التأجيل.. شبح يواجه الانتخابات البلدية في تونس

مصر العربية 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

الجمعة 11 أغسطس 2017 02:16 مساءً تم نشر هذا الخبر فى قسم مصر انتهت أمس، المهلة التي حددتها الهيئة العليا للانتخابات في تونس لتسجيل الناخبين للمشاركة في الانتخابات البلدية المقرر تنظيمها في 17 ديسمبر المقبل. في أول انتخابات بلدية منذ ثورة الياسمين 2011 .

 

وفي وقت تستعد فيه الهيئة لإعداد القوائم الانتخابية والتحضير لبقية المراحل، ظهرت مطالب أحزاب معارضة بتأجيل الانتخابات، مبررين مطلبهم بضمان مشاركة أكبر، وضمان إجرائها وفق المعايير الدولية

 

ويستعد عدد من الأحزاب السياسية ترتيب صفوفها لخوض هذا الاستحقاق الانتخابي، إلا أن بعض الخبراء والسياسيين قالوا أن تونس غير مستعدة لإجراء الانتخابات في هذا التوقيت..

 

وتعتبر انتخابات 2017 أول انتخابات بلدية تنظمها تونس بعد الثورة، وخطوة أولى نحو الانتقال إلى الحكم المحلي بعيدا عن المركزية، فهل تونس مستعدة لهذا الاستحقاق الانتخابي الجديد؟ وهل تنجح المعارضة في إجبار الحكومة على تأجيل إجرائها.

 

دعوة للتأجيل

 

طالبت أحزاب معارضة بتأجيل الانتخابات البلدية المقرر أن تشهدها تونس في ديسمبر المقبل مرجعين ذلك إلى أسباب عده على رأسها عملية تسجيل الناخبين، وتوقيت انطلاقها، والمناخ السياسي .

 

و قال زهير المغزاوي، رئيس حركة الشعب، إن موعد الانتخابات المعلن لم يوافق عليه سوى حزبين فقط، هما نداء تونس والنهضة.

 

ويضيف المغزاوي في تصريحات صحفية، أن هذا التاريخ اضطر هيئة الانتخابات لتحديد فترة التسجيل في الصيف، التي ينشغل فيها التونسيون بالعطلات، ولا يولون فيها الأهمية للانتخابات، وهو ما جعل عملية تسجيل الناخبين فاشلة.

 

ويرى المغزاوي أنه من الممكن تأجيل الانتخابات لأشهر أخرى، من أجل استكمال كل الاستعدادات للاستحقاق الانتخابي، بما يضمن نجاحه ومشاركة أغلبية الشعب التونسي فيه.

 

بدوره، انتقد الجيلاني الهمامي، القيادي بالجبهة الشعبية مسار العملية الانتخابية، متسائلاً عن فائدة التقدم في مسار تسجيل الناخبين، وتقديم الترشحات، في الوقت الذي مازالت فيه الهيئة تنتظر المصادقة على قانون تقسيم البلديات، وقانون تنظيم عمل السلط المحلية، وأيضا إحداث فروع للمحكمة الإدارية في الجهات التي ستختص بالنظر في الطعون والإجراءات القانونية للانتخابات البلدية؟.

 

التأجيل غير مطروح

 

وردا على طلب التأجيل، قال رئيس هيئة الانتخابات بالنيابة، أنور بن حسن، إن هذا الأمر غير مطروح تماما، مؤكّدا أن الهيئة جاهزة لإنجاز العملية الانتخابية على الوجه الأكمل.

 

وأشار بن حسن إلى أن عدد المسجلين في الفترة الممتدة من 19 يونيو الماضي إلى اليوم 10 أغسطس ، بلغ أكثر من 500 ألف ناخب جديد، ليصل إجمالي عدد الناخبين المسجلين إلى 5 ملايين و813 ألف ناخب.

 

ويبلغ إجمالي من يحق لهم التصويت نحو 8 ملايين ناخب، وفق رئيس الهيئة.

 

كما أعلن بن حسن أن تقديم الترشيحات للانتخابات البلدية ستكون بين يومي 19 و26 سبتمبر المقبل.

 

ظروف غير ملائمة

 

بعض السياسيين يرون أن توقيت إجراء الانتخابات غير مناسب وهو ما ذهب إليه رئيس المجلس الوطني لحركة مشروع تونس، بوجمعة الرميلي، مشيرا إلى أن الظروف السياسية غير ملائمة لإجراء أي استحقاقات انتخاباتفي هذه الآونة.

 

وتتمثل هذه الظروف وفق ما صرح به الرميلي في "غياب التوازن السياسي وعدم وجود تيار يواجه الإسلام السياسي الذي تمثله حركة النهضة، فمعظم الأحزاب مازالت في طور التشكل، إلى جانب ضعف الحماس الشعبي والتعبئة اللازمة للانتخابات البلدية.

 

ورأى الرميلي في تصريحات صحفية أن خوض تونس انتخابات في مثل هذه الظروف سيجعل منها انتخابات تقنية فقط وستكرس الحزب الواحد.

 

بخلاف ما ذهب إليه رئيس المجلس الوطني لحركة مشروع تونس، رأى المتحدث الرسمي باسم حركة النهضة، عماد الخميري، أن موقف الحركة ثابت وتعتبر أن الانتخابات البلدية استحقاق وطني لاستكمال النظام السياسي الديمقراطي وتجسيد الحكم اللامركز".

 

ويضيف أن الحركة متمسكة بتاريخ 17 ديسمبر، كما أن مكتب الحكم المحلي والانتخابات التابع للحركة يستعد لتوفير كل الجهود للمشاركة في هذا الاستحقاق

 

ضعف الاستعداد

 

الخبير عبد اللطيف الحناشي، يقول إن الواقع السياسي والاجتماعي يعكس ضعف الاستعداد في تونس لإجراء الانتخابات البلدية، فعلى المستوى السياسي، نرى أن استعدادات الأحزاب متفاوتة، فخلافا لحركة النهضة التي تبدو متماسكة تنظيميا، فإن بقية الأحزاب تظهر غير قادرة على المنافسة وعلى لعب دور أساسي في هذه الانتخابات

 

وبخصوص الوضع الاجتماعي وتأثيره على الانتخابات، رأى الأستاذ الجامعي أن استعداد المواطنين للمساهمة في العملية الانتخابية ضعيف، وهذا الأمر يترجمه ضعف الإقبال على التسجيل في القوائم الانتخابية

 

وأرجع، عزوف المواطنين عن المساهمة في العملية الانتخابية إلى حالة الإحباط الكبيرة التي يشعر بها التونسي إزاء الأحزاب والانتخابات.

 

وتابع قائلا "ضعف أداء الأحزاب وعدم الإيفاء بوعودها الانتخابية السابقة دفع المواطنين إلى العزوف عن التسجيل في الانتخابات".

 

وكان رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس شفيق صرصار وعضوان من أعضائها، قدموا استقالتهم بشكل مفاجئ في مايو الماضي

 

وجاءت الاستقالات بسبب خلافات داخل مجلس الهيئة قالوا إنها باتت تهدد نزاهتها والقيم التي تقوم عليها الديمقراطية، دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل.

 

ووفق الإحصائيات الرسمية الصادرة عن هيئة الانتخابات، فقد بلغ عدد المسجلين أكثر من 487 ألف ناخب، كما تم إجراء أكثر من 79 ألف تحيين.

 

وقد أصدرت الهيئة بتاريخ 20 يوليو قرارا يضمن قواعد وإجراءات الترشح للانتخابات البلدية والجهوية.

 

وكان من المفترض أن تجرى الانتخابات المحلية التونسية في 2016، غير أن خلافات حول بعض بنود القانون المنظم لها، داخل البرلمان، حالت دون ذلك.

 

ومن المنتظر أن يشارك في الاقتراع العسكريين وأفرد الأمن لأوّل مرة في تاريخ تونس.

 

وسيتم انتخاب أعضاء المجالس البلدية في 350 دائرة بلدية، بينها 86 بلدية حديثة العهد، و24 مجلسا جهويا، موزعة على مختلف الولايات، بمقاعد تزيد عن 7 آلاف مقعد.

هذا المحتوي قٌدم إليكم بصورة مختصرة وبنقل من مصدره الأصلي وكل الحقوق محفوظة لموقع مصر العربية

المصدر مصر العربية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق