متى تنتقل مصر إلى مستوى أفضل فى تصنيف «موديز» الائتماني؟

مصر العربية 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

وضع خبراء اقتصاديون مجموعة من الخطوات التى يجب على مصر اتخاذها من أجل التقدم فى تصنيف وكالة "موديز" للتصنيف الائتمانى عقب تثبيت الوكالة لتصنيف مصر عدة مرات عند b3  "مستقر".


وأوضح الخبراء أن هذه الخطوات تتمثل فى سداد الديون المطلوبة من مصر هذا العام والعام المقبل فى مواعيدها المحددة، وزيادة الاستثمارات الأجنبية ومعدل النمو، إيجاد منظومة ضريبية واضحة المعالم فضلا عن وضع رؤية اقتصادية شاملة لعلاج أمراض الاقتصاد المصري.


وأبقت وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني تصنيف مصر عند B3 مع الإبقاء على نظرة مستقبلية مستقرة.


وقالت الوكالة، في تقرير لها، إن تصنيف مصر نابع من رؤية "موديز" بأن b3 يتلائم مع وضع المخاطر الائتمانية لمصر، موضحا أن النظرة المستقبلية المستقرة لمصر تعكس الرؤية بأن المخاطر الصعودية والنزولية على التصنيف متوازنة.


كما توقعت الوكالة استمرار تأثر التصنيف الائتماني لمصر تأثرا شديدا بضعف المالية العامة للحكومة لفترة طويلة.


المقصود بالتصنيف الائتمانى
درجة الملاءة أو درجة الجدارة أو التصنيف الائتماني وهو تقدير تجريهِ بعض الوكالات التجارية المتخصصة لتقدير صلاحية أو أهلية شخص للحصول على قروض أو جدارة شركة أو حتى دولة للحصول على قروض، وهي في ذلك تقوم بدراسة إمكانيات الشركة أو الشخص أو الدولة المالية، ومدى ائتمانها على القرض وقدرتها المالية على تسديده.


كما تأخذ في حسابها السجلات الخاصة بالشخص أو الشركة أو الدولة وتصرفها وسلوكها في الماضي بالنسبة إلى قيامها بتسديد ديونها.


معايير الحكم
هناك نوعان من العوامل تتخذها وكالات التصنيف الائتمانى فى تصنيفها للدولة وهما عوامل تقديرية وعوامل كمية خاصة بالأرقام، ويدخل فى العوامل التقديرية البناء المؤسسى للدولة ومدى توافق الناس حوله من سلطة قضائية وتشريعية ودستور وتوافق مجتمعى.


بينما تتضمن العوامل الكمية كل الأرقام الخاصة بالدولة من احتياطى النقد الأجنبى وعجز الموازنة ونسبة الديون الخارجية والداخلية للناتج القومى.


6 إجراءات
الدكتور محمد النجار الخبير الاقتصادي، قال إن إبقاء وكالة موديز التصنيف الائتماني لمصر عند B3 مع الإبقاء على نظرة مستقبلية مستقرة، جاء نتيجة إجراءات الإصلاح الاقتصادي التى تنفذها الحكومة.


وأضاف النجار فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن انتقال مصر إلى المستوى المقبل عند b2 لن يأتى إلا من خلال مجموعة من الإجراءات والشواهد أبرزها، وصول فوائد الخطط الاقتصادية الحالية للحكومة إلى المواطن البسيط وانعكاسها على الاقتصاد المحلى، دفع الديون المطلوبة من مصر هذا العام والعام المقبل فى مواعيدها المحددة، وزيادة الاستثمارات الأجنبية بعد تطبيق قانون الاستثمار الجديد.


وأضاف الخبير الاقتصادي أن من بين الإجراءات أيضا إيجاد منظومة ضريبية واضحة المعالم لأننا ينقصنا الكثير فى تطبيق المنظومة الحالية، إضافة إلى زيادة معدل النمو وتجاوز الـ4.4%، فضلا عن بيع السندات الدولارية التى من المفترض طرحها خلال يناير المقبل بفائدة أقل من الفائدة السابقة التى بلغت 6.2%، لافتا إلى أنه إذا حدث ذلك فإن مصر ستنتقل إلى مستوى B2 بحلول مايو المقبل.

 

تصنيف غير حقيقي
فيما قال أحمد خزيم المستشار الاقتصادي، إن التصنيف الحالى لمصر غير حقيقي وبه نوع من المجاملة السياسية من جانب وكالة موديز لنا لأن انفلات التضخم بعد تعويم الجنيه والإصلاح الاقتصادي كفيل إنه يضع مصر فى المستوى C .


وأضاف خزيم فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن هناك انفلاتا فى معدل التضخم بتجاوزه 20% عن معدله الطبيعي، ونقص فى إيرادات الدولة وزيادة فى عجز الموازنة وفوائد الديون وكلها عوامل تؤثر سلبا على الاقتصاد وتصنيف مصر.


وأوضح المستشار الاقتصادي أن مصر لن تتقدم فى هذا التصنيف إلا إذا تم وضع رؤية اقتصادية شاملة لعلاج أمراض الاقتصاد المصري، وتهيئة بيئة تشريعية لإنقاد الاقتصاد بإقرار قوانين العمل والإفلاس والمنافسة الاحتكارية وهامش الربح، فضلا عن الانتهاء من لائحة قانون الاستثمار الجديد.


ضبط المالية ومقاييس الديون 
أما وكالة موديز فقالت إن العوامل التي من شأنها تحقيق تقدم أسرع من المتوقع فى التصنيف في إطار برنامج الإصلاح هو زيادة سرعة ضبط أوضاع المالية العامة والتحسينات في مقاييس الديون، مع الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي، وسيكونان المحرك الرئيسي لإجراءات التصنيف الإيجابية المحتملة.


إضافة إلى ذلك، فإن العلامات المبكرة للنجاح في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية ستشمل زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، وزيادة الصادرات في السلع ذات القيمة المضافة الأعلى، والحد من البطالة بصورة جدية، واستمرار تعزيز المخزونات الخارجية بما في ذلك إعادة التوازن في هيكل الاحتياطي الدولي الصافي بعيدا عن الودائع في فروع البنوك المصرية بالخارج والابتعاد عن الاعتماد على التمويل المتساهل والديون الخارجية نحو الاستثمار الأجنبي المباشر وزيادة صادرات السلع والخدمات ذات القيمة المضافة كمصدر رئيسي من تدفقات النقد الأجنبي الداخلة سوف تدعم أيضا إجراء تقييم إيجابي.


وأشارت إلى أن أي علامات تباطؤ للإصلاح ستعرض التوقعات المستقرة للخطر اعتمادا على شكل وسرعة الانتكاسات والآثار المترتبة على المالية الحكومية والسيولة الخارجية وهذا يمكن أن يؤدي حتى إلى الضغط الهبوطي على التصنيف، ومن شأنه عدم الاستقرار الاجتماعي والسياسي المتجدد أو التدهور المادي في الحالة الأمنية أن يؤدي أيضا إلى إجراء تقييم سلبي.

المصدر مصر العربية

أخبار ذات صلة

0 تعليق