لإنشاء أول مفاعل نووي.. السعودية تطرح مناقصة بالمليارات أكتوبر المقبل 

مصر العربية 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

كشفت مصادر في قطاع الطاقة أن السعودية ستطرح مناقصة لإنشاء مفاعلاتها النووية الأولى خلال شهر أكتوبر المقبل، وأنها ستخاطب بائعين محتملين من دول بينها كوريا الجنوبية وفرنسا والصين.
 

وقالت ثلاثة مصادر في القطاع إن أكبر بلد مصدر للنفط في العالم يريد بدء أعمال الإنشاء العام القادم في محطتين بطاقة إجمالية تصل إلى 2.8 جيجاوات، باعتبارها وسيلة لتنويع
إمداداتها من الطاقة لسكانها البالغ عددهم 32 مليون نسمة .


 في الوقت الذي تقتفي فيه المملكة أثر جارتها الإمارات العربية المتحدة في السعي لاستخدام الطاقة النووية، إذ من المتوقع أن تدخل أول محطة للطاقة النووية في الإمارات حيز التشغيل العام المقبل بعد تأخيرات.


وفي حين أن المناقصة السعودية المحتملة التي تقدر قيمتها بعدة مليارات من الدولارات سيقل حجمها عن تلك التي يجرى دراستها في الهند وجنوب أفريقيا، فإن الثروة الكبيرة التي تتمتع بها المملكة وغياب أي حركات مناوئة للطاقة النووية في البلاد قد يجعلها من أقوي العملاء المحتملين في قطاع يجد صعوبة في إبرام العقود بعد كارثة فوكوشيما النووية التي وقعت في اليابان عام 2011.


وقال مصدر في القطاع: «المنافسة ستكون حامية، ومن المتوقع أن ترسل السعودية طلب معلومات إلى الموردين في 

أكتوبر بما يمثل البداية الرسمية لعملية المناقصة بعد دراسات الجدوى».


ورجحت المصادر أن تقدم السعودية المزيد من التفاصيل بخصوص هذه الخطط في المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة الذي يعقد في فيينا الأسبوع المقبل.


وتأتي المحطتان في إطار خطط تتبناها المملكة منذ فترة طويلة لتنويع إمدادات الطاقة. وتلقت الخطط دعماً إضافياً باعتبارها جزءا من "رؤية 2030"، وهي برنامج شامل للإصلاح الاقتصادي دشنه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان العام الماضي.


ولم ترد مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة المعنية بخطط الطاقة النووية في البلاد على طلبات للتعليق حتى الآن.


وتقول مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة على موقعها الالكتروني إنه في الأمد الطويل تدرس المملكة بناء طاقة إنتاجية لتوليد 17.6 جيجاوات من الكهرباء باستخدام الطاقة النووية بحلول 2032. ويعادل ذلك الطاقة المنتجة من حوالى 17 مفاعلاً نووياً قياسياً ما يجعله أكبر عقد في العالم بعد جنوب أفريقيا والهند.
 

المشاركين المحتملين
 

وتوقع مصدر في القطاع بكوريا الجنوبية على اطلاع مباشر بالمسألة أن تصدر الرياض طلب معلومات لأول محطتين في أكتوبر المقبل، إلى خمسة مشاركين محتملين في
المناقصة، وهم: كوريا، الجنوبية، والصين، وفرنسا، وروسيا، والهند.


وقال مصدر سعودي مطلع على الخطط إن الهدف هو صب الخرسانة الأولى لمبنى احتواء المفاعل في 2018، لكن الجداول الزمنية لبناء المفاعلات النووية عادة ما تواجه تأخيرات.
 
وزار وزير فرنسي كبير والرئيسان التنفيذيان لشركتي «إي.دي.إف» الفرنسية للمرافق وأريفا لبناء المفاعلات النووية المملكة في 2013، في حين زار وفد سعودي بقيادة رئيس مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة هاشم يماني باريس في يوليو لمناقشة خطط الرياض النووية.


وذكرت وسائل إعلام عربية أن مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة بحثت دراسات الجدوى الخاصة ببناء أول مفاعلين في المملكة مع مسؤولين صينيين في بكين الشهر الماضي.


وأجرت شركة «روس آتوم» للطاقة النووية المملوكة للحكومة الروسية، محادثات مع مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة في شأن الطموحات النووية للمملكة.

وسيواجه الجميع منافسة شديدة من تحالفات أميركية، ويابانية، وكورية جنوبية. فتحالف «وستنجهاوس-توشيبا» يتمتع بعلاقات وطيدة مع الشرق الأوسط، ووجه تحالف تقوده كوريا الجنوبية ضربة قوية لمنافسه الفرنسي بفوزه المفاجئ بعقد قيمته 40 بليون دولار في أبوظبي العام 2009.


ومن المقرر أن يدخل أول مفاعل نووي من بين أربعة مفاعلات تبنيها كيبكو في الإمارات العربية المتحدة حيز التشغيل العام المقبل.


أرامكو: لا تأجيل 
 

ومن جانبها، نفت شركة أرامكو السعودية ما ذكرته وكالة «بلومبرج» أول من أمس، أنها تعد خططاً طارئة لاحتمال تأجيل الطرح بضعة أشهر إلى عام 2019، مؤكدة أن الطرح العام الأولي المزمع للشركة مازال يمضي على المسار الصحيح.
 

وتستهدف الرياض إدراج ما يصل إلى خمسة في المئة في البورصة السعودية (تداول) وفي واحدة أو أكثر من الأسواق العالمية في طرح عام أولي قد تجمع من خلاله 100 بليون دولار.


وقالت «أرامكو»: «الطرح العام الأولي لحصة في أرامكو السعودية مازال على المسار الصحيح. عملية الطرح العام الأولي تمضي بشكل جيد و(أرامكو) تظل تركز على التحقق من استيفاء جميع الأعمال المتعلقة بالطرح العام الأولي وفقاً لأعلى المعايير في الوقت المناسب».


وذكرت «بلومبرج» أول من أمس، أن السعودية مازالت تستهدف إجراء الطرح العام الأولي لشركة أرامكو في النصف الثاني من 2018، لكن الجدول الزمني يضيق على نحو متزايد بخصوص الطرح الذي قد يكون الأكبر في التاريخ.


وكان مجلس الوزراء السعودي، قد وافق في 24 يوليو الماضي، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على إنشاء مشروع وطني باسم المشروع الوطني للطاقة الذرية في المملكة.


يتكون المشروع من عدد من البرامج والمبادرات، كما وافق المجلس على اللائحة المالية واللائحة الإدارية لمدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة .


وكانت السعودية تدرس منذ سنوات مشروع استخدام الطاقة النووية والطاقة المتجددة في إنتاج المياه والكهرباء.


وتأتي هذه الخطوة لتدخل المملكة العربية السعودية مجال الطاقة النووية رسميا، فحتى سنوات قليلة، لم تكن السعودية معنية باستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية، إلا أن المملكة التي تملك ربع الاحتياط النفطي العالمي قررت منذ العام 2000، أن تهتم بهذه النوعية من الطاقة.


ووضعت السعودية خططاً لإدخال الطاقة النووية، لأسباب اقتصادية وبيئية، بهدف خلق توازن في استخدام الطاقة النووية.

 

المصدر مصر العربية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق