مسيرة اليوم بالخرطوم رفضا للغلاء

الجزيرة نت 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

دعا الحزب الشيوعي السوداني إلى مسيرة اليوم بالخرطوم للتعبير عن رأي الحزب حيال موازنة العام الجديد وما وصفه بنتائجها الكارثية، وتأتي الدعوة إلى الاحتجاج بعد أيام من اندلاع احتجاجات في السودان بعدما ارتفعت أسعار الخبز إلى المثلين عقب قرار الحكومة إلغاء الدعم في موازنة 2018 في إطار إجراءات التقشف.

وحمل الحزب الشيوعي سلطات الخرطوم مسؤولية حماية المسيرة وتأمين خط سيرها، وضمان ممارسة الحق في التظاهر، وندد الحزب في بيان له باعتقال كوادره معتبرا الأمر "عملا استباقيا مقصودا لعرقلة وتعويق الممارسة الديمقراطية".

وأخطر الحزب الشيوعي السوداني أواخر الأسبوع الماضي شرطة ولاية الخرطوم وحكومة الولاية بتنظيمه لموكب سلمي صباح اليوم لتسليم مذكرة تعبر عن رأي الحزب حيال موازنة الخرطوم المالية للعام 2018. ويبدأ الموكب من الناصية الجنوبية الغربية لحدائق الشهداء بشارع القصر، ومنها سيتجه بشارع الجامعة غربا حتى مقر حكومة الولاية لتسليم المذكرة.

وقال الأمين العام للحزب الشيوعي السوداني محمد مختار الخطيب في تسجيل مصور إن قوى المعارضة اتفقت على تصعيد تحركاتها "من أجل التخلص من النظام وسياساته الاقتصادية المفروضة"، وأضاف الخطيب أن قوى المعارضة تدشن عملها المشترك لرفض سياسات السلطات الحكومية، ومن بينها السياسات الاقتصادية التي أدت إلى موجة غلاء فاحش وشح في المواد الغذائية والأدوية".

تأييد
وأيدت العديد من الأحزاب والقوى المدنية والشخصيات على رأسها حزب المؤتمر السوداني دعوة الحزب الشيوعي للتظاهر، وقال حزب المؤتمر الشعبي المشارك في الحكومة بخصوص "من حق الجماهير أن تعبر عن نفسها سلميا، ومن حق أي شخص أن يعبر عن نفسه سلميا".

وشهدت مناطق مختلفة في السودان منذ أكثر من أسبوع مظاهرات لطلاب ومواطنين غاضبين من زيادة الأسعار، إذ تضاعفت أسعار الخبز في البلاد من 167 جنيها (24 دولار) لكيس دقيق زنته خمسين كيلوغراما إلى 450 جنيها (64 دولار)، وذلك بعدما قررت الحكومة التوقف عن استيراد القمح وعهدت للقطاع الخاص القيام بذلك، ما أثار استياء كبيرا بين السكان.

وتدخلت قوات مكافحة الشغب، فأطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين الذين أقدموا في بعض المناطق على إحراق الإطارات وقطع الطرق، وقد قتل الأحد الماضي طالب وأصيب ستة أشخاص بجروح في مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور، وفي اليوم نفسه قال مسؤولون بست صحف سودانية إن السلطات سحبت نسخ صحفهم لأنها انتقدت ارتفاع سعر الخبز.

اعتقالات
كما أوقفت سلطات الخرطوم منذ بدء الاحتجاجات على الغلاء عددا من مسؤولي أحزاب المعارضة دعوا السودانيين إلى التظاهر، ويوم الخميس الماضي أوفد الاتحاد الأوروبي بعثة إلى الخرطوم لمتابعة الوضع عن كثب، ودعا الاتحاد السلطات السودانية إلى احترام حق التعبير، بما في ذلك حرية وسائط الإعلام والمشاركة السياسية.

بالمقابل، تقول السلطات السودانية إنها استخدمت القوة فقط ردا على أعمال العنف من المتظاهرين، وسبق أن صرح وزير الإعلام السوداني أحمد محمد عثمان لوكالة الأنباء الألمانية بأن المصابين جراء تدخلات قوات الأمن ألقوا الحجارة على الشرطة وأحرقوا الإطارات، وأشعلوا الوقود في الشوارع.
وأضاف الوزير السوداني أن قرار زيادة سعر الخبز يتماشى مع أسعار النفط والقمح في الأسواق الدولية.

يشار إلى أن أسعار المواد الغذائية والوقود في السودان شهدت ارتفاعا منذ العام الماضي عندما قررت الحكومة إلغاء الدعم، وسبق أن اندلعت في العام 2016 احتجاجات على إثر قرار الحكومة الحد من الدعم للوقود، ما أدى إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

المصدر الجزيرة نت

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق