البنتاغون والمخابرات المركزية يدفعان ترامب إلى المصيدة السورية

RT Arabic (روسيا اليوم) 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

تحت العنوان أعلاه، كتب يفغيني كروتيكوف، في "فزغلياد"، عن مضاعفات تأسيس واشنطن جيشا من أكراد سوريا بزعم حماية الحدود، على ترامب نفسه، ودور واشنطن في خلق صراعات لا تنتهي.

يبدأ المقال من نظرة دمشق وأنقرة إلى الأخبار عن قيام الأمريكيين بتأسيس "جيش لحماية الحدود السورية" من الأكراد والبدو، فرأتا فيه إعلان حرب.

ويقول كاتب المقال: "وفي حين أن حكومة الأسد ليست على عجل من أمرها في شيء، فإن الأتراك وضعوا رؤيتهم لعملية عسكرية كبيرة".

ويضيف أن "الخطة الأمريكية شديدة الشبه بمحاولات البنتاغون ولانغلي السابقة تكوين حلفاء لأمريكا بشكل مصطنع. فعلى مدى السنوات الأربع الماضية، شهدنا العديد من التشكيلات من إنتاج أمريكي- من داعش إلى "المعارضة المعتدلة"- وإذا كان بإمكان كل بدوي اللعب بعملاء وكالة المخابرات المركزية حول إصبعه، والحصول على أسلحة وبعض المال، ومن ثم الذهاب مع ما ملك إلى الصحراء، فمن الصعب حتى تصور ما سيفعله الأكراد الأكثر مكرا والتواء في أساليبهم بعملاء المخابرات الأمريكية. فالأكراد يميلون للمقايضات المربحة ماليا، كتلك التي شهدناها مؤخرا في أربيل وكركوك".

هذا كله-كما جاء في المقال- سينتهي، في عموم الأحوال، إلى تحقيق داخلي ولجنة بمجلس الشيوخ، كما في حالة تمويل ما أسمته واشنطن بـ"المعارضة المعتدلة" وتسليحها وتدريبها. وفي النهاية، فقط دونالد ترامب هو من سيتحمل مسؤولية ذلك.

ولكن، هناك جانبا غير سار للغاية لهذا كله- كما يقول كاتب المقال- فالأميركيون يستطيعون بنجاح إيصال أي حرب محلية إلى طريق مسدود لسنوات طويلة. يستخدمون من أجل ذلك كل الوسائل والأساليب: تقديم الدعم لأحد الطرفين (أوكرانيا)، دعم كلا الطرفين في الوقت نفسه (الحرب العراقية الإيرانية)، دعم المتوحشين (ليبيا)... وبطريقة غير معقدة في المناطق الكردية، يمكن لواشنطن تثبيت الصراع الداخلي السوري في صورة غير قابلة للحل.

ويصل المقال إلى أن هذه اللعبة قد لا تمر مع الأكراد، ذلك أن العالم كله من حولهم ضدهم عمليا. فحتى العراق المتواضع الإمكانات يجد نفسه مضطرا لمواجهة النزعة الانفصالية الكردية، ناهيك بالأتراك الأكثر عصبية.

المصدر RT Arabic (روسيا اليوم)

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق