العزب: لا نجزع من أحكام «الدستورية» فهي «حارس الدستور»

kuawit 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

الاثنين 2017/12/11

المصدر : الأنباء

عدد المشاهدات 327

  • المحكمة الدستورية تحتاج إلى مزيد من التطوير لأن الدستور ليس بعيداً من تغول السلطتين
  • المكيمي: النصوص الدستورية تعكس رقي الممارسة الديموقراطية الكويتية

عبدالكريم أحمد

 أكد وزير العدل د.فالح العزب أن المحاكم الدستورية ليست مجرد مبان بل مراجع تحمل في طياتها الكثير من المعاني، وأن الدولة التي لا تؤمن بمرجعية عليا بين الحاكم والمحكوم وبين الدستور ومن تطبق عليه هذه الوثيقة ليست بدولة قانون.

وقال العزب في كلمة ألقاها صباح أمس خلال افتتاح مؤتمر «المحاكم الدستورية في الوطن العربي.. الطموحات والآفاق» في جمعية المحامين، إن من يدعي أن المحاكم الدستورية هي جهة قضائية فقط يجب أن يراجع نفسه، فوفقا للقانون فإن جزءا كبيرا من المحكمة الدستورية «قضائي» لكنها تقف أيضا على مسافة متساوية من جميع السلطات بما فيها السلطة القضائية.

وذكر أن المحكمة الدستورية بمنزلة حارس للدستور وسلطة مستقرة تحميه من تغول السلطتين التنفيذية والتشريعية، والمحكمة الدستورية ترتبط بالدستور الذي تندرج تحته جميع السلطات الثلاث القضائية والتشريعية والتنفيذية.

وأضاف العزب: «إننا في الكويت لا نجزع حينما تلغي المحكمة الدستورية البصمة الوراثية لانتهاكها آدمية الإنسان ولا نجزع عندما تقر حقوق المرأة السياسية أو عندما تلغي قانونا وأد الحريات التي كفلها الدستور، إذن المحاكم أو المجالس الدستورية في العالم هي بمنزلة حارس الدستور».

وتابع: «في فترة من فترات الحياة السياسية الكويتية وقفت المحكمة الدستورية عند تخوم الإجراءات الشكلية ولم تمر حقوق المرأة السياسية، وهناك ما يسمى بنظرية التحول القضائي حيث تحولت المحكمة الدستورية بعد إقرار حقوق المرأة السياسية إلى مناصرة المرأة بحقوقها السياسية، فقضية نيل المرأة حقوقها دخلت متأخرة إلى المحكمة الدستورية، ولو كان حينها يسمح بالطعن المباشر كما هو معمول به الآن لما احتجنا أكثر من 46 عاما حتى تأخذ المرأة حقوقها السياسية».

وأشار العزب إلى سير تطور المحكمة الدستورية في الكويت، مشيرا بالوقت ذاته إلى أن هذه المحكمة تحتاج لمزيد من التطور لأن هذا الدستور ليس بعيدا من جور التغول عليه من أي سلطة سواء التشريعية أو التنفيذية.

وأكمل: «المعنيون في جمهورية فرنسا سبقونا لما أرادوا أن يضعوا حكومة قضاة، حيث قالوا إن أسوأ الحكومات هي حكومة القضاة لأنها ليست مسؤولة بل انها شبيهة بحكومة العسكر فكلاهما غير مسؤول، والواجب أن تكون هناك مرجعية لكل السلطات الثلاثة، وبالتالي فإن الكويت هي من الدول التي أسست هذا الدستور الذي استمر رغم الإرهاصات التي مرت بها، إلا أنها ما زالت فتية تسعى لتطوير هذه المنظومة الدستورية ولكن لا يمكن أن نضع إصبعنا على الجرح إلا من خلال المحاكم الدستورية».

ورأى أنه على الجميع أن يستوعب أن المحاكم الدستورية هي الضمانة للدساتير، مشيرا إلى أن الشعب والسلطات كافة سيجدون من يحميهم عندما يلوذون لهذه السلطة.

وعرج العزب على الحديث عن تأسيس الدستور في الكويت، مشيرا إلى أن دول العالم تؤكد على ما وصلت إليه الكويت من مكانة دستورية بفضل أب الدستور المغفور له الشيخ عبدالله السالم، مضيفا: «لعلنا نستطيع كجيل حالي أن نكرم هذه الشخصية العظيمة ودورها الريادي في الكويت من خلال حفيدته الشيخة فادية ابنة الشيخ سعد العبدالله رحمه الله الذي يعد أحد بناء الدستور وكان عضوا بلجنة صياغة الدستور، وكذلك سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الذي كان ضمن 11 وزيرا ساهموا في وضع هذا الدستور».

بدورها، قالت مديرة مركز جلف نولج للأبحاث والدراسات د.هيلة المكيمي إن الكويت عرفت منذ نشأتها بأنها دولة للدستور قولا وفعلا منذ راعي نهضتها الشيخ عبدالله السالم وصولا إلى صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الذي رسخ علاقة الكويت بالمجتمع الانساني والقانون الدولي والوساطة الخيرة، مشيرة إلى أنه في مرحلة ما قبل الغزو العراقي على الكويت كانت تلك الوساطة نابعة من شرف الكلمة والحرص على التضامن العربي والتنمية الانسانية والبشرية، أما ما بعد التحرير فقد رسخت تلك الركائز على مبدأ القانون الدولي واحترام حقوق الانسان والإرادة الدولية الخيرة، فالكويت هبة الأسرة الدولية وحاضنة للعمل الانساني تحت قيادة قائد انساني لا يألو جهدا في العمل من أجل الحفاظ على ما تبقى من تضامن خليجي وعربي.

ولفتت المكيمي إلى أنه تأتي المحكمة الدستورية وما طرأت عليها من تعديلات خلال الفصل التشريعي الرابع عشر الماضي لمجلس الأمة لتقف شاهدا على تلك العلاقة الوطيدة ما بين الكويت كدولة دستورية يشار إليها بالبنان فقد كلفت تلك التعديلات التشريعية حق الأفراد في الطعن المباشر على دستورية القوانين مما كفل تلك التعديلات التشريعية حق الأفراد في الطعن المباشر على دستورية القوانين مما كفل لهم المزيد من الحريات وحفظ الحقوق، لاسيما إذا أتت تلك الطعون من الشريحة المتضررة بصورة مباشرة.

وأكدت المكيمي أن المرأة الكويتية سعت مرارا في محاولة منها للطعن المباشر على دستورية قانون الانتخاب الذي خص الذكور بالمشاركة دون الإناث في مخالفة صريحة لكل النصوص الدستورية في الدستور الكويتي والتي كفلت حق المساواة بين كل الموطنين نساء أو رجالا حيث تعكس رقي الممارسة الديموقراطية الكويتية في كيفية الاختصام للقانون والدستور من أجل الارتقاء بالمجتمع في التعاطي الانساني والحقوقي.

المصدر kuawit

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق