إعادة تأهيل المزارع القطرية.. طريق نحو الاكتفاء

الجزيرة نت 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

وتقوم المبادرة على أساس التعاقد مع أصحاب المزارع غير المنتجة -التي تبلغ نسبتها حوالي 80%- لتشجيعهم على الإنتاج ودعمهم تقنيا، وتسويق منتجاتهم في السوق المحلي لمدة عام واحد قابل للتجديد.

وتأسست شركة حصاد الغذائية عام 2008 كإحدى شركات جهاز قطر للاستثمار، بهدف دعم الاقتصاد القطري من خلال إدارة نشاط تجاري ذي ربحية مستدامة يعمل على تأمين مصادر الغذاء.

وقال مصدر مسؤول في شركة حصاد للجزيرة نت إن عملية تسجيل المزارعين في المبادرة في ارتفاع مستمر، لكن لم يتم بعد تصنيف جميع طلبات الدعم المسجلة في موقع الشركة. غير أنه أوضح أن أغلب الطلبات تتعلق بالتمويل وتقديم الدعم التقني والخبرة.

ومن المنتظر أن تدعم هذه المبادرة أصحاب المزارع لتكثيف عملية الإنتاج ودعم السوق المحلي والسير نحو الاكتفاء، حيث تستهدف المرحلة الأولى نحو ستين هكتارا، أما الإنتاج المستهدف فيبلغ حوالي خمسة آلاف طن سنويا من المحاصيل الزراعية، على أن تزيد النسبة تدريجيا خلال المراحل القادمة.

مزارع مهجورة
وتحتاج أغلب المزارع غير المنتجة التي منحتها وزارة البلدية والبيئة لمواطنين إلى إعادة تأهيل كامل، حيث كانت قد توقفت عن الإنتاج بسبب ضعف الدعم المادي والتقني. 

7eb300c610.jpg
قطر تسعى لتكثيف عملية الإنتاج لدعم السوق المحلي (الجزيرة نت)

ويقول أحد أصحاب المزارع غير المنتجة للجزيرة نت إن "هذه المبادرة من شأنها تذليل الصعوبات التي تعرض لها المزارع القطري سابقا، حيث لم نستطع الوفاء بالتزاماتنا بسبب ارتفاع كلفة الإنتاج وعدم كفاءة العمالة، الأمر الذي عاد علينا بمخالفات قانونية تسببت فيها ظروف موضوعية".

وتعيش هذه المزارع غير المنتجة حالة مزرية بعدما هجرها أصحابها، وقد تحول بعضها إلى مساكن عمال أو مستودعات. وقد يتطلب الأمر تقنينا لهذا القطاع باعتبار أن وزارة البلدية والبيئة من حقها سحب تراخيص استغلال تلك المزارع إذا لم يتم استغلالها في الزراعة.

المزارع المنتجة
ورغم أن عدد المزارع المنتجة في قطر محدود للغاية، فإن من بينها ما حقق إنتاجا محليا كبيرا، وبلغ معدلات اكتفاء ذاتي مقبولة في بعض المنتجات.

وقد دفعت مبادرة "اكتفاء" أصحاب بعض هذه المزارع المنتجة لمطالبة الحكومة باعتماد خطط دعم مواز لمزارعهم التي تواجه بدورها تحديات.

ويقول صاحب المزرعة العالمية للأعمال الزراعية علي أحمد الكعبي إن المزارع المنتجة التي تساهم في تحقيق اكتفاء ذاتي في بعض المنتجات، تستحق أيضا تخصيص مخططات حكومية إستراتيجية للنهوض بها، من خلال تيسير آليات تمويل البنوك للمشاريع الزراعية ودعم توريد الآليات والمعدات وتأهيل العمالة ومدها بالخبرات الحديثة.

c515037221.jpg

الكعبي يرى ضرورة تخصيص برامج دعم للمزارع المنتجة وتوسيع مساحتها (الجزيرة نت)

واعتبر الكعبي -في حديث للجزيرة نت- أن المبادرة التي طرحتها شركة حصاد ستساهم في تعزيز المنتج المحلي وتوسيع المساحة المزروعة، لكن يجب توضيح آليات العمل والدعم المختلفة التي أعلنت عنها، بحسب قوله.

 

ويؤكد الكعبي أن البيئة الزراعية في قطر والخليج عموما تواجه تحديات كبيرة تتعلق بالمناخ وملوحة الأرض ونقص المياه الجوفية، وهناك تجارب لمزارعين تمكنوا من التغلب عليها، لكن الأهم في رأيه هو تحديث آليات الإنتاج في هذه المزارع ودعمها بالخبرات المتطورة.

الإنتاج والتسويق
وإذا كانت عملية الإنتاج تعترضها صعوبات شتى تسعى الحكومة القطرية إلى تذليلها، فإن الجهود المبذولة لدعم تسويق المنتج المحلي تبدو مشجعة وذات مردود على المزارع القطري والسوق.

069e5adcc6.jpg
الدولة تساعد أصحاب المزارع على تسويق منتجاتهم (الجزيرة نت)

ويقول مسؤول التسويق في مزرعة قطر للاستثمار حمدي فؤاد إن وزارة البلدية والبيئة خففت من الصعوبات التي كانت تواجهها عملية التسويق محليا، بعدما تولت التسويق بنفسها.

ويضيف في تصريح للجزيرة نت أن المزارع القطري يبذل جهودا كبيرة لتحقيق إنتاج أكبر في ظل المنافسة التي تفرضها كثير من المنتجات المستوردة، ويرى أن تحقيق الاكتفاء الذاتي من المزروعات يمكن أن يتحقق إذا ما استمرت جهود توسيع المساحات المزروعة ودعم عملية الإنتاج وفتح أسواق أكبر.

ويراهن المزارعون في قطر على تسويق أفضل لمنتجاتهم وتخفيف تكاليف الإنتاج عليهم، وتوفير بعض الخدمات المجانية كدعم السماد الكيمياوي المركب للمزارع المنتجة للخضراوات ودعم أسعار صناديق التعبئة، وفق الشروط والمواصفات القطرية وإصدار شهادات حيازة المزرعة.

المصدر الجزيرة نت

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق