هل حقق جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة أهدافه؟

مصر العربية 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

الجمعة 1 سبتمبر 2017 08:14 مساءً تم نشر هذا الخبر فى قسم مصر قال خبراء اقتصاديون ومستثمرون إن جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة لم يحقق الأهداف المرجوة منه حتى الآن منذ إنشائه في أبريل الماضى، محذرين من تحول قرار إنشائه إلى حبر على ورق كما حدث مع أجهزة وجهات سابقة.

 

وأكد الخبراء لـ"مصر العربية" أن أكبر مشكلة تواجه أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة أنهم تائهون وسط الجهات والوزارات الحكومية، ويجب على الجهاز وضع خطة متكاملة لمواجهة تلك المشكلة ووضع خريطة استثمارية واضحة للمشروعات فضلا عن القضاء على البيروقراطية وصعوبة الإجراءات حتى نرى تقدم ملحوظ له.

 

وكان مجلس الوزراء أصدر قرارًا رسميًا رقم 947 لسنة 2017 بإنشاء جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر يتولى وضع وتطوير السياسات والخطط الاستراتيجية لتنمية المشروعات المتوسطة ومتناهية الصغر وريادة الأعمال، ويحل محل الصندوق الاجتماعي للتنمية، مع ضم مجلس التدريب الصناعي بأكمله إلى الجهاز، بجانب بعض الإدارات والاختصاصات من كل من مركز تحديث الصناعة ومراكز التكنولوجيا والابتكار، بموجب قرار يصدر من وزير التجارة.

 

وأصدر المهندس طارق قابيل وزير التجارة والصناعة قرارين في يونيو الماضى، الأول بتشكيل مجلس إدارة الجهاز برئاسة نيفين جامع، والثانى بإنشاء المجلس الاستشارى لتنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر وريادة الأعمال.

 

3.5 مليار جنيه تمويلات

نفين جامع، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، قالت إن تمويلات الجهاز خلال خمسة أشهر منذ تكوينه بلغت 3.5 مليار جنيه، مشيرة إلى مساهمته في تمويل عدد من المشروعات الصناعية والزراعية والسمكية، ومشروعات الثروة الداجنة.

 

وأوضحت جامع، في تصريحات صحفية، أن الجهاز يوجد لديه العديد من الفروع في شتى محافظات الجمهورية، وذلك للمساهمة في النهوض بالمشروعات الصغيرة.

 

وأشارت إلى أن الجهاز يسعى إلى النهوض بالصناعة الوطنية وتشجيع فتح مشروعات جديدة، من خلال سد الاحتياجات من التمويل ما يسهم في زيادة الإنتاج المحلي، ونمو الاقتصاد الوطني.

 

وكشفت جامع، أن خطة التمويلات التى كان من المستهدف أن يقدمها الصندوق الاجتماعى للتنمية هذا العام تتراوح بين 4.5 - 5 مليارات جنيه، ولكن مع انضمام المشروعات المتوسطة لخطة التمويلات فمن المنتظر أن ترتفع حجم التمويلات عن هذا الرقم.

 

 وأشارت إلى أن الصعيد يستحوذ على 60% من حجم التمويلات السنوية الموجهة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

 

كان الصندوق الاجتماعي للتنمية، ضخ قروضا لتمويل المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر بلغت 3.8 مليار جنيـه خلال العام الماضى.

 

أصحاب المشروعات تائهون

وفى هذا الصدد، قال علاء السقطي، رئيس اتحاد جمعيات المشروعات الصغيرة والمتوسطة، إن جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة يقوم بمجهود خلال الفترة الأخيرة منذ إنشائه بديلا للصندوق الاجتماعي للتنمية ولكنه غير منظم ولذلك لا نشعر به.

 

وأضاف السقطي، في تصريحات لـ"مصر العربية"، أن أكبر مشكلة تواجه أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة أنهم تائهون وسط الجهات والوزارات الحكومية وهذا ما يجب على الجهاز حله من خلال وضع خطة مكتوبة ومطبوعة يسير عليها الجميع وتوضح كل ما يدور في ذهن المستثمرين الصغار من حيث كيفية الحصول على الأراضى وشراء المعدات والشروط الواجب توافرها في بناء المصانع بدلا من حالة التيه التي تجتاحهم.

 

وأوضح السقطي أن معظم القروض والتمويلات التي منحها الجهاز خلال العام الحالي ذهب إلى المشروعات المتناهية الصغر مثل مشروعات المرأة المعيلة والتريكو وغير ذلك، ولكن لم تذهب للمشروعات الهامة التي توفر فرص عمل للشباب العاطل.

 

وأشار إلى أنه يجب على جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة إنشاء مجموعة مصانع متكاملة للمستثمرين الصغار تتوافر فيها كل الإمكانيات التي تساعدهم على الإنتاج وتقضى على البيروقراطية وتمكنهم من الإنتاج والصيانة والتسويق بجودة عالية قائلا "الفلوس موجودة لكن الخطة مش موجودة".

 

وطالب السقطي بضرورة العمل على تبسيط الإجراءات أمام الإنتاج كإنشاء المصانع بالإخطار، إضافة إلي توفير القروض بفائدة بسيطة لدفع المشروعات الصغيرة والمتوسطة إلي النهوض بجودة المنتج، لافتا إلي أن البيروقراطية تعد أكبر عقبة أمام ضخ أي استثمار.

 

وزارة للمشروعات الصغيرة

فيما قال الدكتور رشاد عبده، الخبير الاقتصادى، إن الدولة لا تهتم بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة وجهاز تنمية المشروعات لن يتغير حاله عن حال الصندوق الاجتماعي للتنمية وستستمر السياسة الفاشلة كما هي داخل الجهاز.

 

وأضاف عبده، في تصريحات لـ"مصر العربية"، أنه إذا كانت الدولة جادة بشأن المشروعات الصغيرة والمتوسطة يجب عليها إنشاء وزارة خاصة بها لأن الكيان البديل لن يغير من الأمر شيء، مشيرا إلى أن المشروعات الصغيرة هي سبب تطور الدول المتقدمة أبرز مثال على ذلك ألمانيا التي تبلغ 45% من صادراتها من الصناعات الصغيرة والمتوسطة.

 

وأوضح عبده، أن الوزارة التي يجب إنشاؤها لابد أن تتضمن كوادر وموظفين غير تقليديين لكى يقوموا بثورة في مجال المشروعات الصغيرة والمتوسطة وزيادة فرص العمل والإنتاج وربط هذه المشروعات بالمشروعات الكبرى، بدلا من الاعتماد على تعيين أحباب وأصحاب الوزراء في الكيانات البديلة.

 

خطوات فعالة

الدكتور على الإدريسي، أستاذ الاقتصاد بجامعة 6 أكتوبر، قال إن جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة لم يقدم المردود الذى كنا ننتظره بعدما أعلن عن تشكيله في أبريل الماضى، خاصة في ظل مبادرة البنك المركزي لتمويل المشروعات بـ200 مليار جنيه.

 

وأضاف الإدريسي، في تصريحات لـ"مصر العربية"، أننا لم نر حتى الآن خطوات فعالة على أرض الواقع من جانب الجهاز رغم وجود نشاط بسيط ولكننا نحتاج إلى المزيد، لافتا إلى أن ملف المشروعات الصغيرة والمتوسطة لم يأخذ حقه في الاهتمام سواء من الوزارات والجهات المعنية به أو البنوك .

 

وأشار الإدريسي إلى أننا نحتاج لتطوير أداء الجهاز إلى وضع دراسات جدوى واضحة وخريطة استثمارية للمشروعات يمكن أن تتبناها المحافظات، تسهيل الإجراءات والقضاء على البيروقراطية، وتسويق الدولة للمنتجات التي تخرج عن المشروعات الصغيرة سواء في السوق المحلي أو الدولي من خلال المعارض والتصدير.

 

كما نحتاج إلى منح أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة إعفاءات ضريبية لتشجيع الشباب للعمل، توفير المواد الخام اللازمة للصناعة من جانب الدولة، وإنشاء مكتب استشارى لأخذ الرأي قبل البدء في أي مشروع بالمجان.

هذا المحتوي قٌدم إليكم بصورة مختصرة وبنقل من مصدره الأصلي وكل الحقوق محفوظة لموقع مصر العربية

المصدر مصر العربية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق