67 يومًا على الأزمة الخليجية.. هل انتقلت قطر من الدفاع إلى الهجوم؟

مصر العربية 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

الجمعة 11 أغسطس 2017 07:28 مساءً تم نشر هذا الخبر فى قسم مصر شهران و7 أيام مرت على الخليجية" target="_blank">الأزمة الخليجية، ولا جديدًا طرأ، تواصل رباعية المقاطعة "السعودية ومصر والبحرين والإمارات" انتقادها لسياسات الدوحة، التي تواصل الثبات على موقفها.

 

لكن صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية وضعت طرحًا جديدًا، فتقول: "قطر بعد شهرين من الحصار الذي فرضته السعودية والإمارات والبحرين ومصر عليها، تحولت من الدفاع إلى الهجوم، وتتجاهل بشدةٍ مقاطعة الدول الأربع".

 

وتضيف: "بعد شهرين من إعلان الحصار على قطر، بدأت الدولة الغنية بالغاز تعزيز اقتصادها وأمنها، وأعلنت إصلاحات واسعة وعززت العلاقات مع تركيا وإيران، الأمر الذي يشير إلى احتمالية إعادة تشكيل المنطقة وتحالفاتها لسنوات".

يتزامن هذا الطرح مع ما كشفته بالأمس صحيفة "القبس" الكويتية، إذ قالت إن هناك مشروع حل جديًّا للأزمة الخليجية.

 

الصحيفة نقلت عن مصادر خليجية مطلعة إنَّ ما يجري تداوله حاليًّا في عدد من العواصم المعنية هو إعلان مبادئ نهائية مع بعض التفاصيل الخاصة بحلحلة عقد معينة.

 

وأضافت أن هناك ضمانات قُدمت لأطراف الأزمة على أن تكون كويتية وأمريكية – أوروبية معًا إذا اقتضى الأمر.

 

وذكرت المصادر: "هناك تهدئة شاملة للخطاب الإعلامي المتشنج، وإيقاف الحملات، لا سيَّما التي تتعرض لها مصر وبعض الدول الخليجية، فضلاً عن الاتفاق على إخراج ملف الإخوان من الحماوة التي أخذها، والتبرؤ من قياديين عليهم مآخذ من بعض الدول، لا بل متهمة بشكلٍ مباشر في قضايا محددة، وبحث إخراج بعضها إلى تركيا".

 

وأكدت المصادر أن الأزمة تسير في طريق التسوية والحل من ناحية المبدأ حتى الآن.

 

دول المقاطعة تتهم قطر بأنها تنتهج سياسة تتعارض مع سياسة مجلس التعاون الخليجي كعلاقة الدوحة بطهران، ودعم جماعة الإخوان وحركة المقاومة الإسلامية "حماس".

 

وفي يونيو الماضي، قدمت الدول الأربع 13 طلبًا قالت إنَّ على قطر أن تنفذها، من بينها خفض العلاقات مع إيران، والتخلي عن دعم الإخوان وطرد عدد من الإسلاميين، وتقديم مبالغ تعويضية للدول المتضررة، بالإضافة إلى مطالبة قطر بإغلاق قناة "الجزيرة".

 

الدوحة من جانبها، رفضت هذه المطالب جملةً وتفصيلاً، معتبرة إياها "مطالب غير قابلة للتنفيذ وغير معقولة".

 

وإلى الآن لم تنجح جهود الكويت وأمريكا في حل الأزمة، بل إنها – كما ترى الصحيفة – تزداد حدةَ في ظل ما وصفتها بـ"المقاطعة الدبلوماسية والقانونية".

 

وحسب الصحيفة، يرى بيري كاماك المحلل في شؤون الشرق الأوسط بمؤسسة "كارنيجي" للسلام أنه من المحتمل أن تتفاقم الأزمة بعض الوقت، حيث أنَّ الأمر فيه صعوبة في كيفية إيجاد حل وسط للجانبين.

 

ردًا على المقاطعة، سعت قطر بشكل حثيث لتنويع اقتصادها وتقليل الاعتماد على جيرانها الخليجيين في الغذاء والإمدادات الأخرى، فبدلًا من الاستيراد من السعودية والإمارات لجأت الدوحة إلى الاستيراد من تركيا وإيران.

 

كما وقَّعت قطر على صفقة بقيمة 262 مليون دولار لشراء أحد أشهر نجوم كرة القدم وهو نيمار، وضمه إلى نادي باريس سان جيرمان الذي تملكه قطر، واعتُبر المبلغ فلكيًّا، ولكن في الوقت ذاته، وبحسب الصحيفة، مثّل استثمارًا أفضل في كأس العالم 2022 الذي تستضيفه قطر، فضلًا عن تعزيز العلاقات العامة.

 

كما كشفت قطر، الأسبوع الماضي، النقاب عن مشروع قانون جديد يسمح لبعض الأجانب بالحصول على الإقامة الدائمة والتي ستمنحهم المزيد من الخدمات في مجالات التعليم والصحة والتملك العقاري وممارسة بعض الأنشطة التجارية.

 

وفي حال تم إقرار القانون، فإنها ستكون سابقة بين دول الخليج العربي، التي تعتمد على العمالة الأجنبية بشكل كبير، إلا أنها نادرًا ما تمنح الأجانب الجنسية أو امتيازات.

 

ويعتبر هذا القانون جزءًا من تدابير واسعة تسعى قطر لاتخاذها في مواجهة الحصار، لكونه يضمن توفير حوافز للقوى العاملة للبقاء في الدولة، وأيضًا لجذب المزيد من الاستثمارات والشركات لاختيار الدوحة كمركز تجاري إقليمي.

 

قطر قدمت أيضًا شكوى إلى مجلس الأمن الدولي ومنظمة التجارة العالمية، وطالبت منظمة الطيران المدني الدولية ببحث الحصار المفروض عليها من قبل جيرانها.

 

وعزَّزت قطر علاقاتها مع الغرب بسلسلة من الاتفاقيات، كان آخرها إعلان شراء 6 سفن حربية إيطالية بقيمة 6 مليارات دولار، سبقتها صفقة شراء طائرات مقاتلة من نوع "إف 15" من الولايات المتحدة الأمريكية تجاوزت قيمتها 12 مليار دولار.

 

ونظمت قطر، قبل أيام، مناورات وتدريبات عسكرية مشتركة مع تركيا، التي أعلنت إرسال عدة آلاف من جنودها إلى الدوحة عقب اندلاع الخليجية" target="_blank">الأزمة الخليجية كجزء من اتفاقية دفاع مشترك وقِّعت عام 2010 بين الدوحة وأنقرة.

 

السفير معصوم مرزوق مساعد وزير الخارجية الأسبق اعتبر أنَّ دول المقاطعة بلغت مرحلة النزول من أعلى الشجرة.

 

وقال - لـ"مصر العربية": "هذه الدول وصلت لأعلى الشجرة وبالتالي فالخطوة المقبلة هي النزول لأنها لن تصعد في الهواء.. هذا عرف دبلوماسي.. هذه الدول طالبت قطر بأقصى ما يمكن أن تطلبه منها بحيث أنَّها لا تملك أن ترفض شيئًا".

 

وأضاف أنَّ النهج الذي اتبعته الدول الأربع لم يكن دبلوماسيًّا، معتبرًا أنَّها لم يعد يتبقى لها إلى بدء التراجع إزاء التعامل مع قطر بحثًا عن أرضية لحل توافقي سياسي يرضي كل الأطراف.

 

هذا الأمر لم يعتبره "مرزوق" بمثابة تقديم تنازلات من قبل الدول المقاطعة، لكنه أوضح: "سقف المطالب الذي تم وضعه منذ بداية الأزمة لم يكن دبلوماسيًّا ولا سياسيًّا ولا معقولًا، فالدبلوماسية تعني تقديم أشياء والحصول على أخرى وليس تصعيد المطالب على النحو الذي جرى في الأزمة مع قطر".

 

مرزوق وضع حلًا للتوافق في هذه الأزمة، من خلال السماح لأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بـ"زحزحة" هذه المطالب وتعديلها من أجل الوصول إلى حلول وسط.

 

"تقبيل اللحى" هو السيناريو المتوقع للأزمة الخليجية كما يرى السفير السابق، فأشار إلى أنَّ هذه القضية ستنتهي بصيغة توافقية بينهم باعتبار أنَّ زعماء الدول المقاطعة أو قطر لا يشغلهم إلى الحفاظ على "مناصبهم وعروشهم"، حسب تعبيره.

 

واقترح "مرزوق" أن يضع أمير الكويت "صيغة التوافق" بين الأطراف المتنازعة، تؤيده الدول المقاطعة بزعم احترامها للشيخ الصُباح، وتوافق عليه الدوحة للسبب نفسه.

 

محاولات الوساطة التي تمت من أجل حل الأزمة رفض "الدبلوماسي السابق" إدراج الولايات المتحدة بها، قائلًا: "أمريكا لا تتوسط.. هي فقط تعطي تعليمات، وأنا أظن أنها أمرت الدول المقاطعة بالنزول من فوق الشجرة (تخفيف مطالبها)".

 

الخليجية" target="_blank">الأزمة الخليجية – يرى "مرزوق" – بألا رابح من ورائها، ويوضح: "الدول العربية كلها ستخسر، فدول المقاطعة التي حاصرت الدوحة ستخرج خاسرة على الأقل ماء وجهها، وقطر أيضًا التي عاندت لبعض الوقت ستخسر هي الأخرى لأنها ستعتبر بشكل ما تعرضت للإهانة على المستوى الخليجي والعربي".

هذا المحتوي قٌدم إليكم بصورة مختصرة وبنقل من مصدره الأصلي وكل الحقوق محفوظة لموقع مصر العربية

المصدر مصر العربية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق