مراقبون لبنانيون: لهذه الأسباب الحريري في الكويت

مصر العربية 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

الأحد 13 أغسطس 2017 11:13 مساءً تم نشر هذا الخبر فى قسم مصر أثارت قضية "خلية العبدلي" عاصفة من ردود الأفعال الغاضبة في الأوساط الكويتية، ثار غبارها في لبنان، ما دفع رئيس الحكومة سعد الحريري للتوجه في زيارة عاجلة للكويت.

 

الخلية الإرهابية التي أعلنت الكويت القبض على 12 من أعضائها، إنفاذًا لحكم محكمة التمييز  بالسجن المؤبد على العقل المدبر للخلية وسجن 20 متهمًا بين خمس و15 سنة غيابيًا،  اتهم حزب الله اللبناني في تدريب عناصرها.

 

وأدينت الخلية بالتخطيط لشن هجمات في الخليج، وقدمت الكويت احتجاجا رسميا الى لبنان يتعلق باتهامها حزب الله بتدريب عناصر "خلية العبدلي".

 

زيارة الحريري

 

وعلى إثر الأزمة توجه سعد الحريرى، رئيس الوزراء اللبنانى، إلى الكويت، اليوم الأحد، حيث التقى بأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، فى الديوان الأميرى وجرى خلال الاجتماع عرض آخر المستجدات فى المنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين وخصوصا ما يتعلق منها بملابسات "خلية العبدلى" المتورط بها حزب الله.

 

وقال الحريري عقب الاجتماع: "إن هذه الزيارة للقول إننا ضد أى عمل أمنى ونعتبر أن أمن الكويت من أمن لبنان والكلام كان واضحا وصريحا والعلاقات لن تتأثر، الكويت لم تقصر يوما مع لبنان بل تعاملت معه كما تتعامل مع الكويتيين".

 

وأضاف: "القضاء الكويتى واضح وصريح وسيكون هناك تعاون بيننا وبينهم بشكل واسع".

 

تورط حزب الله

 

من جهته، أعلن نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية في الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، "أن الكويت سنقدم الأدلة التي لديها في قضية العبدلي ليردوا عليها في لبنان بحجة مقابل الحجة".

 

وأضاف وزير خارجية الكويت: "ما صدر أخيراً عن القضاء في الكويت عن ارتباط حزب الله في تدريب بعض الكويتيين للقيام بأعمال تضرّ بأمن الكويت، أرسلنا به مذكرة احتجاج للحكومة اللبنانية ونأمل أن تتم معالجتها في اطار العلاقة المميزة بين البلدين".

 

وشدد الوزير على أنّ "هناك تأكيداً من أمير الكويت ورئيس وزرائها بأنّ العلاقات لن تتأثر بهذه الأمور، ولكن من حقنا على الأشقاء في لبنان أن نعمل سوياً على تعزيز أمن البلدين ونمو العلاقات من كل جوانبها، ومستمرون في الكويت بدعم أشقائنا في لبنان".

 

وأضاف: "نحن على ثقة بأنّ اشقاءنا في لبنان سيقومون بالإجراءات المطلوبة ونتطلع إلى أن نتلقى جواباً على المذكرة التي أرسلتها الكويت وإن شاء الله الإخوة في لبنان في حرصهم سيؤكدون على عدم مساسهم بأمن واستقرار الكويت ونعمل سوياً نحن ولبنان على استكمال هذه المسيرة من العلاقات التاريخية الطويلة".

 

وضع محرج

 

رياض عيسى، المحلل السياسي اللبناني، قال إن رئيس الحكومة سعد الحريري في وضع محرج جدًَا، ويسعى جاهدا للحفاظ على هيبة ما تبقى من الدولة والمؤسسات.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن بين الحين والآخر تطفو على الساحة اللبنانية ملفات جديدة، يضطر  الحريري للتعامل معها، لتجنيب لبنان أي صدام خارجي لن تحتمله في الوقت الراهن.

 

ففي زيارته للولايات المتحدة الأمريكية ولقاءه مع ترامب، حاول الحريري تجنيب لبنان أي قرارات سياسية أو اقتصادية تضر بها، كوضع أشخاص بعينهم على القائمة السوداء، أو الحجز على أموال لبنانية أو فرض عقوبات اقتصادية.

 

خلية العبدلي

 

أما عن زيارته للكويت - والكلام لازال على لسان عيسى- جاء بسبب ما يعرف باسم "خلية العبدلي"، والتي ورط حزب الله لبنان فيها، محاولًا شخصنة الأمر في فئة واحدة أو كيان واحد، لتفادي أي حصار عربي أو خليجي يمكن أن يُفرض على لبنان كما حدث في أزمة قطر.

 

المحلل السياسي أكد أن الحريري يلعب دورًا فعالًا في تعزيز العلاقات العربية، والتأكيد على صلابتها ومتانتها.

 

وأضاف أن هناك سياسيتين خارجيتين للبنان، الأولى ينتهجها رئيس الحكومة سعد الحريري، والثانية يسعى من خلالها حزب الله لنسف ما تبقى من علاقات متينة وصداقات جارية مع الأشقاء العرب.

 

تدخل حزب الله

 

وتمنى أن يوفق الحريري في مهمته، وأن تنتهي الأمور عند هذا الحد من تدخل حزب الله في الدول العربية، وعزل لبنان عن محيطه، خصوصا مع السعودية والكويت، واللذين كانا لهما دور فعال في دعم لبنان.

 

وأكد أن الحريري يحاول أيضًا في الكويت بحث أزمة اللاجئين، بعد أن بات لبنان عاجزًا عن تقديم الخدمات لهم، فأصبحنا في حاجة إلى دعم عربي ودولي لتمكين لبنان من تجاوز أزمة النازحين السوريين.

 

هيبة مفقودة

 

في سياق متصل قال طارق سكرية عميد ركن متقاعد بالجيش اللبناني إن الرئيس سعد الحريري يتصرف كشخص خسر ماليا كل شيء، وأعلن إفلاسه، وهو بحاجة لبعض المظاهر للحفاظ على هيبته المفقودة.

 

وأضاف أن موارنة لبنان (المواطنون اللبنانيون الذي يتبعون الكنيسة المارونية ويعتبرون من أكبر الطوائف المسيحية في لبنان) يعرفون ذلك، ويعرفه أيضاً حزب الله وشيعة لبنان، لذلك يقوم الموارنة بابتزاز الرئيس الحريري، والتهويل عليه، خاصة أنهم يستطيعون إزاحته عن كرسي رئاسة الوزراء بسحب وزرائهم من الحكومة.

 

لذلك - الكلام لازال على لسان سكرية- هو يحاول إرضاءهم بشتى الطرق فقبل بالتعطيل يومي السبت والأحد بدل الجمعة والأحد، وقبل قانون انتخابي يزيد كثيراً عدد النواب المسيحيين المعادين للسنة في لبنان، ويقلل عدد النواب السنة.

 

مصالح شخصية

 

وتابع: "لذلك ذهب للدفاع عن حزب الله في أميركا ، وعن أصحاب البنوك، بينما يقوم حزب الله بتوجيه أسلحتهم إلى رأسه ورأس الدولة اللبنانية".

 

وأكد أن زيارته للبنان جاءت للدفاع عن حزب الله رغم إعلان السيد حسن نصرالله مراراً وتكراراً أنه ذراع إيران في لبنان وسوريا، ويقوم بأعمال إرهابية في دول الخليج بدعمه للعنصر الشيعي فيها، ويدربهم عسكرياً ويزودهم بالسلاح والذخيرة.

 

واستطرد: يحاول الرئيس الحريري من وراء كل ذلك القيام بعدم ضرب القطاع المصرفي في لبنان، وهو شريك فيه، والمحافظة على ما تبقى له من مؤسسات خاصة، وعقارات في لبنان، بالإضافة إلى البقاء في منصب رئاسة الحكومة مما يساعده في الانتخابات اللبنانية الحاصلة في أيار القادم، وتأمين مصالحه الخاصة.
 

 

وكانت قد كشفت وزارة الداخلية الكويتية أسماء 12 شخصا، كانت قد أعلنت في وقت سابق من أمس السبت القبض عليهم، "إنفاذاً لحكم محكمة التمييز الصادر" في القضية المعروفة بـ"خلية العبدلي".

 

وأعلنت الوزارة في بيان سابق، أن "الجهات الأمنية المختصة تمكنت فجر السبت من إلقاء

القبض في مناطق متفرقة من البلاد على 12 شخصا من المحكومين نهائيا فيما يسمى بخلية العبدلي..".

 

ويشار إلى أن محكمة التمييز في الكويت كانت قد أصدرت في يونيو الماضي حكما غيابيا بالسجن المؤبد على "العقل المدبر لخلية العبدلي" بتهمة "التخابر" مع إيران وحزب الله اللبناني، وسجن عشرين متهما بين خمس و15 سنة.

 

وأدينت الخلية بالتخطيط لشن هجمات في الدولة. وقدمت الكويت احتجاجا رسميا الى لبنان يتعلق باتهامها حزب الله بتدريب عناصر "خلية العبدلي"، وطردت الشهر الماضي 15 دبلوماسياً ايرانيا بعد تثبيت محكمة التمييز إدانة عناصر الخلية.

 

هذا المحتوي قٌدم إليكم بصورة مختصرة وبنقل من مصدره الأصلي وكل الحقوق محفوظة لموقع مصر العربية

المصدر مصر العربية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق