«المدرسة الوطنية».. مصنع القادة فى باريس

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

المدرسة الوطنية للإدارة فى فرنسا École nationale d›administration واختصارها ENA، هى واحدة من أعرق المدارس العليا الفرنسية، أُنشئت فى أكتوبر 1945، على يد ميشال دوبريه، السياسى الفرنسى قبل توليه رئاسة وزراء فرنسا، وكان هدف المدرسة هو إضفاء الطابع الديمقراطى على الوصول إلى المناصب المدنية العليا.

وقامت المدرسة بتدريب كبار المسؤولين الفرنسيين، وتعتبر واحدة من أعرق المدارس العليا الفرنسية، بسبب انخفاض معدلات القبول فيها، ولأن المرشحين لدخولها بالفعل تخرجوا من مدارس عريقة، بالإضافة لكونها، فى إطار المجتمع الفرنسى، تعتبر بوابة رئيسية للوصول للمناصب العليا فى القطاعين العام والخاص.

ويقع مقرها الرئيسى فى باريس، إلا أنه تم نقلها بالكامل تقريبا إلى مدينة ستراسبورج، للتأكيد على طابعها الأوروبى، حيث يوجد مقر البرلمان الأوروبى، ويتخرج من المدرسة الوطنية للإدارة فى فرنسا ما بين 80 و90 خريجا كل عام.

وتم تصميم المدرسة لتوسيع وتوحيد التدريب المقدم إلى كبار الموظفين العموميين، ولضمان امتلاكهم معرفة واسعة بالسياسات والحوكمة، وتمنح وتؤهل الخريجين القدرة على الوصول إلى مناصب عليا فى القطاعين العام والخاص. كانت نية دوبريه المعلنة عند تأسيس المدرسة هى خلق «مجموعة من المسؤولين الذين ثبت أنهم يتمتعون بالكفاءة العالية، ولا سيما فى الشؤون المالية والاقتصادية والاجتماعية»، بالإضافة إلى الوقوف ضد المحسوبية وجعل الترقى فى الوظائف الحكومية أكثر شفافية.

ومن أبرز خريجى المدرسة، الرئيس الفرنسى الحالى، إيمانويل ماكرون، ومن قبله الرئيسان السابقان، جاك شيراك، وفاليرى جيسكار ديستان، واللذان انتقلا بعد انتهاء ولايتهما الرئاسية، لرئاسة وإدارة قطاعات وهيئات محورية فى فرنسا.

وعلى الرغم من ذلك، اقترح بعض السياسيين الفرنسيين مثل برونو لو مير، وفرانسوا بايرو إلغاء المدرسة، وانتقدوها بأنها تعلم فئة ضيقة حاكمة كارهة للرأى الآخر، فيما قال الأكاديمى البريطانى، بيتر جومبل، إن المدرسة العليا الفرنسية لها تأثير على خلق نخبة حاكمة رائعة فكريا، وبشكل دائم، وأكد يانيك بلانك، وهو موظف سابق فى الخدمة المدنية الفرنسية، أن نظام المدرسة يجعل خريجيها «متطابقين فكريا». ومن منطلق حرصها على تنمية تبادل الخبرات بين الموظفين رفيعى المستوى والقضاة الفرنسيين والمصريين، تسهم سفارة فرنسا فى مصر كل عام فى اختيار قضاة مصريين من مجلس الدولة، وموظفين رفيعى المستوى من الوزارات المختلفة، بهدف الانضمام إلى فصول المدرسة الوطنية للإدارة، والمدرسة الوطنية للقضاء، حسبما أفاد الموقع الرسمى للسفارة الفرنسية فى مصر.

المصدر المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق