نائب رئيس «الدفاع عن الديمقراطيات»: ليس من مصلحة أمريكا وقف المساعدات لمصر

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

قال المحلل السابق لتمويل الإرهاب بوزارة الخزانة الأمريكية، ونائب رئيس مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، جوناثان شانزر، في تقرير له إن البيت الأبيض لديه سبل عديدة غير الدعم النقدي للحفاظ على حليفه، المهم في المنطقة، مصر.

وأوضح شانزر في مقال نشرته صحيفة «نيويورك بوست» أن إدارة ترامب أرسلت إشارات صادمة للقاهرة الشهر الماضي عندما أعلنت خفضها لـ100 مليون دولار من المساعدات العسكرية والاقتصادية.

وتابع أن الإشارات زادت عندما أعلن مجلس الشيوخ تخفيض المساعدات بمقدار 300 مليون دولار، لرغبة صناع القرار الأمريكيون في معاقبة مصر لتحسين سجلها في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان، على حد تعبيرهم.

وأضاف شانزر إن المعطيات التي تلوح في سماء الشرق الأوسط هذه الأيام، تجعل من غير الممكن أن تخاطر أمريكا بتحالفها مع مصر، الذي كان واحدا من أهم التحالفات الحاسمة في المنطقة على مدى السنوات ال 40 الماضية.

وأوضح قائلا، «لحسن الحظ، هناك طريقة للبيت الأبيض لإثبات دعمها لمصر من الناحية غير النقدية، وهي معاقبة جماعتان إرهابيتان لا تزالان تهاجمان مصر: هما لواء الثورة، وحسم». ومن شأن هذا التحرك أن يبعث برسالة مهمة إلى شعب مصر ويظهر التزام أمريكا بمكافحة الإرهاب، على حد تعبيره.

وقال شانزر إن حركة حسم «سواعد مصر» هي حركة مسلحة أعلنت عن وصولها لمصر عام 2016 عندما قتلت الرائد محمود عبدالحميد، وأعلنت مسؤوليتها عن الحادث. وتعهدت على «الفيسبوك»: «امام الله والشعب المصري بعدم اسقاط اسلحتها حتى يتحرر الشعب العظيم من اضطهاد الجهاز العسكري وميليشياته الغادرة».

وفي الشهر التالي، أعلنت مسؤوليتها عن إطلاق 2 من المسلحين النار على مفتي الجمهورية السابق، على جمعة، لكنهم فشلوا في اغتياله. كان جمعة قد أيد إطاحة الجيش بجماعة الإخوان المسلمين في عام 2013 بالقوة، إذا لزم الأمر.

وتبع ذلك سلسلة من الهجمات، منها تفجير بالقرب من ناد للشرطة، واغتيال المدعي العام وشرطي، وتفجير قنبلة ملغومة لقاض.

وفي ديسمبر، وجهت المجموعة ضربة إلى صناعة السياحة المصرية التي كانت في طريقها إلى التعافي عندما انفجرت قنبلة قرب الأهرامات مما أسفر عن مقتل 6 من رجال الشرطة وإصابة 3.

واستمرت الهجمات التي تحملت جماعة «حسم» مسؤليتها، وأدى عدم الاستقرار إلى انتكاسة لقطاع السياحة، ولا يزال الاقتصاد يتراجع، مما يجعل الحكومة أكثر يأسا.
وتابع شانزر إنه في المرتبة الثانية تأتي جماعة «لواء الثورة»، التي تأسست تقريبا في نفس الوقت. وعلى الرغم من كونها أقل إنتاجية بكثير من حسم، فيما يتعلق بالهجمات، إلا أنها هاجمت أيضا رجال الشرطة عند نقطة تفتيش، واغتالت ضابطا كبيرا في الجيش وقصفت مركزا لتدريب الشرطة.

وأشار شانزر إلى انطباق معايير الحكومة الفدرالية لتصنيف الإرهابيين على المجموعتين، مما يجعلهما مرشحين واضحين لبرنامج العقوبا. كما أن ما ارتكبوه يكفي لتعريف وزارة الخارجية لهم كمنظمات إرهابية أجنبية.

ولفت شانزر إلى وجود اعتراضات على تلك الخطوة، نظرا لمزاعم بأن المجموعتين شظايا جماعة الإخوان. وقال «سوف يقولون إن مصر تمارس قمعا شديدا على تلك المنظمة، مما يرجعنا لسجل الديمقراطية وحقوق الإنسان، الذي هو السبب في خفض المساعدات مؤخرا، لكن استهداف مجموعتين منفصلتين سيقلل من تصعيد التوترات».

يقول التقرير إنه في جميع الأحوال فهي فرصة للبيت الأبيض للشروع في سياسة جديدة مع مصر. وأضاف إن الخطوة الصحيحة هي استهداف فصائل التنظيم العنيفة العلنية، مع فرض عقوبات على الفصائل غير العنيفة أو السياسية في الغالب.

وأوضح التقرير أن البيت الأبيض ليس من مصلحتة في الوقت الراهن وقف المساعدات لحليفته مصر التي تقاتل الإرهاب. وقال «يجب فرض حكومتنا الاتحادية عليهم بعض العقوبات، بغض النظر عن أي شكاوى حول العيوب السياسية في مصر».

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق