تركيا توصد الحدود وإيران تغلق الجو أمام كردستان العراق

الجزيرة نت 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

أعلنت تركيا صباح اليوم الاثنين غلق بوابة الخابور الحدودية مع شمال العراق في اتجاه واحد، وذلك في رد عملي على شروع إقليم كردستان العراق بإجراء استفتاء انفصال الإقليم عن العراق. 

من جهتها، أعلنت إيران إغلاق المجال الجوي أمام الإقليم، أما بغداد فطالبت حكومة إقليم كردستان بتسليم المعابر الحدودية والمطارات، وبذلك يمنع عبور أي قادم من شمال العراق إلى تركيا، في حين ما زال من الممكن دخول العراق من المعبر.

وقالت الخارجية التركية في بيان إن أنقرة لا تعترف باستفتاء انفصال إقليم كردستان العراق الذي ينظم اليوم.

وأضافت الخارجية "لا نعترف بهذه المحاولة الفاقدة لكافة أنواع الشرعية والأساس القانوني، سواء بالنسبة للقانون الدولي أو الدستور العراقي"، مؤكدة على أن الاستفتاء الجاري اليوم بحكم الملغي من حيث نتائجه.

وجددت الخارجية تأكيد تركيا على أنها ستتخذ كافة التدابير في ضوء الصلاحيات التي يمنحها القانون الدولي والبرلمان التركي حال تعرض أمنها القومي للخطر "جراء استغلال الإرهابيين وعناصر متطرفة الوضع الذي سينجم عقب الاستفتاء في الإقليم، أو أي تهديد لأمنها القومي في عموم العراق".

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد اتفق أمس الأحد مع نظيره الإيراني حسن روحاني خلال اتصال هاتفي على أن عدم إلغاء استفتاء كردستان العراق سيحدث فوضى في منطقة الشرق الأوسط. وشددا على أهمية وحدة وسلامة التراب العراقي.

أما رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم فقال في تصريحات سابقة إن بلاده تعتبر استفتاء إقليم كردستان خطوة غير شرعية ومرفوضة، وأكد أن إدارة الإقليم هي المسؤولة الأولى عن النتائج المحتملة لهذا الاستفتاء.

وكانت إيران أعلنت أمس غلق المجال الجوي أمام إقليم كردستان، في حين أعلن الحرس الثوري الإيراني عن مناورات برية على الحدود المتاخمة لتركيا وكردستان العراق. 

وترفض إيران الاستفتاء وتعتبره خطرا على المنطقة. وفي هذا السياق، وصف المتحدث باسم الخارجية بهرام قاسمي الاستفتاء بأنه خطأ إستراتيجي يهدد أمن واستقرار العراق، ويجر المنطقة للفوضى والتقسيم. 

اضغط للوصول لتفاصيل التغطية الخاصة

عراقيا
وعراقيا، دعا المجلس الوزاري للأمن الوطني العراقي الذي يرأسه رئيس الوزراء حيدر العبادي حكومة إقليم كردستان إلى تسليم المعابر الحدودية والمطارات للحكومة الاتحادية، كما طالب الدول الأجنبية بوقف تجارة النفط مع إقليم كردستان.

من جهته، أعلن رئيس تيار الحكمة الوطني العراقي الزعيم الشيعي عمار الحكيم مساء أمس الأحد أن المتضرر الوحيد من استفتاء كردستان هو الشعب الكردي.      

وقال الحكيم -الذي يعد أحد أعمدة الائتلاف الشيعي الحاكم في العراق- خلال مجلس عزاء عاشوراء "صبرنا كثيرا وبذلنا جهودا كبيرة لإقناع القيادات الكردية للعودة والعمل بالدستور، ولكن فرض الآراء بطريقة فردية لن يوصل إلى نتيجة، وسيشعر الجميع بأن المتضرر الكبير هو شعب كردستان إذا ما مضى نحو الاستفتاء".

وفتحت مراكز الاقتراع صباح اليوم الاثنين أبوابها أمام نحو خمسة ملايين ناخب للتصويت في استفتاء انفصال كردستان وسط تصاعد التوتر مع الحكومة العراقية ومعارضة إقليمية ودولية واسعة.    

المصدر الجزيرة نت

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق