في الذكرى الثانية لافتتاح قناة السويس الجديدة.. متى نجنى الثمار؟

مصر العربية 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

الأحد 6 أغسطس 2017 01:24 مساءً تم نشر هذا الخبر فى قسم مصر قال خبراء نقل بحري: إن مشروع قناة السويس الجديدة يعد استمرارًا لتطوير مرفق قناة السويس، للحفاظ على تصنيفها العالمي كأهم ممر صناعي فى العالم، مؤكدين أن نتائج المشروعات الكبرى لا تظهر سريعًا، ومن المنتظر أن تحقق القناة الجديدة المرجو منها خلال عامين أو ثلاثة مع بدء تشغيل مشروعات تنمية محور القناة.


وتحل علينا اليوم الأحد، الذكرى الثانية لافتتاح قناة السويس الجديدة فى 6 أغسطس 2015 التى تأمل الحكومة من خلالها تعظيم القدرات التنافسية للقناة وتمييزها عن القنوات المماثلة ورفع درجة التصنيف العالمي للمجرى الملاحي نتيجة زيادة معدلات الأمان الملاحي أثناء مرور السفن. 


وتتركز الأهداف الأساسية لقناة السويس الجديدة على زيادة الدخل القومي المصري من العملة الصعبة، وتحقيق أكبر نسبة من العبور المزدوج للسفن على طول المجرى الملاحي، وتقليل زمن الانتظار وبالتالي تلبية الزيادة المتوقعة في حجم التبادل التجاري.


وأنشئت القناة الجديدة كفرع موازٍ يخرج من القناة الرئيسية عند الكيلومتر رقم 60 ويصب فيها مجددًا في الكيلومتر رقم 95، لتتشكل بذلك جزيرة بين القناتين يخطط أن تضم أيضا مجموعة من المشاريع العمرانية والاستثمارية الجديدة التي تضيف فرص عمل جديدة للشباب المصري.


وتمتد القناة الجديدة على طول 35 كيلومترًا في موازاة القناة الأساسية، وتتوقع الحكومة  زيادة عائدات قناة السويس عام 2023 لتصل إلى 13.226 مليار دولار مقارنة بالعائد الحالي 5.3 مليار دولار.


وستصل القدرة الاستيعابية للقناة الجديدة فى 2023 إلى 97 سفينة قياسية في اليوم بدلًا من 52 سفينة يوميا حاليا، بالإضافة إلى أنها ستمكن السفن من العبور المباشر دون توقف لـ 45 سفينة في كلا الاتجاهين.


وبلغت مدة تنفيذ مشروع القناة الجديدة 12 شهرًا، شملت أعمال الحفر على الجاف والتكسية والتجريف وتوسيع وتعميق التفريعات الحالية لعمق 24 مترًا ليسمح لعبور سفن حتى غاطس 66 قدم بتكلفة 8 مليارات جنيه.


زيادة الإيرادات 


وفى هذا الصدد، كشف الفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس عن أهمية قناة السويس الجديدة التى ظهرت جلية فى الحفاظ على استمرارية الملاحة العالمية عندما جنحت السفينة البنمية "نيو كاترينا" فى فبراير 2016، ‪ وتم تحويل‪ حركة التجارة إلى القناة الجديدة من الاتجاهين لمدة 13 يوماً عبرت خلالها 582 سفينة.


وقال مميش، إن القدرة الاستيعابية للقناة الجديدة ستكون 97 سفينة قياسية فى اليوم عام 2023 بدلًا من 52 سفينة يوميا حاليا، إضافة إلى أنها ستمكن السفن من العبور المباشر دون توقف لـ45 سفينة فى كلا الاتجاهين.


وتهدف قناة السويس الجديدة لزيادة الدخل القومى المصرى من العملة الصعبة، وتحقيق أكبر نسبة من العبور المزدوج للسفن على طول المجرى الملاحى، وتقليل زمن الانتظار وبالتالى تلبية الزيادة المتوقعة فى حجم التبادل التجارى.


وتوقع مميش، زيادة عائدات قناة السويس عام 2023 لتصل إلى 13.226 مليار دولار مقارنة بالعائد الحالي 5.3 مليار دولار، مؤكدًا أن إيرادات قناة السويس ارتفعت فى النصف الأول من العام الحالى إلى 2.491 مليار دولار، مقارنة بالفترة المناظرة من العام الماضي.


وبلغت نسبة الزيادة في إيرادات قناة السويس خلال النصف الأول من 2017، 0.04%، صعودًا من 2.490 مليار دولار في النصف الأول 2016.


وأشار الفريق مميش، إلى أن عائدات القناة بدأت تشهد زيادة فى معدلاتها مع بدء تعافى حركة التجارة العالمية وزيادة معدلات النمو الاقتصادى نسبيًا فى منطقة شرق آسيا وجنوب شرق آسيا، خلال العامين الماضيين بعد حفر قناة السويس الجديدة.

 

13 مليار دولار فى 2023


من جانبه، قال طارق حسنين المتحدث الرسمى لهيئة قناة السويس: إن خبراء الوحدة الاقتصادية التابعة إلى إدارة التخطيط والبحوث والدراسات بهيئة قناة السويس، أكدوا فى تقاريرهم على زيادة الإيرادات المضافة نتيجة للمشروع الاستراتيجى لقناة السويس الجديدة، وهى الدراسات التى سبقت مشروع الحفر ذاته.


وأضاف حسنين فى تصريحات صحفية، أن الدراسات أشارت إلى أن القناة ستحقق عائدات تراكمية سنوية سترفع عائدات القناة، من 5 مليارات و572 مليون دولار، إلى 13 مليارًا و226 مليون دولار بحلول عام 2023، وأن القناة الجديدة حققت عائدًا إضافيًا تراكميًا بداية من عام 2016 يصل إلى 158 مليون دولار..

حيث وصلت العائدات الكلية للقناة، إلى 6 مليارات و787 مليون دولار، كما سترتفع الحمولات العابرة فى هذا العام إلى مليار و153 مليونا و225 ألف طن والمتوسط اليومى للسفن العابرة إلى 57 سفينة أي أنّ الزيادة فى الإيرادات، وفقا للتقرير من مشروع القناة الجديدة سيبدأ اعتبارا من أول عام 2017.


وأوضح حسنين أن عائد المشروع يرتبط بشكل وثيق بالتطور فى حجم التجارة العالمية والظروف السياسية العالمية التى تتعرض لها المنطقة وأن الهيئة نجحت فى تغيير السياسة التسويقية لها خلال هذا العام، والتى تهدف إلى زيادة نصيب القناة من النمو فى التجارة العالمية، وتقديم خدمة عبور منافسة من حيث التكاليف والوقت مقارنة بالطرق البديلة..

 

وأيضا، متابعة آخر التطورات فى السوق الملاحية العالمية، ونهج سياسة تسويقية مرنة تعتمد على الاتصال المباشر مع العملاء، واعتماد سياسة تسعيرية مرنة تقوم على مبدأ المشاركة، وزيادة معدلات الأمان الملاحى وتوفير أقصى درجات التأمين للسفن العابرة، والالتزام بالمعاهدات والاتفاقيات الدولية المنظمة لحركة العبور، ومتابعة التطورات الجارية فى الممرات الملاحية العالمية وسوق النقل البحرى.


مصدر قوة 


الدكتور أحمد الشامي، خبير النقل البحري، قال إن مشروع قناة السويس الجديدة يعد استمرارا لتطوير مرفق قناة السويس فهو ليس التطوير الأول بل هناك 5 مرات قبل ذلك التاريخ كانت فى أعوام 1955 و1980.


وأضاف الشامي فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أننا سنستمر فى تطوير قناة السويس مهما طال الزمن، مشيرا إلى أن هناك حوالى 60 كيلومترا فى القناة يجب تطويرهم خلال السنوات المقبلة والتى أمامنا فرصة لتطويرها حتى عام 2035 لأن القناة سيكون لديها القدرة على استيعاب مختلف أنواع السفن حتى ذلك التاريخ وربما يظهر بعده جيل جديد من السفن يحتاج منا إلى تطوير القناة.


وأوضح خبير النقل البحري، أن من يقول بأن قناة السويس تخسر لا يفقه شيئا، مؤكدا أنها مصدر قوة فى مصادر الدخل القومي فى مصر وحاليا المصدر الثاني فى جلب العملة الأجنبية وتتميز عن غيرها بأنها توفر العملة بصفة يومية، لافتا إلى أن قناة السويس الجديدة إضافة قوية للقناة القديمة للحفاظ على مكانتها فى التصنيف العالمي كأهم ممر ملاحي صناعى فى العالم كما أنها ساهمت فى الحفاظ على نسبة استحواذ القناة من حركة التجارة العالمية بـ8%.


وأشار الشامي، إلى أن هناك مؤشرات تدل على نمو حركة التجارة العالمية فى النصف الثاني من العام الحالي ما يعنى زيادة حركة السفن فى قناة السويس وزيادة الايرادات، مؤكدا أن العامل الرئيسي لاكتمال أهداف قناة السويس الجديدة هو الانتهاء من مشروعات تنمية محور قناة السويس التى لم تر النور حتى الآن.


وأوضح أن أبرز العوامل التى أدت إلى انخفاض إيرادات قناة السويس العامين الماضيين، استمرار انخفاض عملة معامل السحب للقناة أمام الدولار، وثبات نمو حركة التجارة العالمية، واتفاق التحالفات المسيطرة على النقل البحري فى العالم على اتخاذ طرق أخرى غير قناة السويس فى بعض الأحيان نتيجة انخفاض أسعار البترول.

    
مشروع لابد منه 


وقال الدكتور رفعت رشاد، خبير النقل البحري، إن قناة السويس الجديدة مشروع كان لابد منه ولو كانت مصر انتظرت أكثر من ذلك لكانت تكلفة المشروع تضاعفت خلال الأعوام المقبلة.


وأضاف رشاد فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن منافسي قناة السويس حول العالم يطورون أنفسهم دائما وهناك البعض الذى كان يريد أن يأخذ البساط من تحت يدها وينشئ مشروعات بديلة لها ولذلك كان لابد من تطوير القناة كما حدث فى 2015.


وأوضح خبير النقل البحري، أن المشروعات الكبرى لا تظهر نتائجها وأرباحها بسرعة وإنما تأخذ بعض الوقت لتحقق مكاسب وأرباح كبيرة، مشيرا إلى أن النقل البحري مثل البورصة لا يستطيع أحد توقع ما سيحدث له.


وأشار، إلى أن التجارة العالمية هى محور نمو النقل البحري على مستوى العالم، وتزيد إيرادات قناة السويس بزيادة نمو التجارة العالمي وتنخفض بانخفاضه، موضحا أن هناك توقعات بنمو الاقتصاد العالمي خلال العامين المقبلين وزيادة حركة التجارة وهو ما يعنى أننا سنرى ثمار قناة السويس الجديدة خلال عامين أو ثلاثة. 

هذا المحتوي قٌدم إليكم بصورة مختصرة وبنقل من مصدره الأصلي وكل الحقوق محفوظة لموقع مصر العربية

المصدر مصر العربية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق