بعد شهر من إعلانها.. إلى متى تصمد هدنة الجنوب السوري؟

مصر العربية 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

بعد شهر من دخول اتفاق تدخلت فيه الولايات المتحدة الأمريكية والأردن وروسيا يقضي بخفض التصعيد في جنوب غربي سوريا حيز التنفيذ، يترقب معظم سكان بلدات سوريا" target="_blank">جنوب سوريا ما الذي سيحدث لهم في ظل ضبابية الهدنة التي لم يعلن حتى الآن عن بنودها؟.

 

وكان اتفاق خفض التصعيد في جنوب غربي سوريا، دخل حيز التنفيذ في التاسع من يوليو الماضي، بعد إعلان كل من الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والأردن التوصل إلى هذا الاتفاق، على أثر تصاعد وتيرة العنف في المنطقة ومحاولة قوات النظام والمليشيات الأجنبية التقدم باتجاه الحدود مع الأردن.

 

وتضم الهدنة أطرافا متصارعة هي قوات النظام المدعومة بمليشيات إيرانية ومقاتلين من حزب الله، وفصائل المعارضة المسلحة المنضوية ضمن تسمية الجبهة الجنوبية التي قاطعت مؤتمر أستانا الأخير.

 

هدف الهدنة

 

ويستهدف اتفاق وقف إطلاق النار وقف القتال في منطقة حساسة من الأراضي السورية المجاورة للحدود مع إسرائيل والأردن.

 

وأعلن عن الاتفاق بعد لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال مشاركتهما في قمة مجموعة العشرين.

 

وتدعم روسيا والولايات المتحدة أطرافا مختلفة في الصراع الدائر في سوريا منذ عام 2011.

 

تصاعد العنف

 

وشهدت المناطق الجنوبية خلال الشهور الماضية تصاعدا في وتيرة العنف بسبب قصف النظام والطائرات الروسية ما أدى إلى تدمير منازلهم.

 

وبحسب تقارير محلية سورية فإن نسبة الدمار في البنى التحتية والمنازل في درعا التي تعتبر من أكثر المناطق المنكوبة في الجنوب السوري وصلت لـ70%.

 

وتتقاسم المعارضة والنظام السوري السيطرة على مدينة درعا منذ نحو 3 سنوات حيث تشهد المدينة معارك بين الجانبين من فترة لأخرى كان آخرها الأعنف قبل الهدنة في حي المنشية داخل المدينة.

 

وتعرض الجنوب لقصف عنيف من قبل الطائرات الروسية والسورية، وبالأسلحة الثقيلة وصواريخ الفيل محلية الصنع، بشكل يومي، منذ بداية شهر فبراير الماضي، ما أحدث دماراً كبيراً في بعض أحياء المدينة.

 

بداية تقسيم

 

بدوره قال الناشط السياسي السوري محمد عبدالله، إن الهدف الأكبر من الهدنة هو استمرار تقسيم المناطق السورية على النظام السوري وإيران وروسيا وأمريكا وتركيا ودخلت معم الأردن في الجنوب من خلال الهدنة الأخيرة.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن مشاركة روسيا في التوصل للهدنة هو من منطلق مصالحها البحتة فهي تسعى لإبرام المزيد من الاتفاقيات بمشاركة أمريكا وذلك من أجل تحييد الدور الأمريكي في سوريا.

 

وأوضح أن موسكو تعلم أن واشنطن تريد استمرار الحرب في سوريا من أجل استنزاف جميع الأطراف المتصارعة، لذلك أراد الدب الروسي توجيه الوضع في روسيا إلى المفاوضات التي حاولت أمريكا تجنبها لولا تقدم النظام.

 

 وأشار إلى أن الهدنة تصب في مصلحة الروس، لأنه عند الوصول إلى مرحلة المفاوضات يكون الوضع هادئا و جاهزاً للانتخابات مما يضطر أمريكا للقبول بها في المعادلة السياسية الجديدة وبذلك تكون موسكو عبرت بمشروعها في المنطقة بر الأمان وهذا كله على حساب الشعب السوري.

 

وأكد أن الشعب السوري خاصة في الجنوب تعرض لعمليات إبادة بشعة من الطيران الروسي المتحالف مع نظام بشار الأسد، وهذا جزء من جرائم تعرض لها ملايين السوريين منذ بداية الصراع عام 2011 .

 

انعدام الثقة

 

فيما قال اللاجئ السوري صفوان الخطيب، إن سكان الجنوب السوري يترقبون الوضع العام خلال الهدنة كما يتخوفون من الخروقات حيث أنهم يفقدون الثقة في طرفي مزدوج في الهدنة وفي الصراع وهو " روسيا" وهى التي شاركت في تدمير بلدانهم من خلال القصف الجوي.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن محافظة درعا وهى إحدى المناطق التي تعرضت لقصف عنيف من الطيران الروسي ومدفعية النظام السوري، دمرت منازلها وينيتها التحية تماماً ولم يعد هناك قدرة للمواطنين على تشييد منازل جديدة نظراً لوضعهم الاقتصادي المتردي.

 

وأوضح أن الوضع في الجنوب على قدر الهدوء الذي يسوده إلا أن الشكل العام للدمار يزيد من معاناة السكان تحت أشعة الشمس الحارقة، في ظل انعدام الخدمات خاصة المياه والمستشفيات ونقص الغذاء والدواء.

 

 

 

 

المصدر مصر العربية

أخبار ذات صلة

0 تعليق