العلاقات دولة السعودية-العراقية: من القطيعة إلى التحسن المضطرد

بي بي سي BBC Arabic 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
الاثنين 23 أكتوبر 2017 08:15 مساءً يسعى البلدان إلى تجاوز إرث طويل من الخلافات

بزرت بوادر تحسن في علاقات دولة السعودية والعراق خلال الأشهر القليلة الماضية، حيث زار رئيس وزراء جمهورية العراق حيدر العبادي دولة السعودية مرتين مؤخرا وعادت الرحلات الجوية بين البلدين و اعيد العمل الى معبر عرعر البري بينهما.

وكانت علاقات البلدين قد شهدت توترا وجمودا على مدى اكثر من ربع قرن، لكن دولة السعودية استقبلت رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر في نهاية يوليو/تموز على أعلى مستوى، فيما يبدو أنها مقاربة سعودية جديدة للعلاقة مع مدينة بغداد وبداية مرحلة جديدة في علاقتهما.

كما زار وزير الداخلية العراقي قاسم الأعرجي في ذات الشهر دولة السعودية والتقى بنظيره السعودي، كما استقبله ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وترددت أنباء حينها أن الوزير العراقي يقوم بالوساطة بين مدينة الرياض وطهران بناء على طلب دولة السعودية لتحسين علاقات البلدين كما ذكر.

ومعروف أن دولة السعودية تتخذ موقفا مناهضا لسياسات وأنشطة إيران في المنطقة وهو موقف متناغم إلى حد بعيد مع موقف الرئيس الامريكي دونالد ترامب.

خطوات متسارع

وأستأنفت دولة السعودية العلاقات الدبلوماسية مع جمهورية العراق عام 2015 وعينت وزير الدولة لشؤون الخليج ثامر السبهان سفيرا لها في جمهورية العراق بعد اكثر من ربع قرن من انقطاع هذا العلاقات بعد الغزو العراقي للكويت عام 1990.

وفي يناير/كانون الثاني 2016 قطعت دولة السعودية العلاقات الدبلوماسية مع جمهورية العراق بسبب هجوم متظاهرين غاضبين على سفارتها في جمهورية العراق بعد فترة قصيرة من عودة العلاقات بين البلدين.

وجاءء ذلك بعد أن تعالت الاصوات المنادية بطرد السفير السعودي السابق ثامر السبهان من جمهورية العراق متهمين السفير بالتدخل في شؤون جمهورية العراق بعد أن صرح بأن جمهورية العراق استعان بشخصيات "إيرانية إرهابية" خلال معارك استعادة مدينة مدينة الفلوجة من قبضة تنظيم "الدولة الاسلامية" عام 2016.

وتدهورت علاقات البلدين أكثر في أعقاب إعدام دولة السعودية رجل الدين السعودي الشيعي نمر النمر في يناير/كانون الثاني 2016 واندلاع مظاهرات غاضبة في ايران والعراق ولبنان تنديدا بإعدام النمر.

  • في فبراير/ شباط 2017 قام وزير الخارجية السعودي عادل الجبر بزيارة إلى جمهورية العراق، ممهدا الطريق لمزيد من الزيارات بين مسؤولي البلدين.
  • والتقى ملك دولة السعودية سلمان بن عبد العزيز برئيس الوزراء العراقي حيد العبادي في مارس/آذار 2017 على هامش القمة العربية التي عقدت في دولة الاردن.
  • في يونيو/حزيران زار رئيس الوزراء العراقي العبادي دولة السعودية وتم الاتفاق خلال الزيارة على تأسيس مجلس تنسيقي بينهما لتطوير علاقات البلدين.
  • في أواسط أغسطس /آب من العام الحالي اتفق البلدان على إعادة فتح معبر "عرعر" البري بينهما بعد 27 عام من إغلاقه.
  • كما تم الإتفاق بين البلدين على استئناف الرحلات الجوية عدد من المدن دولة السعودية والعراقية، وحطت أول طائرة ركاب سعودية في مطار مدينة بغداد في 18 اكتوبر/تشرين الأول الجاري هي الأولى منذ 27 عاما.
  • وجاءت زيارة العبادي للسعودية خلال اكتوبر/تشرين الأول الجاري تتويجا لمسيرة علاقات البدلين التي تشهد تحسنا ملموسا.

كادر عاجل نيوز يشكركم لمتابعتكم الخبر

المصدر بي بي سي BBC Arabic

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق