عدن والفرصة الماثلة

الصحوة نت 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

الحديث عن مدينة عدن تاريخا و دورا ؛ حديث ذو شجون ، فقد كانت فيما مضى ؛ ليست فقط ثغر اليمن الباسم ، و لكنها كانت منفذ الجزيرة العربية بشكل عام .

لا يجهل أحد أنها حازت قصب السبق في مجالات عديدة من مجالات الحياة ، سواء الثقافية أو الاقتصادية أو الرياضية أو الخدمية ، و حتى السياسية ، حيث كانت ملاذ الأحرار ، و منطلق ثوار ثورة 48 م. ضد الحكم الإمامي الكهنوتي المتخلف .

ربما كانت تعز أكثر المناطق اليمنية استفادة من عدن ، حيث عززت ثقافتها منها ، و تبادلتا أدوارا نضالية متميزة في تعزيز و ترسيخ الثورة اليمنية سبتمبر و أكتوبر .

ليس هذا على كل حال موضوع هذه المقالة ، و إنما موضوعها ، أن الزمان قد استدار ؛ ليستلفت اهتمام عدن، فيقول لها هاهي الظروف قد سنحت ، و الفرص قد واتت ، و هاهي تلقي قيادها بين يديك طائعة راضية ، و تسلمك زمامها مختارة ؛ لتلعبي دور الريادة من جديد ؛ و لتكوني عاصمة التميز بثقافة سلوكية ، تقدم النموذج العملي في كل مناحي الحياة ، فتبرز بثقافتها و مدنيتها ، و نظامها الإداري و الأمني السلس و المستقر ، و لتكون مجددا ثغر اليمن الباسم ، بل و لتصبح منفذ أرض الجزيرة العربية الأهم .

لكن ما الذي جرى ؟ و ما الذي يجري يا عدن ؟

لقد استبشر الناس بتحريرك المبكر ، و أملوا أن عدن و هي ظئر اليمن ، سوف تنهض بدورها من جديد ، و ستفيض بنفعها و خيرها كما كانت على كل الأرجاء اليمنية .

يا عدن ! ما تزال الفرصة سانحة، و إنها لفرصة تاريخية لابد من الظفر بها قبل رحيلها ، فالحظ يبتسم للمكان ، كما يبتسم للإنسان ، غير أنه لا ينتظر طويلا !

إن العملاق لا يتقزم ، و لم تلعب عدن يوما دور الأقزام ، بالرغم من سعي المخلوع إلى تقديمها و تقزيم معظم المدن ، بل إلى تقزيم اليمن بأسرة .

ما تزال الفرصة سانحة يا عدن ، و لا بد للغشاوة أن تزول من عيون البعض ، ممن يظن أنه يحبها ، فيترجم حبها خطأ من حيث يعتقد أن الأفضل أن تبقى في الهامش !

لا بد لعدن أن تلتقط فرصتها التاريخية كعاصمة بحق .

 

 

المصدر الصحوة نت

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق