رغم الرفض الدولي للاستفتاء.. البرزاني: الأكراد لن يعودوا إلى بغداد

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

قال رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البرزاني، الأحد، إن الأكراد سيمضون قدما في الاستفتاء على الاستقلال، الاثنين، نظرا لفشل الشراكة مع بغداد متجاهلا المعارضة الدولية للاستفتاء.

وردا على هذه الخطوة طالبت الحكومة العراقية حكومة الإقليم شبه المستقل بتسليم المواقع الحدودية الدولية والمطارات ودعت الدول الأجنبية إلى وقف استيراد النفط الكردي. وجاء في بيان لمكتب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أنه طلب «من دول الجوار ومن دول العالم التعامل مع الحكومة العراقية الاتحادية حصرا في ملف المنافذ والنفط».

وحثت الولايات المتحدة وقوى غربية أخرى السلطات الكردية في الإقليم المنتج للنفط على إلغاء الاستفتاء وقالت إنه سيصرف الانتباه عن الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية.

وصعدت تركيا وإيران الضغط أيضا لوقف الاستفتاء. فقد ذكر مكتب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اليوم الأحد إن إردوغان ونظيره الإيراني حسن روحاني تحدثا هاتفيا بشأن الاستفتاء وعبرا عن قلقهما من «حدوث فوضى في المنطقة».

وقال البرزاني في مؤتمر صحفي من مقره الواقع قرب مقر حكومة الإقليم في أربيل «لن نعود مطلقا إلى شراكة فاشلة» مع بغداد مضيفا أن العراق أصبح «دولة دينية طائفية» وليس دولة ديمقراطية كان من المفترض إقامتها بعد الإطاحة بصدام حسين في 2003.

والاستفتاء المتوقع أن تكون نتيجته «نعم» غير ملزم لكنه يستهدف أن يعطي حكومة إقليم كردستان تفويضا للتفاوض على الانفصال مع بغداد والدول المجاورة.

وقال البرزاني إن الأكراد سيسعون لإجراء محادثات مع الحكومة المركزية التي يقودها الشيعة في بغداد لتنفيذ نتيجة الاستفتاء، حتى إذا استغرق ذلك عامين أو أكثر، وذلك من أجل تسوية النزاعات المتعلقة بالأرض والنفط قبيل الاستقلال.

وتعتبر حكومة العبادي الاستفتاء غير دستوري وقال العبادي في خطاب نقله التلفزيون اليوم الأحد إن الاستفتاء قد يؤدي إلى «تمزيق وحدة العراق والتفريق بين أبناء الوطن الواحد على أساس قومي وعرقي وتعريضهم جميعا لمخاطر لا يعلم إلا الله مداها وعواقبها الوخيمة».

ذكرت وكالة فارس الإيرانية للأنباء في وقت سابق اليوم أن السلطات الإيرانية أوقفت حركة النقل الجوي إلى المطارات الدولية في أربيل والسليمانية بناء على طلب بغداد. كما بدأت إيران مناورات حربية على الحدود الكردية.

وذكرت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء أن روحاني عبر عن دعمه للوحدة الوطنية العراقية ووحدة الأراضي العراقية خلال مكالمة هاتفية مع العبادي.

ونقلت الوكالة عن روحاني قوله للعبادي «إيران تدعم تماما الحكومة المركزية في العراق».

ووافق البرلمان التركي يوم السبت على تمديد تفويض يجيز نشر القوات التركية في العراق وسوريا لمدة عام.

كما تعهدت تركيا باتخاذ إجراءات سياسة واقتصادية وأمنية دون أن تحدد هذه الإجراءات لكن رئيس الوزراء بن على يلدريم شدد على هذه الرسالة اليوم الأحد.

وتركيا هي طريق العبور لكل النفط الخام المصدر من إقليم كردستان العراق الذي لا يقع على أي بحار.

وقال يلدريم في خطاب في أنقرة «تركيا لن تتسامح مطلقا مع أي تغيير في الوضع أو أي تشكيلات جديدة على حدودها الجنوبية.. حكومة كردستان العراق ستكون المسؤولة الأولى عن التطورات المحتملة بعد هذا الاستفتاء».

لكن البرزاني أفاد بأن أنقرة «لن تستفيد» اقتصاديا إذا أغلقت حدودها مع كردستان العراق.

وتخشى إيران وتركيا من امتداد النزعة الانفصالية إلى الأكراد على أراضيهما. كما تدعم إيران جماعات شيعية في السلطة أو تتقلد مواقع أمنية وحكومية رئيسية في العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في 2003 وأطاح بصدام حسين.

وقال البرزاني إن الأكراد «سيمدون يدهم» لإيران وتركيا حتى إذا لم تقم الدولتان بخطوة مماثلة مضيفا أنه التقى في الآونة الأخيرة في المنطقة الكردية بقائد الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني الذي أتى لإقناعه بتأجيل الاستفتاء.

وتقاوم حكومة إقليم كردستان دعوات إلى تأجيل الاستفتاء من الأمم المتحدة والولايات المتحدة وبريطانيا التي تخشى أن يصرف الانتباه عن الحرب على الدولة الإسلامية إذا أدى إلى اضطرابات في المناطق المتنازع عليها مثل كركوك الغنية بالنفط والمتعددة الأعراق.

لكن أكراد العراق يقولون إن الاستفتاء يقر بالمساهمة الحاسمة التي قدمها الأكراد في مواجهة الدولة الإسلامية بعد انهيار الجيش العراقي أمامها عام 2014 وبعدما بسطت سيطرتها على ثلث العراق.

وقال البرزاني إنه صدرت تعليمات لمقاتلي البشمركة الكردية الذين يسيطرون على كركوك بعدم الرد على أي استفزاز يستهدف تعطيل الاستفتاء لكنهم سيدافعون عن نفسهم إذا تعرض الإقليم لهجوم خارجي متوقعا عدم حدوث اشتباكات مسلحة مع بغداد.

وأصدرت السفارة الأمريكية في العراق تحذيرا لرعاياها من اضطرابات محتملة أثناء الاستفتاء خاصة في مناطق متنازع عليها مثل كركوك التي تطالب الحكومة المركزية بالسيادة عليها.

وفي طهران ذكرت إذاعة الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن المناورات العسكرية الإيرانية، وهي جزء من فعاليات سنوية تنظمها إيران في ذكرى اندلاع الحرب مع العراق والتي استمرت من 1980 إلى 1988، تجري في منطقة اشنويه الحدودية.

وقال الجيش التركي الأحد إن طائراته وجهت ضربات جوية لأهداف تابعة لحزب العمال الكردستاني في شمال العراق يوم السبت بعدما رصدت متشددين يستعدون لمهاجمة مواقع الجيش التركي على الحدود.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق