أمريكا: طوّرنا نظامنا الجوي لتدمير طائرات سورية بسرعة أكبر

RT Arabic (روسيا اليوم) 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اعتبر الطيار الأمريكي، جيريمي ريفكين، الذي أسقط طائرة مسيّرة "شاهد 129" بسماء سوريا، يوم 8 يونيو الماضي، أن سلاح الجو الأمريكي طوّر نظامه للتعامل مع الطائرات الحربية السورية.

وكانت الحادثة التي وقعت في منطقة التنف، حيث تنشط قوات معارضة مسلحة مدعومة ومدربة من قبل قوة عسكرية أمريكية. وأصبحت الأولى من سلسلة حوادث مشابهة، إذ أسقط سلاح الجو الأمريكي لاحقا مقاتلة سورية وطائرة مسيّرة أخرى من طراز "شاهد 129" تابعة للقوات السورية.

وسبق لريفكين أن كشف في مقابلة صحفية أخرى، أنه كان يدرك تماما، أثناء إسقاطه الطائرة، أن تصرفه قد يؤدي إلى اشتباك مع مقاتلتين روسيتين كانتا موجودتين في المنطقة نفسها.

وفي تصريحات لمجلة "Aviation Week "، أمس الخميس، تحدث ريفكين عن تفاصيل الحادثة، التي استمرت، حسب قوله، 90 دقيقة، وأقر بأنه تنفس الصعداء عندما أطلق صاروخا في نهاية المطاف على الطائرة التابعة للقوات السورية.

وأوضح أنه في بداية الحادثة كان يدور بـ مقاتلته " F-15E"  حول الطائرة المسيّرة الإيرانية الصنع، ولاحظ أنها كانت تحمل صاروخين من طراز مشابه بـ صواريخ "Hellfire " الأمريكية.

لكن القواعد كانت تؤكد بوضوح أنه، رغم اقتراب الطائرة المعادية من مكان تواجد عسكريين أمريكيين داخل قافلة على الأرض، لا يسمح للطيار بإطلاق النار عليها إلا بعد تلقيه أوامر من القيادة.

وأوضح أن الدقائق الـ90 التي مرت منذ بداية المواجهة، شهدت حالة ارتباك شديد حول توزيع المهمات بين المشاركين في التعامل مع الحادثة من الجانب الأمريكي، حتى بعد أن تم "القبض على الطائرة السورية متلبسة"، حسب قوله، أي بعد أن اتصلت القوات الأمريكية على الأرض واشتكت من استهدافها بصاروخ لم ينفجر، لحسن الحظ، فيما اقترب ريفكين من الطائرة المسيّرة مجددا ولاحظ اختفاء أحد الصاروخين اللذين كانت تحملهما.

وأقر الطيار بأن الوقود في مقاتلته كاد أن ينفد خلال المواجهة، وكذلك في مقاتلة أمريكية أخرى، شاركت في الحادثة، إذ اضطرتا للعودة للتزود بالوقود من طائرة صهريج قريبة.

وعندما أعلن ريفكين عبر اتصال بالراديو أنه على وشك تدمير الطائرة المعادية، بدأت حالة من الارتباك، إذ رد مركز القيادة بأمر الانتظار، قائلا إن طائرة أمريكية أخرى ستحاول طرد الطائرة السورية من المنطقة باستخدام "أسلحة إلكترونية".

واستمر هذا الوضع لنحو 30 دقيقة، حتى توجهت الطائرة المسيّرة مجددا نحو القوة الأمريكية، فاعتبر ريفكين إن الهدف من هذه المناورة كان توجيه ضربة قاتلة.

لكن ظهور مقاتلتين روسيتين  من طراز "سو-27"  في المنطقة عرقل عملية تدمير الطائرة السورية مرة أخرى، إذ اضطر الطيار الأمريكي للانتظار ليختار موقعا مناسبا لإطلاق الصاروخ، كي لا يفكر الطياران الروسيان بأنه يستهدفهما.

وأكد أنه أطلق الصاروخ بعد تلقي أمر واضح بهذا الشأن من مركز القيادة.

وتابع الطيار أن قرار تدمير الطائرة المسيّرة بعث برسالة واضحة إلى القوات الحكومية السورية. واعتبر أن الاستنتاج الذي يجب استخلاصه من هذه الحادثة، هو ضرورة توسيع صلاحيات الطيارين لاتخاذ القرارات في  مواقف تتطور الأحداث فيها بسرعة.

واعتبر أن سلاح الجو الأمريكي تعلّم من هذا الموقف المرتبك، في 20 يونيو/حزيران، على إسقاط طائرة مسيّرة أخرى في نفس المنطقة، إذ تم تدميرها بعد مرور دقائق عدة على رصدها.

وختم ريفكين قائلا: "يمكنني أن أقول إننا أصلحنا النظام بالتأكيد"، موضحا أن سلاح الجو اعتمد على السابقة الأولى، واستغل حقه في الدفاع عن النفس، ليدمر الطائرة قبل أن تقترب على مسافة تسمح لها باستهداف القوات الأمريكية.

المصدر: Aviation Week

أوكسانا شفانديوك

المصدر RT Arabic (روسيا اليوم)

أخبار ذات صلة

0 تعليق