الدولار.. سيرتفع أم سينخفض؟

مصر العربية 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

الثلاثاء 1 أغسطس 2017 08:24 مساءً تم نشر هذا الخبر فى قسم مصر اختلفت آراء خبراء مصرفيين ومحللين ماليين حول وجهة سعر الدولار أمام الجنيه المصري الفترة المقبلة.


وبينما توقع خبراء وبنوك استثمار انخفاض سعر الدولار الفترة المقبلة وأن هناك عدة مؤشرات لانخفاضه منها الحد من الواردات بنسبة كبيرة هذا العام وزيادة تحويلات المصريين فى الخارج وتحسن معدلات السياحة والصادرات وزيادة الاحتياطي.

 

فيما اعتبر محلل اقتصادي أن كل هذه العوامل مجتمعة لا تجدي وأن الاحتياطي سيتعرى مع دفع الحكومة مديونيات بقيمة 8 مليارات دولار خلال الفترة المقبلة، وأن نسبة تحويلات المصريين ليست مرتفعة ولا تستحق كل هذه البروباجندا، لافتا إلى إمكانية ارتفاع سعره وليس العكس.

 

ويعتزم البنك المركزى المصرى سداد مديونيات قصيرة الأجل، بقيمة 8.4 مليار دولار، خلال 6 شهور، بدأت من يوليو الجارى، وتمتد حتى مطلع يناير المقبل.


وفقد الجنيه أكثر من نصف قيمته منذ تعويم الجنيه في نوفمبر الماضي، حيث ارتفع سعر صرف الدولار الرسمي من مستوى 8.88 جنيه إلى نحو 18 جنيها، قبل أن يتراجع في الأيام الثلاثة الأخيرة.

 

وتوقعت 4 بنوك استثمار، تراجع سعر الدولار، خلال النصف الثاني من العام الجاري، ليتراوح بين 15 و17.5 جنيه بنهاية 2017.

 

وتراجع سعر الدولار أمام الجنيه، في البنوك، خلال الأيام الماضية لينخفض تحت مستوى 18 جنيها، لأول مرة في أكثر من 3 أشهر.

 

وتوقع بنك استثمار بلتون فاينانشيال، في تقرير له، أن يتراجع الدولار أمام الجنيه، بقيمة تتراوح بين جنيه وجنيه ونصف، بحلول ديسمبر 2017، لما بين 16.6 و17.1 جنيه.

 

وقال بلتون إنه من المتوقع أن يشهد الجنيه إعادة تقييم قوي في ظل الحفاظ على مستويات السيولة الجيدة للعملة الأجنبية داخل الجهاز المصرفي على خلفية عدد من التطورات الإيجابية.

 

وتوقع بلتون أن يصل سعر الدولار إلى 16.8 جنيه خلال العام المالي الجاري.

 

وتوقعت ريهام الدسوقي، كبيرة محللي الاقتصاد ببنك استثمار أرقام كابيتال، أن يتراجع الدولار أمام الجنيه بنحو 10% بشكل تدريجي ليصل إلى حدود 16 جنيها بنهاية العام الجاري.


وقالت ريهام إنه من المتوقع أن ترتفع تدفقات النقد الأجنبي في الصيف مع زيادة النشاط السياحي وتحويلات العاملين وتراجع ضغط الواردات بما يدعم الجنيه أمام الدولار.

 

كما توقع بنك استثمار فاروس، تراجع سعر الدولار إلى نحو 16.5 و17.5 جنيه بنهاية عام 2017، مع تحسن تدفقات النقد الأجنبي من الموارد المستدامة للاقتصاد، خاصة السياحة وتحويلات العاملين من الخارج.


أما بنك استثمار سي آي كابيتال فقد توقع أن ينخفض الدولار إلى ما بين 15 و16 جنيها، بحسب هاني فرحات محلل الاقتصاد الكلي بالبنك.


وقال فرحات إن التراجع المتوقع لسعر الدولار يعود للتحسن غير المسبوق في التدفقات النقدية، ونتوقع أن يواصل النزول مع استمرار تحسن تدفقات السياحة والاستثمار واستمرار بيع الدولار للبنوك بما يزيد العرض عن الطلب.

 

وكان البنك المركزي، أعلن أن حصيلة التدفقات النقدية بالجهاز المصرفي بلغت أكثر من 54 مليار دولار، منذ تحرير سعر صرف الجنيه في نوفمبر الماضي.

 

وأظهرت بيانات البنك المركزي المصري، اليوم الثلاثاء، ارتفاع صافي الاحتياطات الدولية بقيمة 4.731 مليار دولار خلال شهر يوليو الماضي.

 

وأضاف البنك المركزي، في بيان، اليوم، أن صافي الاحتياطات بلغ 36.036 مليار دولار في نهاية يوليو 2017، مقابل نحو 31.305 مليار دولار بنهاية يونيو.


5 عوامل للانخفاض 

 

قال الدكتور مصطفى بدرة، أستاذ التمويل والاستثمار بجامعة عين شمس، إن الجنيه المصري سوف يتحسن أداءه أمام العملات الأجنبية خلال الأربعة أشهر الأخيرة فى العام الحالى.


وأضاف بدرة، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن الدولار سوف تتراجع قيمته أمام الجنيه وقد يتراوح بنهاية العام الحالى ما بين 16.5 إلى 17 جنيها، مشيرا إلى أن هناك عددا من المؤشرات التى تؤدى إلى ذلك أبرزها توافر العملات الأجنبية فى البلاد بشكل جيد.


وأشار أستاذ التمويل والاستثمار، إلى أن من أهم العوامل التى ستساعد فى خفض سعر الدولار ورفع قيمة الجنيه، الحد من الورادات بنسبة كبيرة هذا العام، زيادة تحويلات المصريين فى الخارج، تحسن معدلات السياحة والصناعة، فضلا عن زيادة الاحتياطى النقدي.


وأوضح أنه فى ظل تلك العوامل لا ينبغى أن نغفل دور الدولة فى التحكم بالأسعار ومعدلات التضخم المرتفعة للغاية إضافة إلى الإسراع فى تنفيذ مشروعات واستثمارات تجلب المزيد من العملات الأجنبية.

 

وأظهرت البيانات الأولية للبنك المركزي، ارتفاع إجمالي تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال شهر مايو 2017 بمعدل 11.1%، على أساس سنوي.


وأوضحت البيانات أن تحويلات المصريين خلال الشهر بلغت نحو 1.7 مليار دولار مقابل نحو 1.5 مليار دولار خلال شهر مايو 2016.

 

مؤشرات وهمية

في المقابل، اعتبر الخبير الاقتصادي، أحمد العادلي، أن الاقتصاد المصري لن يتعافى عبر الكلام المنمق والخطب الرنانة، قائلا: "بدون إنتاج ومصانع تعمل، وبطالة تقل لن ينصلح حال البلد وليس الدولار".

 

وأضاف العادلي في تصريحات لـ"مصر العربية": "إذا استمرت البلد فيما هي عليه الدولار سيتخطى العشرين جنيها ولن ينخفض، قرارات اقتصادية متخبطة مجموعة اقتصادية تعمل في جزر منعزلة".

 

وأشار إلى أن قرار البنك المركزي برفع أسعار الفائدة 7 خلال 8 شهور كارثة بحق الاستثمار والإنتاج، من سيغامر بأمواله في حين لو وضعها في البنك سيحصل على 20% بدون أي مخاطرة.

 

وأكد على أن المؤشرات الحالية "وهمية" فالاحتياطي النقدي الذي يتفاخرون به كله قروض وسندات ولا نملك فيه شيئا، كما أن تحويلات المصريين التي قالوا إنها ستتدفق بعد تعويم الجنيه ضعيفة للغاية ولا تستحق كل هذه البروباجندا.

 

ومضى قائلا: "مصر تحتاج إلى بناء مصانع وضخ رؤوس أموال في الأسواق، حتى تنهض نفسها ومن ثم الجنيه وغيره".

 

 

هبوط الدولار 25%
سمير رؤوف خبير أسواق المال، قال إن الدولار الأمريكي مستقر في منطقة الـ 18 جنيه منذ 6 شهور تقريبا بعد تعويم الجنيه عقب موجة الارتفاعات والمضاربة وعملية استخدامه كبديل عن آليات الاستثمار التى نتجت عن نقص شديد في العملة وتفاقم أزمة الاستيراد من الخارج بشكل عشوائي. 


وأضاف رؤوف فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن السعر حدثت عليه مضاربات كبيرة بعد التعويم فالسعر العادل كان يتراوح بين 12 و 13 جنيه للدولار الواحد، مشيرا إلى أن تدخل البنك المركزي والغرف التجارية في تحديد بعض السلع ووزارة المالية متمثلة في الجمارك بالتنسيق وتحديد مبلغ للمستثمرين وتوجيههم إلي استيراد بعض السلع الأساسية للمواطنين وفرض رسوم على السلع الترفيهية أو غير الأساسية، عالج جزءا من الأزمة وسمح بتكوين احتياطي نقدي أكثر من 30 مليار دولار.


وتوقع خبير أسواق المال، هبوط سعر الدولار بنسبة تتراوح من 20 إلي 25% بعد انتهاء موسم الحج وتسجيل الدولار أقل من 17 جنيها، فضلا عن العمل على زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر، والترويج السياحي وزيادة المرونة الحكومية فى التعامل مع المستثمرين الأجانب.


السعر الحقيقي 16 جنيه
بينما قال محمد عبدالحكيم خبير أسواق المال، إن هناك ما يسمى بسعر الصرف الحقيقى، وهو ما يتم حسابه بمعادلات تستخدم الفارق فى معدلات التضخم والفائدة فى البلدين، وباستخدام تلك المعادلات فإن سعر الصرف الحقيقى للدولار الامريكى مقابل الجنيه المصرى يكون فى حدود 16 جنيها.


وأضاف عبدالحكيم فى تصريحات لـ "مصر العربية"، أن ذلك يعنى أن سعر الصرف الاسمى الحالى والذى يدور حول 18 جنيه رقم مغال فيه، وعلى هذا الأساس يتوقع البعض عودة سعر الصرف إلى القيمة الاسمية له، وإن كان ذلك ليس ضروريا,

 

وتابع: تاريخيا نجد أنه فى العديد من المرات يتم تحريك سعر الصرف ليبلغ السعر الاسمى قيمة أعلى من السعر الحقيقى ويستقر عندها إلى أن يرتفع السعر الحقيقى خلال فترة زمنية تالية ليعادل السعر الاسمى قبل أن يتجاوزه ثم يتم تحريك سعر الصرف مرة أخرى وهكذا.


وأوضح خبير أسواق المال أن انخفاض مستوى الشفافية فى إدارة سعر الصرف يرفع من درجة خطورة توقع انخفاض سعر الصرف للسعر الحقيقى، فسعر الدولار لا يخضع لعوامل السوق بشكل كامل فى الوقت الحالى، ما يرجح إعادة سيناريو سعر الصرف المدار حاليا ولكن بشكل جديد.

 

الخبير المصرفي، محسن خضير، قال إن انخفاض سعر الدولار فى الفترة المقبلة سيكون طبيعيا، لأن السعر الحالى غير احقيقي نهائيا والبنوك لن تستطيع التمويل بهذا السعر لمدة طويلة.


وأضاف خضير فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن زيادة الإنتاج فى الفترة المقبلة ستكون سببا رئيسيا فى انخفاض الدولار، فضلا عن تعامل شامل مع الموقف الحالى وعدم الاعتماد على السياسة النقدية فقط لحل الأزمة وإنما لابد أن نهتم بالاستثمار والإنتاج بجانب السياسة النقدية.

هذا المحتوي قٌدم إليكم بصورة مختصرة وبنقل من مصدره الأصلي وكل الحقوق محفوظة لموقع مصر العربية

المصدر مصر العربية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق