مريضات سرطان الثدي بغزة.. بين حصاري المرض والمعابر

مصر العربية 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

نظّمت نساء فلسطينيات مريضات بسرطان الثدي، في قطاع غزة، وقفة، اليوم الثلاثاء، للمطالبة بحقهن في الحصول على العلاج خارج القطاع.

وقالت جمعية "الثقافة والفكر الحر"، التي نظمت الوقفة، إن إسرائيل ترفض غالبية طلبات السفر المقدمة من قبل المريضات.

ولا تمتلك المشافي في قطاع غزة، الإمكانيات اللازمة لعلاج الأمراض المستعصية، كالسرطان، وهو ما يدفع المرضى لطلب العلاج في الخارج.

وقالت فريال ثابت، مديرة مركز "صحة المرأة"، التابع لجمعية الثقافة والفكر الحر، خلال مؤتمر صحفي عُقد على هامش الوقفة، التي نظمت أمام حاجز بيت حانون "ايرز" شمالي القطاع:" إسرائيل رفضت 62% من طلبات الفلسطينيات للسفر بغرض العلاج".

وأضافت:" إسرائيل تبرر رفضها لطلبات السفر للعلاج، بدواعي أمنية".

وتابعت ثابت:" نحن هنا أمام معبر بيت حانون نناشد جميع الجهات المعنية، وعلى رأسهم الحكومة الفلسطينية والفصائل، والهيئات الدولية والمحلية، ومنظمة الصحة العالمية، بالتحرك الفوري لإنقاذ المريضات قبل فوات الأوان".

وقالت:" من حق المصابات بسرطان الثدي، تلقي العلاج المناسب في الوقت المناسب".

وحسب بيان لوزارة الصحة الفلسطينية صدر مؤخراً، فإن سرطان الثدي يأتي في المرتبة الأولى لأمراض السرطان التي تصيب الإناث في فلسطين، وبلغت نسبتها 28% من مجموع حالات السرطان المبلغ عنها، وبمعدل 27 حالة جديدة سنوياً، لكل مائة ألف أنثى. 

 

ويزيد الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ منتصف عام 2007 من مأساة مرضى السرطان في ظل القيود الشديد على منحهم تصاريح السفر إلى ‫الخارج من أجل العلاج وفق مسؤولين محليين.

 

‫وتفتقد المستشفيات في القطاع إلى الجهوزية اللازمة لعلاج مرضى السرطان ‫خاصة عدم وجود علاج إشعاعي ونقص حاد في الأجهزة التي تساهم في الكشف عن ‫سرطان الثدي.
 

كما تعاني مستشفيات قطاع غزة من نقص كبير في الأدوية اللازمة لمواجهة ‫المرض بما يعرض المرضى لمخاطر التراجع الصحي المتزايد.

 

‫وتظهر إحصائيات المركز القومي لرصد الأورام -التابع لوحدة نظم المعلومات ‫الصحية بقطاع غزة- وجود ما يزيد على تسعة آلاف حالة إصابة بالسرطان بالقطاع، منها 1290 حالة إصابة بسرطان الثدي.

 

‫ووفق الإحصائيات تمثل حالات الإصابة بسرطان الثدي ما نسبته 18% من ‫إجمالي مرضى السرطان بقطاع غزة، بمعدل انتشار بواقع 78 امرأة مصابة ‫مقابل كل مئة ألف امرأة في القطاع من إجمالي السكان، وبنسبة 32% من بين ‫حالات الإناث.

 

‫‫وتقول مديرة مركز صحة المرأة التابع لجمعية "الثقافة والفكر الحر" بالقطاع فريال ثابت إن مرضى السرطان خصوصا النساء يعانين الأمرين في ‫الحصول على تصريح سفر للعلاج في ظل افتقاد القطاع لمستشفيات متخصصة في ‫علاج المرض وحتى الأدوية الحديثة له.

 

‫وتضيف ثابت -في تصريحات للألمانية- أن حصار غزة وقيود السفر عبر المعابر ‫يقفان عائقا رئيسيا أمام تلقي مريضات السرطان خصوصا سرطان الثدي للدواء ‫والعلاج المناسبين.

 

‫وتوضح أنه عام 2015 تقدمت 748 مصابة بسرطان الثدي بطلب تصاريح لمستشفيات‫ الضفة الغربية والقدس المحتلة، لكن 293 حالة تأخر منحهن تحويلات العلاج، بينما 74 ‫تم رفضهن أمنيا من سلطات الاحتلال، و219 مصابة قوبلت طلباتهن ‫بالإهمال أو عدم الرد.

 

‫وتشير مديرة مركز صحة المرأة إلى أنه عام 2016 الجاري تقدمت حتى نهاية سبتمبر ‫الماضي 548 مصابة بالمرض بطلب تصاريح سفر لمشافي الضفة ‫والقدس، تم رفض 125 منهن أمنيا وتأخير الموافقة على طلب 287 أخريات.

 

‫وتشدد على حق المصابات بسرطان الثدي في تلقي العلاج المناسب، وأن ‫منعهن من السفر للعلاج يعد عقابا جماعيا للسكان المدنيين في قطاع غزة ‫وانتهاك اتفاقية جنيف الرابعة ما يستدعى تدخلا دوليا لإنهاء هذه المأساة للنساء المصابات في القطاع.

 

‫كما تنبه إلى أنه حتى من يحصلن على موافقة للسفر من قطاع غزة للعلاج ‫خارجه يعانين من التأخير أو المباعدة في المواعيد عدا معاناة السفر ‫والتنقل في ظل عدم توفر وسائل نقل مجهزة تنقلهن عبر معابر القطاع.

المصدر مصر العربية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق