حصار قطر يشوه صورة دبي في عالم المال

الجزيرة نت 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

غير أن بعض المصرفيين والاقتصاديين وجدوا مجالا للحديث عن مخاطر كبيرة تحدق بدول الخليج كافة بسبب الأزمة، ولا سيما ما يهدد وضع دبي كقاعدة للخدمات المالية والتجارية في المنطقة.

النأي عن الإمارات
وصرح وينترز -في مقابلة مع وكالة رويترز نشرت هذا الأسبوع- بأن الأزمة تطرح احتمال "الابتعاد عن الإمارات". وأوضح أنه إذا استمر التوتر في المنطقة، فإن ذلك سيزيد من صعوبة عمل دبي كمركز إقليمي لعمليات الشركات الدولية في الخليج.

لكنه قال إن البنك ليس لديه خطط لتغيير عملياته بالخليج في الوقت الراهن، غير أنه يراقب الموقف عن كثب. و"ستاندرد تشارترد" من البنوك الكبرى العاملة بمنطقة الشرق الأوسط، ويحقق 20% من إيراداته الإجمالية من عملياته في منطقة أفريقيا والشرق الأوسط التي يدير معظمها من دبي.

3467918c53.jpg
ستاندرد تشارترد من أكبر البنوك العاملة بمنطقة الشرق الأوسط (رويترز)

وقد عين البنك عبد الله بوخوة (البحريني الجنسية) ليرأس عملياته بقطر في مارس/آذار الماضي، لكنه غادر الدوحة بعد فرض الحصار من قبل السعودية والبحرين والإمارات.

وبالإضافة إلى المخاطر السياسية، يتحدث المراقبون عن تأثير الحصار من حيث صعوبة تنقل المصرفيين ورجال الأعمال، حيث يتعين على أولئك الراغبين في السفر من دبي إلى قطر أن يسافروا عبر سلطنة عُمان أو الكويت، وهو ما يضيف ساعات إلى زمن الرحلة التي كانت تستغرق أقل من ستين دقيقة قبل الحصار.

وذكرت وكالة بلومبرغ الإخبارية نهاية يوليو/تموز الماضي أن بعض البنوك العالمية أصبحت تقدم خدماتها إلى قطر من خلال مراكزها في لندن ونيويورك بدلا من دبي بسبب الصعوبات التي فرضتها الأزمة الخليجية.

حلقة ضعيفة
وقال المحلل الإستراتيجي فيليب دوبا بانتاناس من بنك ستاندرد تشارترد في لندن إنه "لا جدال في أن كل ضربة سياسية أو اقتصادية لـ دول الخليج سيكون لها ارتدادات على دبي كمركز إقليمي".

6b7d09f06a.jpg
ميناء جبل علي خسر جزءا من عملياته لصالح الموانئ العُمانية (رويترز)

وأضاف أن الأزمة الحالية "فرضت إعادة ترسيم لقنوات التبادل المعتادة، إن كان ما يتعلق بالبضائع التي لم تعد تمر عبر جبل علي أو المصرفيين الذين أصبحوا يخدمون قطر من خارج المنطقة". ورأى أنه كلما طال أمد الأزمة ترسخت هذه الاتجاهات الجديدة.

ويذهب الكاتب آندي كريتشلو أبعد من ذلك في مقال كتبه لخدمة "رويترز بريكنغ فيوز" الشهر الماضي، حيث رأى أن دبي تشكل "حلقة ضعيفة" في التحالف الذي يحاصر قطر لأن لديها على وجه الخصوص الكثير مما يمكن أن تخسره إذا تأثرت سمعتها كبيئة مرحبة بالمستثمرين.

وأشار إلى أن ميناء جبل علي في دبي خسر أعمالا لصالح الموانئ العُمانية التي صارت محطة رئيسية لنقل البضائع من أنحاء العالم إلى قطر. وأضاف الكاتب أن خسائر دبي قد تشمل أيضا قطاعها العقاري حيث تبدو الأسعار عرضة للتقلب.

وأوضح المقال أن توقيت هذه المخاطر ليس في صالح دبي، إذ أن ميزانية الإمارة -التي سجلت فوائض ضئيلة على مدى السنوات الخمس الماضية- يفترض أن تسجل عجزا بنسبة 2.2% هذا العام، وفق توقعات وكالة موديز للتصنيف الائتماني.

المصدر الجزيرة نت

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق