معركة تلعفر.. حرب في العراق على «تحالف إيران - الأسد»

مصر العربية 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

الخميس 10 أغسطس 2017 07:18 مساءً تم نشر هذا الخبر فى قسم مصر "حرب على داعش أم على إيران أم سوريا.. أم كل ذلك؟".. باتت أغلب التطورات الجديدة على الساحة العراقية تشير إلى أنَّ قتالًا ستشهده مدينة تلعفر.

فالحشود العسكرية الضخمة التي تستمر في الوصول قريبًا من قضاء تلعفر يشير كما يرى محللون، إلى اقتراب معركة تحرير القضاء الذي يقع تحت سيطرة تنظيم الدولة "داعش".

آخر هذه الحشود كانت للقوات الأمريكية، التي وصلت اليوم الخميس، إلى قاعدة حربية، تبعد 60 كيلو مترًا غرب مدينة الموصل.

النقيب مصطفى صفوك الجحيشي من القوات الجوية العراقية قال إنَّ 10 طائرات حربية أمريكية، 3 من نوع جالكسي C5 والبقية من نوع بوينج سي إتش-47، محملة بمعدات قتالية وصناديق أسلحة وعشرات المستشارين العسكريين، هبطت صباح اليوم في قاعدة كهريز بمحور الكسك غرب الموصل، وهي تبعد عن مركز قضاء تلعفر 35 كيلومترًا.

الضابط العراقي أوضح لـ"الأناضول" أن 15 دبابة من نوع أسد بابل، و7 دبابات من نوع تي-72، و9 دبابات من نوع تشفتن، وصلت خلال اليومين الماضيين إلى القاعدة ذاتها ضمن التحضيرات لتحرير قضاء تلعفر من تنظيم داعش".

ويشن التحالف الدولي غارات جوية داخل قضاء تلعفر وحوله؛ لتمهيد الطريق أمام القوات العراقية، التي أعلنت يوم الأحد الماضي، اكتمال استعداداتها لمعركة تلعفر.

الحشود العسكرية لمعركة تلعفر تزايدت مؤخرًا، وهو ما يدلل على أن القوات الأمريكية تسعى إلى دعم القوات العراقية لإنهاء وجود التنظيم في كامل الموصل، التي انتهت معركة تحرير مركزها في 10 يوليو الماضي.

والمنطقة المستهدفة هي جبهة بطول نحو 60 كيلو مترًا، وعرض نحو 40 كيلو مترًا، وتتألف من مدينة تلعفر "مركز قضاء تلعفر" وبلدتي العياضية والمحلبية، فضلاً عن 47 قرية.

وأكد ضابط بالجيش العراقي أن القوات الأمريكية تعمل على إنشاء قاعدة أمريكية عسكرية قرب قضاء تلعفر.

المقدم مهدي الخفاجي مسؤول وحدة الآليات العسكرية الثقيلة بالجيش العراقي قال إن إنشاء القاعدة جاء بموجب مشاورات جرت بين قوات أمريكية وعراقية، الجمعة الماضي، في منطقة "زمار" غربي الموصل.

وبحسب الخفاجي، فإن الفرق الفنية والهندسية أتمّت أكثر من 50% من أعمال إنشاء القاعدة.

ومن المقرر أن تستخدم القاعدة العسكرية في الإشراف على عمليات تحرير قضاء تلعفر، شمال غربي الموصل، من سيطرة تنظيم الدولة، بحسب المصدر.

وسبق الحشد الأمريكي الواسع لمعركة تلعفر آخرٌ أوسع لمليشيا الحشد الشعبي، التي تطوق القضاء منذ أشهر، وتؤكد مشاركتها برغم الرفض الأمريكي مشاركة هذه القوات في معارك تحرير المدن العراقية.

وتفيد وثائق مصورة بأنّ الحشد الشعبي، الذي أنشئ صيف 2014، بناءً على فتوى للمرجع الشيعي علي السيستاني لمقاتلة تنظيم "الدولة"، وانضمت إليه جميع المليشيات المسلحة، ارتكب مجازر وانتهاكات ضد المدنيين لدواع طائفية، لا سيما في المناطق التي جرى استعادتها من سيطرة التنظيم.

من حانبه، أكد المتحدث الرسمي باسم هيئة الحشد الشعبي أحمد الأسدي مشاركة الحشد الشعبي إلى جانب القوات العراقية في معركة تلعفر.

وشدد في بيان له، على أن قوات الحشد جزء أساسي من القوات المسلحة، وقال: "نحن جميعًا جزء من المنظومة الأمنية العراقية، ومن يحدد القواطع ومساحات الاشتراك هو القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء حيدر العبادي".

بدوره، فإن العبادي أكد في كلمة ألقاها خلال احتفالية "برلمان الشباب" ببغداد، يوليو الماضي، أن الحشد سيشارك في معركة تلعفر، مشيرًا إلى أن الحملة ستنطلق بمشاركة جميع فصائل القوات المسلحة العراقية بالإضافة إلى "الحشد".

وتلعفر لها أهمية كبيرة نظرًا لقربها من سوريا وتركيا، وتتخوف الولايات المتحدة وتركيا من نيات طهران للسيطرة عليها عن طريق المليشيات الحليفة لها؛ بغية تأمين ممرٍ بري يُمكن لإيران من خلاله أن ترسل مسلحين وموارد من خلال العراق إلى سوريا، حليفة إيران وإلى لبنان، حيث "حزب الله".

وبسبب هذا التخوف، قال قائد القوات البرية الأمريكية في العراق جوزيف مارتن، في وقت سابق، إنه يتوقع أن يقود الجيش العراقي معركة تلعفر، لافتًا إلى أن مستشاري الولايات المتحدة سيكونون هناك معهم، وأن الولايات المتحدة لن تتعاون مع المليشيات، في إشارة إلى الحشد الشعبي.

وبالنسبة لموعد المعركة، فمن الأنسب تأجيلها في الوقت الحالي، وفقًا لما يراه خبير عسكري؛ مشيرًا إلى أن ارتفاع درجات الحرارة يؤثر في قوة ومعنويات القوات المهاجمة.

وأوضح اللواء المتقاعد ناظم صبحي توفيق أن درجات الحرارة المرتفعة تؤثر بشكل كبير على معنويات الجندي، الذي سيعاني بسبب ارتفاع درجات الحرارة، وهو في موقع المهاجم وفي العراء، على خلاف عناصر التنظيم الذين يكونون متحصنين وفي مواقع دفاعية ويرصدون ويقتنصون.

الخبير العسكري قال لـ"الخليج أون لاين"، إن عناصر التنظيم سيقاتلون بقوة في معركة تلعفر، وستكون معنوياتهم عالية، موضحًا أنه وبحسب ما هو معلن لديهم أن الخلافة انتقلت من الموصل إلى تلعفر؛ لذلك أصبحت تلعفر رمزاً لديهم، وهي مدينة مهمة وتتفرع منها عدة طرق من أهمها طريق إلى سوريا.

وكان "أبو البراء الموصلي"، أبرز قيادات تنظيم الدولة، ألقى خطبة أقرّ فيها بهزيمة التنظيم بالموصل، وأعلن اتخاذهم تلعفر عاصمة مؤقتة لهم.

وأضاف اللواء المتقاعد أن الموقع الذي ينشئه الأمريكيون استعداداً للمعركة يبعد 60 كيلو مترًا عن تلعفر، مبينًا أن هذا يدل على أن الأمريكيين لن يزجوا بجنودهم وسيحاولون الحفاظ عليهم، وهذه المسافة تعتبر خارج مدى قدرة صواريخ التنظيم وقناصيهم؛ ما يعني أنهم سيعملون بمهام معينة تتعلق بالاستشارة والرصد، وتوجيه الطائرات وربما القصف المدفعي.

ويرى الخبير العسكري الذي أعرب عن توقعه انطلاق المعركة بعد عيد الأضحى، وأن تستمر ما لا يقل عن شهرين، أن الحشد الشعبي سيشترك في المعركة، لكن بمهام محددة.

وتابع: "المعركة ليست فقط اقتحام مدينة، إنما الحصار وضبط الطرق والسيطرة على المسالك الخارجة والداخلة من وإلى المدينة"، مشيرًا إلى أن الحشد الشعبي لم يشاركوا في أي قتال سابق داخل المدن على أساس أنهم غير مدربين على هذا النوع من القتال.

ولا يستبعد المحلل العسكري أن تكون إيران وراء فرض مشاركة مليشيا الحشد الشعبي في المعركة، ويتحدث اللواء المتقاعد عن عدة طرق تربط إيران بسوريا إلى عبر العراق، منها طريق نحو الحضر إلى تلعفر وثم البعاج ومنها إلى سوريا، حيث دير الزور والميادين والحسكة والرقة، الذي وصفه بأنه الطريق الأكثر أماناً لو تمت السيطرة على تلعفر من قبل الحشد الشعبي.

هذا المحتوي قٌدم إليكم بصورة مختصرة وبنقل من مصدره الأصلي وكل الحقوق محفوظة لموقع مصر العربية

المصدر مصر العربية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق