أبرزها الطموح التركي.. 4 عقبات أمام القمة «الإسرائيلية-الإفريقية»

مصر العربية 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

الجمعة 11 أغسطس 2017 11:16 صباحاً تم نشر هذا الخبر فى قسم مصر تستمر إسرائيل في تنفيذ مخططاتها عبر تسللها أفريقيا، لتعزيز نفوذها مع دول القارة السمراء، من أجل ذلك دأب رئيس الوزراء الإسرائيلي من خلال العديد من زياراته كان آخرها جولته بأوغنداو إثيوبيا وكينيا ورواندا، على إنشاء تحالفات دولية.

 

والتقى نتنياهو خلال زيارته إلى ليبريا يونيو الماضي 12 زعيما أفريقيا خلال القمة الاقتصادية.

 

ومؤخرا ومع تراجع الحضور والتأثير العربي، تتواصل استعدادات الاحتلال، لعقد قمة "إسرائيلية" أفريقية، في توجو في أكتوبر المقبل، ضمن خطة التغلغل في أفريقيا، التي تحمل أبعادًا خطيرة في تمدد تأثير الكيان في المنطقة. بحسب مراقبين.

 

وأعلنت سلطات الاحتلال انعقاد قمة إسرائيلية إفريقية هي الأولى من نوعها تجمع "إسرائيل" مع عدد من الدول الأفريقية؛ "بهدف بناء جسور نحو مزيد من التعاون والرخاء"، حيث من المقرر أن يشمل قطاعي التنمية والتطوير والأمن، وذلك في دولة توجو في الفترة ما بين 23 - 27 أكتوبر 2017.

 

 

وتركز القمة على موضوعات الأمن، ومكافحة "الإرهاب"، وتمتمد لتناول مجالات الزراعة والطاقة والمياه والصحة، وسبل استخدام التكنولوجيات الجديدة لزيادة التنمية.

 

أهداف القمة

 

وفق خبراء؛ هناك سبعة أسباب وعوامل، تدفع الاحتلال والدول الإفريقية المشاركة للاندفاع نحو عقد القمة ضمن تطلعات تعزيز العلاقات المشتركة، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية.

 

فعلى صعيد الدول الإفريقية، "يسيل اللعاب على الوعد المقدم من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لقادة المجموعة الاقتصادية لدول أفريقيا الغربية (إكواس)، المتمثل في تقديم "إسرائيل" مبلغ مليار دولار للمنظمة في السنوات الأربع المقبلة، لتطوير مشاريع الطاقة الخضراء في الدول الأعضاء.

 

في المقابل، يتطلع الاحتلال إلى تشويه المقاومة الفلسطينية وربطها بـ"الإرهاب"، ويتخذ من ظهور الجماعات المسلحة في منطقة غرب إفريقيا على مدار الأعوام الأخيرة شماعة لوصم المقاومة الفلسطينية بالإرهاب، مستفيدا من ضعف وعي وفهم النخب السياسية الإفريقية لأبعاد الصراع العربي/"الإسرائيلي"، بفعل تأثير الإعلام الغربي الموجه والخادم للمشروع "الإسرائيلي"، فضلا عن هوس النفوذ والتخوف من الدورين التركي والإيراني.

 

كما يسعى الاحتلال للبحث عن كسب تأييد الأفارقة في المحافل والمنظمات الدولية؛ فالصفعة الأخيرة التي تلقتها "إسرائيل" من مجلس الأمن الدولي جاءت بعد تقديم السنغال مشروع قانون يجرم الاستيطان صادق عليه المجلس.

 

 

ويتطلع الاحتلال إلى مواجهة التأثير العربي على الاتحاد الإفريقي ومحاصرة الدّول العربية وحماية أمنها القومي خاصة عبر الحؤول دون أن يتحوّل البحر الأحمر إلى بحيرة عربية لأن ذلك يحاصرها استراتيجيًّا، وفق التقديرات.

 

ويسعى الاحتلال للاستفادة من السوق الإفريقية والرفع من حجم التبادل التجاري معها الذي لا يزال ضعيفًا، وهو ما كشفه معهد الصادرات "الإسرائيلي" سنة 2016: تُمثّل صادرات "إسرائيل" نحو دول القارة 6% فقط من إجمالي الصادرات "الإسرائيلية".

 

الباحث يحيى القواسمي يقول، إن التسلل الإسرائيلي في أفريقيا يتبعه اعتبارات دبلوماسية دقيقة، في الواقع وكما توضّح مؤخّراً عند امتناع رواندا ونيجيريا عن التصويت في مجلس الأمن، على القرار الفلسطيني المعادي لإسرائيل، فإن الكيان الصهيوني يسعى لتفعيل نفوذه في دول القارّة الإفريقيّة، و يتم بذل جهود للضغط في هذا الاتجاه، وخاصة بين قادة القرار من أجل تغيير نظرة الناس لإسرائيل.

 

ويشير في مقال له، إلى أن الدول غير الإسلاميّة الناطقة بالإنجليزية مثل أثيوبيا، أوغندا وكينيا هي خاضعة أصلاً للنفوذ الصهيوني، لكن الدول الأخرى تنمّي علاقات مميّزة وقديمة مع إسرائيل، مثل ساحل العاج، الكونغو وأيضاً الكاميرون.

 

ويضيف القواسمي يتواجد الموساد أيضاً من خلال الشركات الأمنيّة والخبراء العسكريّين المقرّبين من العديد من القادة، ويبقى أن تكون إسرائيل الداعم الأكثر أهميّة للديكتاتوريّات الإفريقيّة، الحليف القوي السابق لنظام الفصل العنصري الذي كان لديه العديد من أوجه التشابه معه.

 

من الناحية الجيوسياسيّة، فإن الأهداف الصهيونيّة هي مساعدة واشنطن في جعل إسرائيل تصبح هي المتحكّمة في إفريقيا، وبالتالي قيامها بإعادة تشكيل المنطقة باستخدام نفس الطريقة التي تمّ تطبيقها في الشرق الأوسط.

 

المشاركون:

 

ويشارك في القمة 14 دولة إفريقية، بمشاركة زعماء دول، وكبار المسؤولين ورجال الأعمال وصناع الرأي وخبراء أمنيين، ومنظمات غير حكومية من الجانبين.

 

ورغم التحذيرات، تعهد وزير خارجية توغو بدعوة كل الدول الإفريقية للمشاركة، فالقمة وفقه "ليست حكرا على دول غرب إفريقيا فقط بل لكل إفريقيا".

 

عقبات أمام القمة

 

ورغم هذا التجاوب الإفريقي مع التغلغل الإسرائيلي، فإن هناك 4 عقبات قد تُؤثّر على هذه العلاقات، وفق الخبراء:

 

الرفض العربي

 

ويأتي الرفض العربي في مقدمة هذه العوامل؛ إذ رغم الحالة الهشة للوضع العربي؛ فإن مجلس جامعة الدول العربية أقر في اجتماعه غير العادي الذي عقد برئاسة الجزائر، خطة تحرك عربية لمواجهة التغلغل "الإسرائيلي" في القارة الإفريقية على حساب فلسطين.

 

وشملت الخطة التي نوقشت وأقرت في جلسة مغلقة، دعوة الدول الأعضاء لاستمرار أو وضع بند دعم القضية الفلسطينية والتصدي للمحاولات "الإسرائيلية" للاتفاق عليها ضمن أجندة أي تعاون أو حوار سياسي ثقافي بين الدول العربية والدول الإفريقية على مختلف المستويات.

 

ويبقى -من وجهة نظر المتابعين- الاختبار الحقيقي للموقف مع حلول موعد القمّة الإفريقية "الإسرائيلية" المُرتقبة، وفي انتظار النتيجة.

 

ومع ذلك يستبعد مُراقبون أن ينجح العرب، على المدى القريب، في لجم الطّموح "الإسرائيلي" للتوسّع إفريقيًّا، خاصّة في ظلّ الخلافات الأخيرة التي تشهدها منطقة الخليج.

 

 

الطموح التركي

 

وتولي تركيا اهتمامًا كبيرًا بالقارة الإفريقية، وسياستها تنطلق بأنّ النصف الثاني من القرن الحالي سيكون عصر إفريقيا الحقيقي، وفي هذا الإطار يقول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال زيارته إلى شرق إفريقيا في يونيو 2017 "على إفريقيا أن تختار شركاءها بعناية، في مسيرة كفاحها لإثبات نفسها".

 

وعلى الصعيد الاقتصادي، كان حجم التجارة التركية مع إفريقيا في حدود 3 مليارات دولار عام 2002، لكنه تضاعف إلى 67 مليار دولار وفق آخر الإحصائيات، ووصل حجم الاستثمارات التركية في إفريقيا إلى 6 مليارات دولار.

 

ونجحت تركيا أمنيًّا في أن تركّز أوّل قاعدة عسكريّة لها في القارة الإفريقية عبر الصومال، وتعمل الأجهزة التركية على مُتابعة جماعة فتح الله كولن التي سبقت الدّولة التركية في التمدّد عبر مشاريعها ذات الطابع الاقتصادي والاجتماعي في القارة.

 

وتهدف تركيا إلى أن تفتح سفارة لها في كل دولة إفريقية خلال السنوات القادمة، وبالنّظر إلى التنافس والتوجّس الخفي وتضارب المشاريع رغم التطبيع المُعلن بين تُركيا و"إسرائيل"، يرى مُراقبون أن جزءًا مهمًّا من الصّراع البارد الدّائر بينهما في الشرق الأوسط سينقَل للقارّة السّمراء.

 

الحضور الإيراني

 

انتهجت إيران مجموعة من السياسات، التي ساعدت على حضورها في إفريقيا، من بينها تقديم مساعدات تنموية في مجالات التكنولوجيا، ومجالات الطاقة والتنقيب عن البترول والاستكشافات البترولية، وصيانة معامل تكرير النفط، والصناعات البتروكيماوية والغاز، وتنمية القطاعات الزراعية والصحية وإنشاء السدود، بالإضافة إلى تصدير النفط لبلدان القارة الأفريقية بأسعار رخيصة مقارنةً بالسوق العالمي.

 

وأسهمت تلك السياسات في نمو التبادل التجاري بين إيران والدول الإفريقية، حيث أعلن مدير عام الشؤون العربية والإفريقية في غرفة التجارة والصناعة والمناجم والزراعة الإيرانية «شهرام خاصي بور»، خلال اجتماع تجاري مشترك بين إفريقيا وإيران نظّم في طهران، أن إيران وجنوب إفريقيا ترسمان آفاق التبادل التجاري لبلوغه نحو ملياري دولار في عام 2021.

 

ويؤرق هذا التوسّع الإيراني "إسرائيل"، وهو ما برز فيما نشره الجنرال «يعقوب عميدرور» من معهد أبحاث الأمن القومي في يونيو  2010، حيث بثّ مخاوف "إسرائيل" من تطور العلاقات بين دول شرق إفريقيا مثل أثيوبيا وأوغندا وكينيا كتلةً والاتجاه بها نحو التحالف الاستراتيجي بما فيها دولة جنوب السودان المنتظرة في ذلك الوقت من ناحية، ومن ناحية أخرى تعاظم دور إيران لدعم دول أخرى في المنطقة وحركات موالية لها داخل هذه الدول.

 

الهاجس الأمني

 

من بين الهواجس التي قد تكون حاضرة في حسابات صناع القرار بالدول الإفريقية، هو الهاجس الأمني باعتبار أن التّطبيع مع "إسرائيل" بما هي دولة معادية في نظر قطاعات واسعة من المسلمين قد يجعلها مستهدفة من الجماعات المُسلّحة ذات المرجعية الإسلامية، وقد يكون ذريعة لفتح جبهات ضد هذه الأنظمة المُطبّعة، خاصة في المناطق ذات الأغلبية المسلمة.

هذا المحتوي قٌدم إليكم بصورة مختصرة وبنقل من مصدره الأصلي وكل الحقوق محفوظة لموقع مصر العربية

المصدر مصر العربية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق