريدة على «تويتر»: «ماتقوم به السعودية في العوامية متصل بأحداث الربيع العربي ٢٠١١، وهو يبرز أحد مظاهر فشلها في تحقيق العدالة والاستجابة لحقوق الناس في البلاد».

وفرض الأمن حواجز حديدية ونقاط تفتيش مناطق عدة بالمدينة، ونشر قائمة بأسماء 20 مطلوباً.

وتعد الاشتباكات الحالية هي الأبرز في العوامية، بعد الاشتباكات التي وقعت عام 2011، إثر تظاهر آلاف الشيعة للمطالبة بالإصلاح والديمقراطية، وأسفرت عن اعتقال العشرات.

وعادات المواجهات في السنوات التالية «2013، 2014، 2015، و2016»، سقط فيها عشرات القتلى والجرحى في صفوف الطرفين.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق