بورقة الـ «إنتربول».. هل يتخلص أبو مازن من دحلان؟

مصر العربية 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

فوائد كثيرة هي التي أعقبت قرار الأمم المتحدة بقبول عضوية دولة فلسطين بالشرطة الدولية "الإنتربول"، أهمها: الاعتراف الدولي بحقوق الشعب الفلسطيني المنهوبة من قبل الاحتلال، لكن ربما تأتي الفوائد أكثر لصناع القرار الفلسطيني :أبو مازن" وربما استغلال القرار لمصالح شخصية. بحسب مراقبين.


أبرز المكاسب في القرار الأممي (الانضمام للإنتربول) تصب في صالح الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن، والذي بدأ فعليا باستغلال قبول العضوية لصالحه؛ للتخلص من خصومه السياسيين، فأوعز للجهات المختصة بفتح ملف "الهاربين"، وعلى رأسهم النائب المفصول من حركة "فتح"، محمد دحلان.


قدوم عباس على تلك الخطوة قد يفتح النار على بعض الهاربين الفلسطينيين، لكن في ذات الوقت وما يثير حالة من الترقب هو مصير هؤلاء خصوصا وهم مدعومون من دول صاحبة قرار فاعل في ملف المصالحة الفلسطينية بين فتح وحماس، كالقاهرة، والتي  دعمت دحلان في الفترة الأخيرة إلى جانب الإمارات.

 

الشرطة الجنائية

 

وقبلت منظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول)، في 27 سبتمبر 2017، فلسطين عضواً فيها بتصويت 75 دولة مع القرار، مقابل 24 ضد طلب العضوية الفلسطيني، وامتنعت 34 دولة عن التصويت، وذلك خلال اجتماع الجمعية العامة للمنظمة في بكين.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن

 

ويعد "الإنتربول" أكبر منظمة شرطة دولية أنشئت في عام 1923، مكونة من عناصر تابعة لـ190 دولة، وتتخذ من مدينة "ليون" الفرنسية مقراً لها.

 

تقارير فلسطينية أفادت أن "السلطة الفلسطينية، وبأمر مباشر من الرئيس عباس، بدأت بتجهيز ملفات فلسطينيين (هاربين من العدالة) وموجودين في الخارج؛ لتقديمها لجهاز الشرطة الدولية (الإنتربول) للقبض عليهم".


وأكدت التقارير أنه تم وضع 15 اسماً، حتى اللحظة، على القائمة السوداء التي ستقدَّم بشكل رسمي إلى "الإنتربول" للتحقيق فيها ومطالبة الدول المستضيفة لهم بتسليمهم بحسب القانون المعمول به في الشرطة الدولية.

 

إدانة دحلان

 

وذكرت التقارير أن اسم النائب دحلان يتصدر هذه الأسماء الـ15، وهناك تعليمات واضحة ومشددة من الرئيس عباس بإرفاق كل الأوراق الخاصة والمتعلقة بإدانة دحلان بتهم فساد مالي وإداري وأخلاقي؛ تمهيداً لتقديمها لـ"الإنتربول"، خلال أسابيع قليلة.

محمد دحلان

 

ولفت التقرير إلى وجود أسماء لقيادات أخرى مساندة لدحلان ووقع عليها حكم فلسطيني سابق، ستُدرَج ضمن القائمة السوداء، من بينهم محمد رشيد "أبو شباك" ووليد نجاب، مشيراً إلى أن انضمام فلسطين إلى الشرطة الدولية يوفر لها الغطاء القانوني للقبض على كل فلسطيني هارب من العدالة وموجود في الخارج.


وحكمت محكمة الفساد في رام الله، (29 ديسمبر 2013)، على رشيد أبو شباك، المدير العام للأمن الداخلي الفلسطيني سابقاً في غزة، ورئيس جهاز الأمن الوقائي سابقاً أيضاً، والمقيم حالياً بالقاهرة، بالأشغال الشاقة المؤقتة مدة 15 عاماً، وغرامة مالية قدرها 15 مليون دولار أمريكي وهي قيمة المبالغ المختلسة، وذلك بعد إدانته بجرم الفساد المتمثل بالاختلاس الجنائي، والكسب غير المشروع.

 

أحكام فلسطينية

 

 

كما أصدرت المحكمة الفلسطينية في الـ7 من شهر يونيو من عام 2012، حكماً غيابياً بحبس المتهم وليد نجاب بتهمتي الاختلاس الجنائي وغسل الأموال، 15 عاماً ومصادرة كل أملاكه وغرامه مالية قدرها 15 مليون دولار أمريكي.


وكشف التقرير، أن السلطة الفلسطينية لن تقدم في الوقت الراهن أي ملف لـ"الإنتربول" يتعلق بملاحقة قادة إسرائيليين أُدينوا بارتكاب مجازر وجرائم بحق الشعب الفلسطيني، مؤكداً وجود "تعهُّد من قِبل السلطة للولايات المتحدة الأمريكية بتجميد هذه الخطوة في الوقت الراهن".


بدوره، قال عمر عوض الله، رئيس الإدارة العامة للأمم المتحدة في وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية: إن "وزارته ستُلاحق الفارّين من القانون بالخارج بعد انضمام فلسطين إلى منظمة الشرطة الدولية الجنائية (الإنتربول)".


وأضاف أن انضمام فلسطين إلى الشرطة الدولية يعني أن العدالة ستنال من جميع المجرمين في أي مكان كان بمساعدة المنظمة.

بنيامين نتياهو رئيس وزراء إسرائيل

 

أستاذ القانون الجنائي الدكتور مصطفى السعداوي قال إن التلويح بورقة الإنتربول للقبض على محمد دحلان أمر سياسي بحت، وليس قانونيا.


وأوضح لـ"مصر العربية" إن النيابة العامة لم تحرك أي دعوة ضد محمد دحلان إلى الآن، إذا فكيف الحديث عن إدانة واتهام دحلان وملاحقته، مضيفا أن شرط وضع المتهم على النشرة الحمراء الخاصة بالإنتربول أن يكون صدر حكم فيها في محاكمة جادة وعادلة، وهذا الأمر لم يحدث مع محمد دحلان.


وتابع: الأهم هنا ضرورة بدء السلطة بملاحقة قادة الاحتلال الإسرائيلي أولاً المتهمين بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وهذا يتطلب إرادة سياسية من قبل القائمين على السلطة.
 

 

انضمام فلسطين

 

في السياق، كشف موقع "ميدل إيست" البريطاني، أن الهدف الرئيسي من انضمام السلطة الفلسطينية للشرطة الدولية "الإنتربول"، هو أن تكون عضواً في هذه المنظمة الدولية الهامة جداً، وملاحقة الهاربين من وجه العدالة الفلسطينية .

جانب من الدمار في غزة

 

ونقل الموقع على لسان مسئول في السلطة الفلسطينية لم يكشف عن هويته، بالقول "إن النائب بالمجلس التشريعي والمفصول من حركة "فتح" محمد دحلان، واثنين من زملائه، سيكونون على رأس قائمة طويلة من الهاربين من العدالة، والذين ستطلب السلطة الفلسطينية من الانتربول القبض عليهم وتسليمهم للمحاكمة .

 

المال الفلسطيني

 

وأوضح المسئول، هناك العشرات من المجرمين الفارين من العدالة، والذين لجئوا إلى دول آخرى، كذلك مسئولين كبار متهمين بسرقة المال العام الفلسطيني، سيتم ملاحقتهم عبر الشرطة الدولية والقبض عليهم .

 

بدوره طالب واصل أبو يوسف، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، بالابتعاد عن لغة الترحيب بانضمام فلسطين لـ"الإنتربول" الدولي، والتركيز الآن على كيفية استغلال هذه الخطوة المهمة في تحقيق انتصارات أخرى لمصلحة فلسطين.

 

وقال أبو يوسف: "ما حققته فلسطين بالانضمام للشرطة الدولية يعد انتصاراً كبيراً للقضية الفلسطينية، ولكن هذا الانتصار يجب أن يستثمر بخطوات عملية توقف الاحتلال عن جرائمه التي يرتكبها بحق شعبنا بشكل يومي وممنهج".

 

وأضاف في تصريحات صحفية: "الانضمام لمؤسسة دولية جديدة بحجم "الإنتربول" هو حق لدولة فلسطين، رغم كل الخطوات والتحركات التي جرت خلف الكواليس من قبل اللوبي الإسرائيلي والأمريكي طوال الساعات التي سبقت التصويت، لتعطيله، لكن في النهاية نجحت فلسطين وتلقت الدبلوماسية الإسرائيلية صفعة جديدة من المجتمع الدولي".

 

وأشار أبو يوسف إلى أن هذه الخطوة تشجع فلسطين على إصدار قرارات لمحاكمة قادة إسرائيليين شاركوا في تنفيذ جرائم قتل وحرق بحق الفلسطينيين، وكذلك المشاركة في كل الاجتماعات التي تتعلق بالإرهاب الدولي وخطط مكافحته السرية، ودور فلسطين الجديد سيكون كذلك في كشف وجه إسرائيل الإرهابي أمام العالم.

 

ولفت العضو في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير إلى أن فلسطين بدأت منذ شهور طويلة مرحلة محاصرة إسرائيل، والآن تحقق نجاحات كبيرة في ذلك، وبدء مرحلة محاسبة إسرائيل وقادتها على جرائمهم اقتربت كثيراً بمساعدة من المجتمع الدولي، الذي بات يرفض الظلم وينتصر للقضية الفلسطينية. 

 

يذكر أن منظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول)، قبلت في 27 سبتمبر 2017، فلسطين عضواً فيها بتصويت 75 دولة مع القرار، مقابل 24 ضد طلب العضوية الفلسطيني، وامتنعت 34 دولة عن التصويت، وذلك خلال اجتماع الجمعية العامة للمنظمة في بكين.

 

المصدر مصر العربية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق