واشنطن بوست: بعد 10 سنوات.. جرائم "بلاك ووتر" في جمهورية العراق تعود الى الواجهة

موازين نيوز 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

الأحد 13 أغسطس 2017 04:03 مساءً

سياسية

منذ 2017-08-13 الساعة 16:34 (بتوقيت مدينة بغداد)

متابعة ــ عاجل نيوز

"أتذكر السيارة البيضاء".. بتلك الكلمات استهلّ "سرحان ذياب" ضابط مرور عراقي حديثه لصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية عن إحدى الجرائم التي ارتكبتها شركة "بلاك ووتر" في جمهورية العراق أمامه في العاصمة مدينة بغداد قبل 10 سنوات، وأصدرت محكمة أمريكية الأسبوع الماضي حكمها ضد مرتكبي المجزرة.

وفى الأسبوع الماضي، أدانت محكمة استئناف أمريكية حارس أمن سابق فى "بلاك ووتر" لدوره فى مقتل 14 مدنيًا فى مدينة بغداد منذ حوالي عشر سنوات.

وقال "ذياب" كنت في وردية عمل في ذلك اليوم 16 سبتمبر 2007، عندما فتح حراس بلاك ووتر النار على السيارة البيضاء، فقد كانت السيارة في ساحة "نيسور" وهي منطقة مزدحمة ذات حراسة مشددة في ذلك الوقت، وداخل السيارة كانت "مهاسين محسن كاظم" 46 عامًا، وطفلها البالغ من العمر 20 عاما، أحمد، الذي كان يقود السيارة، ثم دخلت قافلة لـ "بلاك ووتر"، وكان الضباط العراقيون يحاولون وقف المركبات، ومع اقترب أحمد أطلق أحد حراس "بلاك ووتر" النار، مما أسفر عن مقتله.

وأضاف: "الرصاصة اخترقت الزجاج الأمامي للسيارة ووصلت لرأس أحمد، فصرخت والدته، وفي غضون ثوانٍ، كثف الحراس هجومهم باستخدام المدافع الرشاشة والقنابل اليدوية، مما أدّى إلى مقتل السيدة أيضا، وعندما انتهى إطلاق النار، أصيب 17 عراقيًا بجروح وقتل 14، ومن ضمن الضحايا أطفال وطلاب جامعات ومهنيين. 

وأثارت عمليات القتل غضب كبير ودعوات للمساءلة والمحاكمة، وكانت من أحلك لحظات الحرب العراقية، مما ألحق الضرر بسُمعة أمريكا وعلاقتها بالحكومة العراقية، وتعتبر المحاكمة إدانة لجرائم "بلاك ووتر" في جمهورية العراق.

وعندما رفضت واشنطن محاكمة حراس بلاك ووتر في جمهورية العراق أصبح الحادث رمزًا للقوة الأمريكية غير الخاضعة للمساءلة، وأجبر على إعادة تقييم الاعتماد على مقاولي الأمن الخاص فى مناطق الحرب.

وفي البداية، قال الحراس لمحققي وزارة الخارجية إنهم أطلقوا النار على السيارة البيضاء لأنها كانت تأتي عليهم بسرعة عالية ولم تتوقف، لكن العديد من الشهود قالوا: كانوا يتحركون ببطء وبطريقة غير مهددة.

وفي وقت لاحقٍ، خلص المحققون العسكريون الأمريكيون إلى أنَّ حراس "بلاك ووتر" فتحوا النار دون استفزاز واستخدموا القوة المفرطة، وفي عام 2014، وجدت هيئة محلفين اتحادية أربعة حراس مذنبين بقتل المدنيين العزل، وحكم على أحدهم  بالسجن مدى الحياة، وعلى 3 الآخرين بالسجن لمدة 30 عاما.

وقال دبلوماسي عراقي: إن عمليات القتل "لا تزال مفتوحة بعد كل هذه السنوات إنها جريمة ارتكبها هؤلاء الناس".

وقال ذياب: السيارة البيضاء ظلت في ساحة نيسور لأسابيع بعد عمليات القتل، كانت متفحمة ومحطمة.

هيثم أحمد، الذي فقد زوجته وابنه الأكبر، أراد أن تظل السيارة في الساحة للتذكير بالمذبحة، وقال إنها يريدها أن تظل هناك حتى تتحقق العدالة، أحمد طبيب، وكانت أمام الأسرة فرصة كبيرة لمغادرة البلاد، لكنه قال إنّه وزوجته كانوا يعتقدون في جمهورية العراق الجديد.انتهى29 / م ح ن

شكرا لكل من تابع. موقعنا

المصدر موازين نيوز

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق